بحيرة بين الأردن وفلسطين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٥ ، ٢٢ مارس ٢٠٢٠
بحيرة بين الأردن وفلسطين

بحيرة طبريا بين الأردن وفلسطين

تصنّف هذه البحيرة ضمن المياه الحلوة، ويحدّد موقعها إلى الشمال من فلسطين التاريخية غربي هضبة الجولان، إذ ينبع منها نهر الأردن، وهي أخفض بحيرة حلوة المياه في العالم، وقد اُعتمد هذا التصنيف بناءً على العمق الذي تصل له البحيرة والذي يقدّر بحوالي 231 مترًا تحت سطح البحر، كما أنها تُعد ثاني أخفض مسطّح مائي في العالم خلف البحر الميت، وتعدّ هذه البحيرة بمثابة المزوّد الرئيسي لمياه الشرب لكافة الأراضي الفلسطينية، وقد كان عام 1964م شاهدًا على الانتهاء من بناء مسيل المياه الذي ينقل المياه من البحيرة عقب احتلال غزة والضفة الغربية من قبل إسرائيل في حرب عام 1967م، إذ لجأت إسرائيل إلى ضم قسم آخر من المدن الفلسطينية لهذا المسيل، ساهم هذه الإجراء في فرض سيطرة إسرائيل على خطوط المياه لهذه المدن وقطع المياه في بعض الأحيان، [١]، تعدّ هذه البحيرة جزءًا من أجزاء مجرى نهر الأردن، كما أنها سُمّيت طبريا نسبة لمدينة طبريا التي بُنيت على الساحل الغربي للبحيرة.[٢]


جغرافية بحيرة طبريا

تقع بحيرة طبريا بين الأردن وفلسطين في منطقة معرضة للزلازل في وادي الأردن ناتجة عن انفصال الصفائح الأرضية بين قارتي آسيا وأفريقيا، وتبين وجود العديد من الصخور البركانية والبازلت في المنطقة، مما يبين أن البراكين كانت نشطةً، ويعد نهر الأردن الذي يصب من الجهة الشمالية للجنوبية المصدر الرئيسي لتغذية البحيرة، كما أنها تتغذى جزئيًا من الينابيع الجوفية، ويمكن أن تتكون العواصف الشديدة حين تمر الرياح بمحاذاة جبل الجليل، فتتحرك المياه بسرعة، إذ تحركت الموجات العالية لتصل ارتفاع 10 أقدام مسببةً أضرارًا كبيرةً في وسط مدينة طبريا في عام 1992م، وتتميز المنطقة بتنوع تضاريسها ومناخها اللطيف ووفرة المياه وخصوبة تربتها، وتشكل البحيرة مصدر رزق للعديد من الشعوب، فيستفيد العديد منهم من الأراضي في الزراعة خاصةً زراعة الموز، ويقصد السياح بحيرة طبريا لقضاء العطلة والاستمتاع بها، كما يأتيها السياح المسيحيون حيث حدثت معجزات للسيد المسيح على الشاطئ، كما تقام العديد من الأنشطة فيها كل سنة؛ كسباق السباحة في المياه، ويشارك السياح في صناعة القوارب، ويمارس البعض الصيد في البحيرة.[٣]


تاريخ بحيرة طبريا

يعود اكتشاف بحيرة طبريا إلى الربان الروماني هيرود أنتيباس في عام 18 للميلاد، وقد وقعت المنطقة المحيطة بها تحت حكم الرومان إلى عام 39م، ثم وقعت تحت الحكم البيزنطي إلى أن استولى عليها العرب في عام 636م، وسيطر عليها بعد ذلك الصليبيون إلى عام 1187م عندما حررها صلاح الدين الأيوبي من أيديهم بعد معركة حطين، ومنحها السلطان سليمان العظيم لأحد رجال الدولة اليهود في عام 1560م، وقد استوطن فيها اليهود وازدادت أعدادهم حتى الانتداب البريطاني في عام 1922م، وقد فصل العرب في أوائل عام 1948م بين الطريق الرئيسي الفاصل بين المستوطنات اليهودية مع مستوطنات وادي الأردن، وقد أجلت القوات البريطانية العديد من السكان العرب الذين كانوا يستوطنون على شواطئها إلى أن أصبحت المنطقة ذات أغلبية يهودية، وقد استقبلت المنطقة العديد من المهاجرين اليهود الذين أسسوا مستوطناتهم على أراضيها، واستقروا فيها حتى يومنا هذا.[٤]


