بماذا تقاس سرعة الرياح

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٦ ، ٢٨ أغسطس ٢٠١٩

سرعة الرياح

تُعرف الرياح بأنها حركة الهواء بالنسبة لسطح الأرض، كما أن لها دورًا هامًا في السيطرة على المناخ والطقس وتحديدهما، وتحدث الرياح نتيجة الاختلافات الرأسية والأفقية في الضغط الجوي، لذلك يرتبط توزيع الرياح ارتباطًا وثيقًا بتوزيع الضغط، إذ تتدفق الرياح بالقرب من سطح الأرض حول المناطق ذات الضغط الجوي المنخفض والمرتفع نسبيًا،[١]وتتحرك الرياح بسرعات مختلفة، وعلى ارتفاعات مختلفة، وتلك الحركة من شأنها أن تسبب بعض أنواع مختلفة من أنماط الطقس والعواصف، وتُدعى الرياح التي يمكن أن تهب بسرعة تصل إلى حوالي 480 كيلومتر في الساعة بالتيارات النفاثة، والتي تتشكل بالقرب من الكتل الهوائية ذات درجات الحرارة والرطوبة المختلفة، كما أن دوران الأرض والتسخين غير المتكافئ للأرض من خلال الشمس يساهمان في تكون تلك التيارات عالية الارتفاع، إذ تهب تلك الرياح عبر طبقة الستراتوسفير، وعلى ارتفاعات تتراوح بين 8 و14 كيلومتر فوق سطح الأرض.[٢]


أجهزة قياس سرعة الرياح

تتميز الرياح بأنها من عناصر الطقس المفيدة والخطيرة على حد سواء، إذ تعد العواصف أخطر أنواع الرياح التي ممكن أن تقلع الأشجار، وتدمر المنازل، وتسبب خطرًا محدقًا في المكان الذي تهب عليه، ومن ناحية أخرى فإن للرياح العديد من الفوائد؛ إذ يمكن استخدامها في مشاريع الطاقة المتجددة، كما أنها ضرورية في تحريك القوارب والسفن الشراعية في البحار، وتتميز بفائدتها الكبيرة في مجالات الطيران، ويوجد العديد من الأجهزة التي يمكن من خلالها قياس سرعة الرياح عن طريق الصوت أو الضوء أو القوة الميكانيكية الخاصة بالرياح نفسها، ومن أبرز تلك الأجهزة ما يأتي:[٣]

الأنيموميتر

يعد الأنيموميتر من أبسط الأدوات المستخدمة في قياس سرعة الرياح، والذي يمكن أن يحدد أيضًا اتجاهها، إذ يشبه هذا الجهاز طاحونة الهواء أو ريشة الطقس، ويتكون الأنيموميتر من مروحة مثبت عليها أكواب دوارة في نهاية شفرات تلك المروحة مع مولد كهربائي لتحديد سرعة الرياح؛ إذ إن السرعة التي تحرك المروحة تحدد سرعة الرياح، وتُقاس شدة الرياح من خلال مقاييس ذات سلك ساخن تعطي تغيرات صغيرة جدًا في سرعة الرياح من خلال قياس مقدار الطاقة اللازمة لتسخين ذلك السلك إلى درجة حرارة قياسية وثابتة.[٣]

رادار دوبلر

اختراع العالم رادرا دوبلر الذي أحدث ثورة في دراسة الطقس والذي يقيس سرعة واتجاه أي جسم متحرك؛ كالمطر الذي يتشكل من خلال الرياح، وقد اخترع ذلك الرادار في الستينات لقياس سرعة الرياح واتجاهها عند حدوث العواصف، إذ كان من الصعب قبل اختراع ذاك الجهاز معرفة ما الذي يحدث داخل تلك العواصف، وتعتمد آلية عمل ذلك الرادار على التغيرات في موجات الرادار عندما تتحرك باتجاه جسم ما، إذ يرسل الرادار موجات ميكرويف باتجاه منطقة معينة يُراد قياس شدة الرياح فيها، ومن ثم يقيس كيفية تغير تلك الموجات عند عودتها إلى الجهاز الذي انبعثت منه.[٣]

