بحث عن الضغط الجوي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٩ ، ٢٦ أغسطس ٢٠١٩

الضغط الجوي

يُعرف الضغط الجوي بأنه القوة التي تُمارس من قِبل عمود من الهواء على وحدة المساحة في الغلاف الجوي، ويمكن قياسه باستخدام مقياس الزئبق، إذ يشير ارتفاع عمود الزئبق إلى وزن عمود الهواء، إذ إن وزن عمود الزئبق يعادل وزن عمود الهواء وفق مقياس الباروميتر، كما يُقاس الضغط الجوي باستخدام مقياس لا شعاعي مكون من قرص استشعار معدني أو مجموعة من الأقراص المجوفة، والتي تتغير بتغير الضغط، إذ يمكن من خلال تلك الخاصية تسجيل الضغط باستخدام القلم والأسطوانة الدوارة التي تحركها الساعة.[١]


وحدات قياس الضغط الجوي

يمكن التعبير عن الضغط الجوي من خلال العديد من أنظمة الوحدات المختلفة ومن أبرزها؛ الملليمتر أو البوصة من الزئبق، أو الرطل لكل بوصة مربعة، أو الديناميات لكل سنتيمتر مربع، أو المليبار، أو وحدة باسكال، إذ يساوي الضغط القياسي لمستوى سطح البحر حوالي 760 مم أو 29.92 بوصة من الزئبق، أو 14.7 رطلًا لكل بوصة مربعة، أو 1،013.25 مليبارًا، أو 101.325 كيلو باسكال، إذ إن الاختلافات المتعلقة بهذه القيم صغيرة جدًا، وقد سُجل أعلى ضغط لمستوى سطح البحر في وسط سيبيريا، وكان يبلغ حوالي 32.01 بوصة، بينما سُجل أدنى ضغط لمستوى سطح البحر في جنوب المحيط الهادئ، إذ بلغ حوالي 25.90 بوصة، وتحدد تلك الاختلافات في الضغوظ بناءً على أنماط الرياح والعواصف على الأرض.[١]


العوامل المؤثرة على الضغط الجوي

يوجد العديد من العوامل التي تؤثر على الضغط الجوي، ومن أبرزها ما يأتي:[٢]

  • درجة الحرارة: يتمدد الهواء مع ارتفاع درجات الحرارة نتيجة انخفاض كثافته، مما يؤدي إلى انخفاض الضغط الجوي، وبالمثل يتقلص الهواء مع انخفاض درجات الحرارة نتيجة زيادة كثافته، مما يؤدي إلى ارتفاع الضغط الجوي، ويمكن الربط بين ضغط الهواء ودرجة الحرارة من خلال أنه عندما يرتفع الزئبق الخاص بميزان الحرارة، فإن الزئبق الخاص بالباروميتر ينخفض، وبالتالي تتميز المناطق الاستوائية بانخفاض الضغط نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، بينما يرتفع الضغط في المناطق القطبية نتيجة انخفاض درجات الحرارة.[٢]
  • الارتفاع عن مستوى سطح البحر: ينشأ ضغط الهواء من خلال وزن الهواء الذي يكون أعلى ما يمكن في مستوى سطح البحر، وبالتالي فإن تلك المنطقة تتميز بأن لديها أعلى ضغط جوي، بينما ينخفض الضغط الجوي تدريجيًا عند الارتفاع للأعلى نتيجة انخفاض نسبة الغازات الثقيلة التي تبقى في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي، بينما يتناقص الضغط الجوي عند الارتفاع؛ بسبب أن الهواء العلوي يكون خفيفًا وله كثافة منخفضة، ولا يوجد معدل ثابت لهبوط مقدار الضغط الجوي مع الارتفاع، إلا أن المناطق الجبلية تكون ذات ضغط جوي منخفض للغاية، مما يؤدي إلى حدوث صعوبة في التنفس.[٢]
  • رطوبة الهواء: تنتج الرطوبة الجوية من خلال عملية تحويل الماء من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية نتيجة التبخر، إذ تتميز تلك الأبخرة بخفة الوزن، مما يؤدي إلى ارتفاعها إلى الأعلى، إذ إن ضغط الهواء الرطب أقل من ضغط الهواء الجاف، ويتغير مقدار الأبخرة المائية مع الزمان والمكان، ونتيجة لذلك يختلف ضغط الهواء أيضًا.[٢]
  • الجاذبية الأرضية: يتركز الغلاف الجوي حول الأرض نتيجة وجود الجاذبية الأرضية، إذ تتناقص السحب الثقيلة كلما ابتعدنا عن مركز الأرض، كما أنه عند دوران الأرض حول محورها فإنه يختلف متوسط المسافة بين المناطق القطبية والاستوائية عن مركز الأرض، لذلك فإنه ونتيجة لقرب المناطق القطبية من مركز الأرض مقارنة بالمناطق الاستوائية، يكون الضغط الجوي فيها أعلى من الاستوائية.[٢]
  • دوران الأرض: يؤدي دوران الكرة الأرضية إلى إنتاج قوة طرد مركزية تتميز بتأثير عالٍ في المناطق الاستوائية مقارنة بالمناطق القطبية، إذ تُبعد تلك القوة الأشياء وتدفعها بعيدًا عن مركزها، وهذا ما ينطبق على الضغط الجوي، إذ تُبعد تلك القوة الضغط عن المركز وهو مكان وجود المناطق الاستوائية، مقارنة بالمناطق القطبية التي يكون فيها الضغط مرتفعًا.[٢]