الأهمية السياسية لبحيرة طبريا

لهذه البحيرة أهمية بالغة في مجالات متعددة، إلا أن أهميتها السياسية ظهرت عند تَعيين الحدود بين كل من فلسطين وسوريا في اتفاقية عام 1922م بين بريطانيا وفرنسا، وقد عُرفت هذه الاتفاقية باتفاقية الحدود السياسية، وقد ضم طرفا هذه المعاهدة البحيرة إلى داخل الأراضي الفلسطينية نزولًا عند رغبة الصهيونية العالمية، وأحد أسباب هذه النتيجة هي الضغط الواقع من قبل الصهاينة على كل من بريطانيا وفرنسا أثناء تخطيط الحدود، وقد لجأت إسرائيل إلى ضم هذه البحيرة لحدودها تحضيرًا وتمهيدًا للسيطرة على كافة المصادر المائية في فلسطين، وقد صمّم المدّعو جونسون في فترة الخمسينات مشروعًا أمريكيًّا للاستثمار لمياه نهر الأردن، وقد كان التصميم يرتكز بالأساس على البحيرة الواقعة تحت احتلال إسرائيل عام 1948م، وبذلك تصبح الدول العربية المجاورة والمستفيدة من هذا المشروع تحت رحمة حكم إسرائيل وسيطرته، بالإضافة إلى استغلال هذا المشروع للصلح بين إسرائيل والعرب.[٢]


طبريا والسياحة

تُعد بحيرة طبريا إحدى مناطق الجذب السياحي في فلسطين، وتتميز بنشاط اقتصادي كبير؛ لما لها من أهمية واضحة ومقومات سياحية تمكّن السائح من قضاء عطلة ممتعة فيها، ويتوفر حول البحيرة العديد من المناطق التاريخية، لعل أهمها طبريا المدينة الرئيسية، ويُلاحَظ إقبال كبير من قِبَل ملايين السُيّاح الأجانب والمحليين على هذه البحيرة، كما أن بحر الجليل يجذب عددًا من السُيّاح المسيحيين بناءً على العهد الجديد، يُذكَر أن هذه البحيرة وشواطئها كانت شاهدًا على الكثير من معجزات السيد المسيح، وتتوفر كذلك عوامل جذب سياحية أخرى لهذه البحيرة، منها بحر الجليل الذي يَصب في نهر الأردن، كما أن هذه المياه المفتوحة تشهد سباقاتٍ مائية متعددة عبر المعبر، يحدث ذلك في شهر سبتمبر من كل عام، ويلجأ السيّاح إلى المتّعة كذلك عن طريق بناء القوارب على شاطئ Lavnun، وتشمل البحيرة أيضًا على أنشطة كالصيد والزراعة وخاصة أشجار الموز الجميلة، [٥]توجد العديد من الآثار المعمارية والمساجد والكنائس والمعالم التاريخة التي تبين عراقة المدينة، وفيما يأتي ذكرها:[٦]

  • الجامع الكبير: يقع في الجهة الشمالية من طبريا، بُني على يد ظاهر العمر الزيداني، ويسمى بالجامع الفوقاني والجامع الزيداني.
  • الحمامات الدافئة: تعد من أكثر الأماكن التي يقصدها السياح من أجل العلاج من الأمراض الجلدية والعظام والروماتيزم.
  • جامع الجسر: يقع في الجهة الغربية من ساحل البحيرة، ويوجد فيه العديد من الآثار الرومانية والأسوار القديمة.


المراجع

  1. "بحيرة طبريا"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 18/6/2019.
  2. ^ أ ب "طبرية (بحيرة)"، palestinapedia، اطّلع عليه بتاريخ 16/6/2019. بتصرّف.
  3. "بحيرة طبرية"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 18-9-2019. بتصرّف.
  4. "Tiberias", britannica, Retrieved 2-1-2019. Edited.
  5. "بحيرة طبرية"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 18/6/2019. بتصرّف.
  6. "رحلة الى مدينة طبرية "، alarab، اطّلع عليه بتاريخ 18-9-2019. بتصرّف.