دعاء الركوب

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٠ ، ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٠
دعاء الركوب

دعاء الركوب

دعاء الركوب هو الدعاء الذي يذكره المسلم عند السفر إذا ركب الدابة أو السيارة أو الطائرة، وقد ذُكرَ هذا الدعاء أيضًا في سورة الزخرف، والدعاء هو:[١]

عن عبدالله بن عمر عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: [سُبْحَانَ الذي سَخَّرَ لَنَا هذا، وَما كُنَّا له مُقْرِنِينَ، وإنَّا إلى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ في سَفَرِنَا هذا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ العَمَلِ ما تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هذا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ في الأهْلِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ المَنْظَرِ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ في المَالِ وَالأهْلِ، وإذَا رَجَعَ قالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ: آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ][٢].

أما شرح الحديث، أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا ركب واستقرّ على ظهر بعيره قال: "سبحان الذي سخر لنا هذا" أي جعله منقادًا ومطيعًا لنا، والمقصود بـ"ما كنا له مقرنين"؛ أي ما كنا نطيق قهره واستعماله لولا تسخير الله سبحانه وتعالى إياه لنا، "وإنا إلى ربنا لمنقلبون"؛ فالإنسان عندما يركب على ظهر دابته أو في سيارته يتذكّر السفر الأخير من هذه الدنيا وهو الموت، أما "اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى"؛ والبر أي الطاعة، فنسألك في هذا السفر التقوى والبعد عن المعصية وتهوين السفر وتيسيره وتقريب مسافته، والمقصود بـ"اللَّهُمَّ أَنتَ الصّاحِبُ في السّفَرِ والخَلِيفَةُ في الأَهلِ"؛ المقصود تصحبني في سفري أي تسهّله علي وأنت خليفة أهلي من بعدي تحوطهم بعنايتك ورعايتك، وقد استعاذ النبي من عدّة أمور في السفر وهي؛ "وعْثاء السفر" وهي شدّته ومشقته وتعبه، و"كآبة المنظر"؛ وهو تغيّر الحال والوجه في السفر، "وسوء المنقلب في المال والأهل"؛ بأن المسلم يرجع من سفره فيرى في أهله وماله ما يسوءُه.[٣]


حكم دعاء الركوب

دعاء الركوب بحسب علماء المسلمين هو مُسْتَحَب عند الركوب والاستواء على ظهر المركوب بغض النظر عن هذا المركوب، والذي قد يكون سيارة أو طائرة أو دابة كما كان ذلك في أيام الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد استحب العلماء ذكر دعاء الركوب عند نية الأسفار كلها بغض النظر عن المسافة والمكان الذي تنوي التوجه له، وإذا نَسِيت ذكر الدعاء عند الركوب، فلا بأس بترديده بمجرد تذكّره حتى لو قطعت مسافة ما دمت لا تزال راكبًا على ظهر دابتك أو في سيارتك، لذا فاحرص على إحياء تلك السنة المباركة بتطبيقها وتعليمها لأهلك وأبنائك، وحث من تعرفهم عليها، ليحفظك الله في الحل والترحال، وتنال أجر إحياء سنته صلى الله عليه وسلم.[٤]


قد يُهِمُّكَ: أهمية دعاء الركوب

دعاء الركوب هو الدعاء الذي تضع به نفسك بين يدي الله تعالى، فالله تعالى هو الحافظ لكل شيء، وهو الذي ترجع له الأمور كبيرها وصغيرها، وهو الذي يسخّر لنا الخير، ويقينا من الشر، ويحفظنا حتى نُرد إليه فراحة الإنسان العقليّة والنفسيّة تكون بالدعاء، فالدعاء نوع من الراحة والطمأنينة والسكينة وطلب من الله تعالى لتهوين سفرك وتخفيف عبئه ومشقته عليك وعلى مَن معك، كما أن دعاء السفر فيه طلبًا للمغفرة من الله سبحانه وتعالى، فتسأل الله عز وجل أن يجعل سفرك وسيلة لنيل رضاه، وأن يوفقك للبعد عن المعاصي والذنوب، فهو دعاء وتنبيه لك لإعادة حساباتك ومراجعة مقاصدك من السفر.[٥]


المراجع

  1. "دعاء الركوب"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-28. بتصرّف.
  2. رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم:1342، خلاصة حكم المحدث صحيح.
  3. "شروح الأحاديث"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-27. بتصرّف.
  4. "من نسي دعاء ركوب الدابة ثم تذكره بعدما قطع مسافة"، اسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-27. بتصرّف.
  5. "دعاء ركوب الدابة حضرًا وسفرًا"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-28. بتصرّف.