جزيرة جورجيا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٧ ، ٢٧ يناير ٢٠٢٠
جزيرة جورجيا

جزيرة جورجيا

تقع جزيرة جورجيا في جنوب المحيط الأطلسي على بعد 1300 كيلومتر من الجنوب الشرقي من جُزر فوكلاند، وهي جزء من الأراضي البريطانية الخارجية، وقد طالبت الأرجنتين بضمها إلى أراضيها لكنها لم تنجح في ذلك، وتبلغ مساحة الجزيرة 450 كيلومترًا مربعًا، ويبلغ طولها 160 كيلومترًا وعرضها 32 كيلومترًا، وتبلغ أعلى قمة جبلية فيها على ارتفاع 2934 مترًا عن سطح البحر ويطلق عليها قمة جبل باجيت، وتعد الجزيرة نائيةً وغير مأهولة بالسكان، إذ لا يسكُنها سوى الباحثون وبعض العلماء وموظفو الدعم بمحطات المسح البريطاني، وتتميز بالطقس البارد وتغطي الثلوج أغلب مناطق الجزيرة، فلذلك تُعد موطنًا للعديد من أنواع البطاريق والفقمات.[١]


تاريخ جزيرة جورجيا

زار الكابتن جيمس كوك جزيرة جورجيا وتزعمها في عام 1775 ميلاديًا، ثم أصبحت بعد ذلك تابعةً لجزر فوكلاند، وأصبحت لاحقًا مركزًا لصيد الحيتان الضخمة والبعثات العلمية خلال القرن التاسع عشر في المحيط الجنوبي، وأنشأ صيادو الحيتان النرويجيون مركزًا تجاريًا في مدينة تُدعى غريتفكن في عام 1904 ميلادي، وقد ضمت بريطانيا العظمى رسميًا جورجيا الجنوبية وجزر ساندويتش الجنوبية في عام 1908م، وزار المستكشف البريطاني إرنست شاكلتون لأول مرة جزيرة جورجيا الجنوبية عام 1916 ميلاديًا بينما كان يبحث عن مساعدة في بعثته عبر القطب الجنوبي، وقد توفي في وقتٍ لاحقٍ في الجزيرة ودفن في مدينة غريفتكن، وبعد ذلك قدمت الأرجنتين مطالبةً إقليميةً إلى جورجيا الجنوبية في عام 1927 ميلاديًا.

وبعد ذلك بدأت بريطانيا بإنشاء محطات بحثية في الجزيرة في عام 1945 ميلاديًا، لكن لم يُكتشف أي جزء داخلي إضافي منها حتى عام 1964 ميلاديًا، ولكنها احتُلت لفترة وجيزة من قبل القوات الأرجنتينية في عام 1982 ميلاديًا، وذلك من محاولة الأرجنتين الفاشلة لضم جزر فوكلاند واعتمادها خلال حرب جزر فوكلاند عام 1982 ميلاديًا، بالإضافة إلى إنشاء موقع عسكري بريطاني في الجزيرة بعد الحرب لكنه استغني عنه عام 2001 ميلادي، ولطالما أصبحت جورجيا الجنوبية وجزر ساندويتش الجنوبية أراضٍ بريطانية عام 1985 ميلاديًا، وفي عام 1993 ميلاديًا مددت بريطانيا منطقة الصيد الحصرية في الإقليم من 22-370 كيلومترًا، وكان متحف جورجيا الجنوبية مقرًا في السابق لمدير محطة لصيد الحيتان، وقد تأسس في عام 1992م ونُظمت فيه معارض حول صيد الحيتان والتاريخ البحري والطبيعي.[١]


السياحة في جزيرة جورجيا

توجد العديد من الأماكن للزيارة في جزيرة جورجيا، وفيما يأتي ذكرها:[٢]