أجهزة قياس الضغط الجوي

يوجد العديد من الأجهزة المستخدمة لقياس الضغط الجوي، ويعد الباروميتر أشهر تلك الأجهزة؛ وهو أداة علمية لقياس الضغط الجوي بوحدات قياس تُعرف بالأعمدة، وهي وحدة قياس متوسط الضغط الجوي عند مستوى سطح البحر وعند درجة حرارة تبلغ حوالي 15 درجة مئوية، إذ يجب ضبطها لقراءة التغيرات في الضغط الجوي مع الارتفاع، ولتحقيق قراءة دقيقة للضغط الجوي، ويتوافر العديد من الأنواع الخاصة بالباروميتر، ومن أبرزها ما يأتي:[٣]

الباروميتر الزئبقي

يعد الباروميتر الزئبقي أقدم أنواع الباروميتر المستخدمة، وقد ابتكره الفيزيائي الإيطالي توريسيلي في عام 1643م، إذ أجرى توريسيلي أول تجاربه عن طريق استخدام أنبوب طويل جدًا ويحتوي على كمية كبيرة من الماء وذلك للتعويض عن الوزن الثقيل لضغط الهواء، إذ يعد الماء خفيف الوزن نسبيًا، وقد بلغ طول هذا الأنبوب حوالي 10 أمتار، إلا أن ذلك تسبب له بالعديد من المشاكل، لذلك استخدم الزئبق بدلًا من الماء، إذ يصل وزن الزئيق إلى حوالي 14 ضعف وزن الماء، فوضع الزئبق في أنبوب زجاجي مغلق من الأعلى ومفتوح من الأسفل، ووضع ذلك الأنبوب في طبق دائري عميق محيط بالأنبوب، مما سيجبر الزئبق على ضبط نفسه ليتناسب مع الضغط الجوي الموجود فوق الطبق، وبالتالي يمكن معرفة الضغط الجوي من خلال تحديد الدرجة التي يقف عندها الزئبق في الأنبوب.[٣]

الباروميتر اللاسائلي

يعود الفضل في اختراع هذا الباروميتر إلى العالم الفرنسي لوسيان فيدي، إذ يحتوي الباروميتر اللاسائلي على حجرة معدنية تتقلص وتتوسع بناءً على قيمة الضغط الجوي المحيط بها، إذ تقيس الأدوات الميكانيكية المكونة له تلك القيمة، ويحتوي هذا الباروميتر على شاشة دائرية، بالإضافة إلى أداة قياس تتحرك باتجاه أو عكس اتجاه عقارب الساعة، وتشير إلى قيمة الضغط الجوي الحالية، وقد حلت تلك المقاييس محل الباروميتر الزئبقي نتيجة سهولة استخدامها، وقلة تكلفتها، كما أنها أسهل في النقل نتيجة عدم وجود سوائل.[٣]

الباروميتر الرقمي

يقيس الباروميتر الرقمي قيمة الضغط الجوي ويعرض البيانات المتعلقة به بشكل سريع وأكثر دقة من أنواع الباروميتر الأخرى، إذ تُعرض القراءات الباروميترية لضغط الهواء الحالية والسابقة على مخطط شريطي يشبه الرسم البياني، كما أنها تقيس قوة الرياح والرطوبة مما يفيد في التنبؤات الجوية الدقيقة، ومن ثم تُخزن تلك القراءات أو تُعرض على الحاسوب لمزيد من التحليل، وتستخدم تلك المقاييس في الوقت الحالي من قِبل العديد من العلماء في التجارب العلمية وغيرها.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب Adam Augustyn, "Atmospheric pressure"، britannica, Retrieved 9-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Pritisha Raha, "Air Pressure: Factors & Distribution | Atmosphere | Earth | Geography"، geographynotes, Retrieved 9-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Barometer", nationalgeographic, Retrieved 9-7-2019. Edited.