جزيرة جورجيا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٦ ، ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨
جزيرة جورجيا

جزيرة جورجيا

جزيرة جنوب جورجيا هي أقليم بريطاني في جنوب المحيط الأطلسي وهي عبارة عن واحة في المحيطات الجنوبية. تُعتبر هذه الجزيرة نائية وغير مأهولة بالسكان إذ لا يسكُنها سوى الباحثون وبعض من العلماء وموظفي الدعم بمحطات المسح البريطاني. وتُعد موطنًا للحياة البرية المذهلة فهي موطن لحوالي خمس ملايين فقمة من أربعة أنواع مُختلفة، و65 مليون طائر من 30 نوعًا مختلفًا، كما أن المياه المُحيطة بالجزيرة تُعتبر موطنًا هامًا للحيتان المُهاجرة وبيئة غنية بأنواع مختلفة من الأسماك.


جغرافية جزيرة جورجيا ومناخها

تقع جزيرة جورجيا في جنوب المحيط الأطلسي على بعد 1300كم من الشرق إلى الجنوب الشرقي من جُزر فوكلاند، وهي جزء من أراضي جورجيا الجنوبية فيما وراء البحار. وتبلغ مساحتها 3756كم مربع كما يبلغ طولها 160 كم وعرضها 32 كم، وتبلغ أعلى قمة جبلية في الجزيرة ارتفاع 2934 مترًا عن سطح البحر ويطلق عليها قمة جبل باجيت.


تتمتع جزيرة جورجيا بمناخ بارد على مدار العام، إذ يبلغ متوسط درجات الحرارة اليومية المعتادة (0) درجة مئوية، كما يصل إلى (-5) درجة مئوية في فصل الشتاء وحوالي (8) درجات مئوية في فصل الصيف. كما يعتبر مناخ الجزيرة باردًا وقاسيًا جدًا، كما أن قمم الجزيرة تبقى مُغطاة بالثلوج ومتجمدة على مدار العام.


تاريخ جزيرة جورجيا

شوهدت جزيرة جورجيا لأول مرة في عام 1675م من قِبل تاجر في لندن وهو أنطوان دي لاروش، إذ كانت تُسمى جزيرة لاروش في بعض الخرائط. وبعد حوالي مئة عام زارها النقيب جيمس كوك وتزعمها، أي في عام 1775م تحديدًا. ولاحقًا أصبحت جزيرة جورجيا مركزًا لصيد الحيتان الضخمة في المحيط الجنوبي منذ عام 1904م حتى توقف صيد الحيتان في عام 1966م، ولكن ما زالت سفن الصيد التجارية تحصد أسماك باتاغونيا المسننة والسمك الجليدي. وقد ضمت بريطانيا جورجيا الجنوبية رسميًا في عام 1908م، ولكنها احتُلت لفترة وجيزة من قبل القوات الأرجنتينية في عام 1982م حتى عام 1985م. وذلك من محاولة الأرجنتين الفاشلة لضم جزر فوكلاند واعتمادها خلال حرب جزر فوكلاند عام 1982. وبعدها أصبحت جورجيا الجنوبية أرضًا بريطانية في عام 1985م. وفي عام 1993م مددت بريطانيا منطقة الصيد الحصرية في الإقليم من 22 إلى 370 كم. ويجدر الذكر أن متحف جورجيا الجنوبية، الذي كان مقرًا في السابق لمدير محطة لصيد الحيتان، قد تأسس في عام 1992 وتُنظَّم فيه معارض حول صيد الحيتان، والتاريخ البحري والطبيعي، بالإضافة إلى مواضيع أخرى.


السياحة في جزيرة جورجيا

أصبحت السياحة أكبر مصدر دخل للجزيرة في السنوات الأخيرة مع وجود العديد من السفن السياحية واليخوت الشراعية التي تزور الجزيرة. وتُعتبر الجزيرة ملاذًاا لمحبي المغامرات والاستكشاف، ونظرًا إلى عدم وجود مهبط طائرات على الجزيرة فإن الطريقة الوحيد للوصول إليها هي عن طريق البحر، بالإضافة إلى أن طبيعة الجزيرة وعرة ومغطاة بالأنهار الجليدية الضخمة ولا يوجد فيها طرق لذلك فالتجول في الجزيرة يكون إما عن طريق القوارب أو سيرًا على الأقدام وهذا يتطلب معدات ومهارات خاصة. وتحتوي الجزيرة على بعض الوجهات الجميلة التي تسحق المشاهدة ومنها ما يلي:

  • جزيرة ويليس (Willis Island): تقع في أقصى الطرف الشمالي الغربي من الجزيرة، لا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق هبوط صعب وخطر إلى هضبة صخرية يتبعها صعود فوق الصخور الحادة والجبال الوعرة، وتعتبر هذه الجزيرة موطنًا لأعداد هائلة من طائر البطريق.
  • جزيرة بريون (Prion Island): نصف هذه الجزيرة ما يزال مفتوحًا للسياح على الرغم من عدة قيود وضعت لحماية الطيور، ويجري بناء ممر خشبي على هذه الجزيرة لتسهيل الوصول إليها وحماية الغطاء النباتي فيها.
  • خليج سانت أندرو (St. Andrew's Bay): يعتبر خليج سانت أندرو كثيف الحياة البرية، فهو ممتلئ بطيور البطريق المُنتشرة على كل شبر من هذا الخليج، كما أنه يحتوي على أعداد هائلة من فقمة الفيل الضخمة.
  • مضيق دريجالاسكي (Drygalski Fjord): هو مضيق حاد الانحدار يحتوي على عدد كبير من فقمة ويديل وهذا النوع من الفقمات يعيش فقط في هذه المنطقة، كما يحتوي هذا المضيق على العديد من الأنهار الجليدية والمناظر الطبيعية الخلابة.