  • غريتفكن: تعُد غريتفكن أكبر مستوطنةً في جنوب جورجيا، وهي موطن لأكبر محطة لصيد الحيتان في الجزيرة، وتوجد فيها مجموعة من المباني التي استخدمت لذبح العديد من الحيوانات والطيور، وتضم متحفًا ومكتب بريد، بالإضافة إلى أنهُ المكان الذي دفن فيه سير إرنست شاكلتون وصديقه فرانك وايلد.
  • جولد هاربور: يعد ميناء جولد هاربور أكثر الأماكن روعةً وإذهالًا في الجزيرة، ويتميز بالحقول الضخمة المغطاة بعشرات الآلاف من طيور البطريق، ونصف الجزيرة ما يزال مفتوحًا للسياح على الرغم من عدة قيود وضعتها حماية الطيور، ويجري بناء ممر خشبي عليها لتسهيل الوصول إليها ولحماية الغطاء النباتي فيها.
  • سهل ساليزبوري: توجد في سهل ساليزبوري مستعمرة لطيور البطريق الكبيرة، إذ يوجد فيها ما يقارب 60.000 زوج من أزواج البطريق المنتشرة في كافة أنحاء الجزيرة.
  • مضيق دريجالاسكي البحري: يقع مضيق دريجالاسكي البحري بعيدًا في الطرف الجنوبي الشرقي من جزيرة جورجيا الجنوبية، ويحتوي على عدد كبير من الفقمات، كما يحتوي على العديد من الأنهار الجليدية والمناظر الطبيعية الخلابة.
  • خليج سانت أندرو : يعد خليج سانت أندروز موطنًا لأكبر طائر البطريق في جورجيا الجنوبية، ونسبةً لبعض التقديرات فإن عدد أزواج البطاريق تتجاوز 150 ألف زوج، وهو مليء بالحياة البرية.


معلومات عن جزيرة جورجيا

تتألف جورجيا الجنوبية وجزر ساندويتش الجنوبية من أرخبيل يقع على بعد 1340 كيلومترًا من شرق كابو فيرجينس في الأرجنتين، ولعبت جورجيا الجنوبية دورًا مهمًا في استكشاف تاريخ القطب الشمالي، وتوجد القليل من المعلومات غير معروفة عنها، وفيما يأتي ذكرها:[٣]

  • كان إقليم جزيرة جورجيا الجنوبية نقطة نزاع، وتخضع جورجيا الجنوبية وجزر ساندويتش الجنوبية إلى الولاية البريطانية، ولكن منذ عام 1927م طالبت الأرجنتين بملكية المنطقة، وعلى الرغم من أنها لم تحتل الأرض أبدًا، إلا أنها أكدت بأن جورجيا الجنوبية لا بدَّ أن تقع تحت ولايتها القضائية، وذلك استنادًا على أنها تقع بالقرب منها.
  • نظرًا لموقع جورجيا الجنوبي البعيد وافتقاره إلى البنية الأساسية، فلا أحد يعيش بها بصورة دائمة، ولكن عادة يعيش نحو 30 شخصًا عليها، ومعظمهم يعيشون فيها لإجراء أبحاث علمية، وفي الصيف يرتفع العدد إلى نحو 40 شخصًا عندما تُجرى المزيد من البحوث، وفي حال أراد شخص العمل في الجزيرة يمكنه أن يعمل في المتحف الوحيد فيها، بالإضافة إلى وجود مسؤول حكومي بريطاني في الموقع لإدارة الأعمال الرسمية.
  • جلبت البعثات الاستكشافية فئرانًا على متن السفن، وكان لها تأثير سلبي كارثي على مجتمع الطيور في الجزيرة، ولمكافحة هذه المشكلة اتخذت الحكومة المحلية العديد من الخطوات الجذرية للقضاء على الفئران، وأثبتت هذه التدابير نجاحها.


المراجع

  1. ^ أ ب "South Georgia", britannica, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  2. "TOP 5 PLACES TO VISIT IN SOUTH GEORGIA", nomadasaurus, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  3. "Amazing Facts about South Georgia Island Travel", hurtigruten, Retrieved 15-12-2019. Edited.