جهاز الليدر الليزري

يستخدم جهاز الليدر الليزر لقياس سرعة الرياح من خلال الكشف عن الضوء والمدى الذي تقطعه الموجات كرادار دوبلر، إلا أن ذلك الجهاز يستخدم أشعة الليزر بدلًا من حزمة موجات الميكرويف الدقيقة، إذ يقيس هذا الجهاز سرعات الرياح على مسافات أقرب إلى الأرض، كما أنه يحلل آثار تلك الرياح على المباني والأشجار الواقعة في مستوى الأرض، ويقيس الليدر سرعة الرياح من خلال تحليل السرعة التي ترتد بها موجات الليزر المنبعثة من ذلك الجهاز، والتي تصطدم بالقطرات السائلة المتواجدة طبيعيًا في الهواء، وبالتالي فإن السرعة التي ترتد بها موجات الليزر سرعة الرياح في المنطقة، كما أن لهذا الجهاز العديد من الاستخدامات، إذ يستخدم في معايرة توربينات الرياح المستخدمة في مشاريع الطاقة المتجددة.[٣]

جهاز سودار الصوتي

يقيس هذا الجهاز سرعة الرياح بالقرب من سطح الأرض كجهاز ليدر؛ إذ يستخدم الصوت والمسافة التي تقطعها الموجات الصوتية للكشف عن سرعة الرياح، ويحدد ذلك الجهاز سرعة الرياح وطاقتها من خلال تحليل آلية عمل الرياح من خلال الموجات الصوتية التي غيرتها، كما يمكن من خلالها تحديد ظروف الرياح على ارتفاعات أقل من 60 مترًا بدقة أكثر فيما لو كانت على ارتفاعات أعلى، ويعود ذلك إلى كونه يستخدم موجات صوتية أفقية على ارتفاع يصل إلى حوالي 60 مترًا، بالإضافة إلى اثنتين من الموجات العمودية التي يطلقها من سطح الأرض لتحديد سرعة الرياح.[٣]


الوحدات المستخدمة في قياس سرعة الرياح

يوجد العديد من الوحدات التي يمكن من خلالها قياس سرعة الرياح، ومن الوحدات الأكثر استخدامًا في العالم ما يأتي:[٤]

  • وحدة العقدة.
  • وحدة الميل في ساعة (ميل/ساعة).
  • وحدة الكيلومتر في الساعة (كم/ساعة).
  • وحدة المتر في الثانية (م/ث).
  • وحدة القدم في الثانية (قدم/ث).


أكبر سرعة رياح سُجلت على سطح الأرض

سُجل أكبر رقم لسرعة الرياح على الإطلاق على سطح الأرض في العاشر من أبريل من عام 1996م، والتي نشأت من إعصار أوليفيا الذي وقع في جزيرة بارو في أستراليا، وقد صُنف ذلك الإعصار بأنه من الفئة الرابعة، وقد بلغت سرعة الرياح آنذاك حوالي 408 كيلومتر في الساعة، وقد كانت أعلى سرعة مقاسة للرياح قبل إعصار أوليفيا الاسترالي هي الرياح المسجلة في قمة جبل واشنطن من إعصار نيو هامبشاير الذي وقع في 12 أبريل من عام 1934م، وقد بلغت سرعة الرياح في هذا الإعصار حوالي 372 كيلومتر في الساعة، إلا أن إعصار أوليفيا قد حطم ذلك الرقم، لتصبح رياح جبل واشنطن في المرتبة الثانية عالميًا، إلا أنها ما تزال الرياح الأسرع حتى ذلك الوقت في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، وما زالت الولايات المتحدة تحتفل بيوم 12 أبريل باعتباره يوم الرياح الكبيرة.[٥]


المراجع

  1. Amy Tikkanen, "Wind"، britannica, Retrieved 11-7-2019. Edited.
  2. "Wind", nationalgeographic, Retrieved 11-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج John Peterson (25-7-2018), "Devices That Measure Wind Speed"، sciencing, Retrieved 11-7-2019. Edited.
  4. Tim Brice, Todd Hall, "Wind Speed Unit Convertor"، weather, Retrieved 11-7-2019. Edited.
  5. Rachelle Oblack (29-3-2018), "What Is the Fastest Wind Speed Ever Recorded?"، thoughtco, Retrieved 11-7-2019. Edited.