العالم جان بياجيه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٢ ، ١٧ يوليو ٢٠١٩

العالم جان بياجيه

وُلد جان بياجيه في التاسع من آب عام 1896 في سويسرا، وتوفي عام 1980، وهو أكبر أبناء آرثر بياجيه السويسري الجنسية، ووالدته هي ريبيكا جاكسون، وهو من طور نظرية التطور المعرفي لدى الأطفال، أو ما يُسمى الآن بعلم المعرفة الوراثية، وقد كتب أول مقالة له وهو في 13 من عمره، ونال شهادة الدكتوراة في علم البيولوجيا، وفي عام 1921 عُيّن مديرًا للدراسات في معهد جان جاك روسو الموجود في جنيف، وفي عام 1965 أنشأ مركز نظرية المعرفة الوراثية، وكان رئيسه حتى وفاته.[١] وألف جان بياجيه كتابين هما: كتاب اللغة والفكر عند الطفل 1923، وكتاب الحكم والاستدلال عند الطفل 1924، ونشرهما وقد تحدث في هذين الكتابين عن أن تفكير الأطفال يتطور مع تطور مراحلهم العمرية، وقد اهتم بموضوعات أخرى لها علاقة بموضوعه الأساسي وهي القيم عند الأطفال، والدوافع والإدراك، والتصرفات، وقد كرس جميع حياته في البحث والدراسة عن النمو العقلي لدى الأطفال.[١]

زار جان بياجيه العديد من البلدان لتقديم أفكاره وشرحها، وحضر العديد من المؤتمرات، وألقى الكثير من المحاضرات، وتنقل كثيرًا ما بين سويسرا وفرنسا، وقد عمل في باريس في مخبر بينه - سيمون، ثم عاد إلى سويسرا ليعمل في معهد جان جاك روسو، ثم عمل في جامعة نوشانل ودرس فيها علم النفس التجريبي، وتاريخ الفكر العلمي، وأصبح مديرًا للمعهد، ثم عُيّن مديرًا لمخبر علم النفس الموجود في جامعة لوزان، ومديرًا للمجلة السويسرية المختصة في علم النفس، وفي عام 1952 قسّم وقته ما بين جامعة السوربون في باريس وكلية العلوم في جينيف، وبعد ذلك رَأَسَ الاتحاد العالمي لعلم النفس، وأسس مركز الإبستيمولوجية التكوينية العالمي، وفي عام 1973 ترك التعليم في الجامعات، ولكنه استمر في التأليف حتى مماته.[٢]واهتم جان بياجيه بالأمور البيولوجية؛ إذ اعتقد أن الدماغ ينمو وفق برنامج مسبق، ولذلك يجب عدم دفع الأطفال نحو التطور السريع، وفسر الذكاء الذي عده نوعًا من أنواع التكيف المتقدم، والذي يتطور عن طريق الاستيعاب.[٢]


نظرية بياجيه

تتحدث نظرية بياجيه عن التطور المعرفي عند الأفراد، وأنه يحدث من خلال التفاعلات النشطة بينهم وبين البيئة، ويتكون لديهم بنى معرفية تتطور مع مرور الزمن، ويُكَونون معرفتهم عن طريق عمليات التنظيم، والمواءمة، والتماثل، ويمر هذا التطور بأربعة مراحل متتابعة وثابتة، وهي:[٣]

  • المرحلة الحس- حركية: وتمتد هذه المرحلة منذ ولادة الطفل وحتى بلوغه العامين، وتتميز هذه المرحلة بأن الطفل لا يستطيع الكلام، وكل ما يستطيع القيام به هو الرضاعة، والبكاء، ومتابعة تحركات الأجسام من حوله عن طريق عينيه، ويتفاعل الطفل مع البيئة من حوله عن طريق أعضائه وحواسه، أكثر من التفاعل معها عن طريق تفكيره، ويتعلم التوفيق بين سلوكه الحركي وحواسه، مثل تحريك يده من أجل الإمساك بالأشياء من حوله، ولا يكون لدى الطفل في هذا العمر معارف ثابتة، والأشياء التي تختفي من حوله ولا يستطيع رؤيتها، لا يحاول أن يبحث عنها، ومن وجهة نظر بياجيه أن الأشياء التي تكون غائبة عن الحواس في هذه المرحلة تكون غائبة عن التفكير أيضًا.
  • مرحلة ما قبل العمليات: تمتد هذه المرحلة من عمر السنتين وحتى السبع سنوات، وقد سميت هذه المرحلة بهذا الاسم لأن الطفل لا يمكن له القيام بالعديد من الإجراءات مثل استيعاب مفاهيم معينة كالوزن، والطول، وحفظ المادة، ولا يستطيع كذلك تصنيف الأشياء إلا عن طريق استخدام صفة واحدة، مثل صفة الحجم، وصفة اللون، كما أن الطفل يكون معتمدًا كثيرًا على الأشياء التي من حوله، ولا يمكن له أن يتفاعل مع أكثر من أمر في عقله وفي نفس الوقت، ولكنه يبدأ في تكوين المفاهيم في أواخر هذه المرحلة، ولكنه لا يتمكن من ترتيب الأشياء عقليًا، كما لايمكنه استرجاع الأحداث الماضية، أو معرفة عكس الأشياء.
  • مرحلة العمليات المحسوسة: تبدأ مرحلة العمليات المحسوسة من عمر 7 وحتى 11 من عمر الطفل، ويستطيع فيها الاحتفاظ بما يتعلمه، ولكن تفكيره يكون مقيدًا بشكلٍ كبير في الأشياء المحسوسة وفي تفاعلاته معها، ويستطيع أن يرتب الأشياء من صغيرها إلى كبيرها، كما أنه يستطيع أن يقوم ببعضٍ من العمليات المعقدة، ويتعامل مع الأشياء البعيدة عن التجريد، والأشياء المحسوسة، مثل تعامله مع الحيوانات الأليفة، وأنواع الثمار، وأما الأمور المجردة مثل نمو الأجنة، أو التمثيل الغذائي، فلا يمكن للطفل أن يدركها في هذه المرحلة.
  • مرحلة العمليات المجردة: تمتد مرحلة العمليات المجردة من سن 12 وحتى سن البلوغ، ويستطيع الشخص في هذه المرحلة أن يتعامل مع الأشياء المجردة، وتصبح لديه القدرة على تخزين كمية كبيرة من المعلومات التي يستطيع استخدامها وقت الحاجة إليها، فيستطيع استخدام الحلول عن طريق العقل، ويستطيع التخيل والتصور، ومواجهة المشاكل ومحاولة حلها.


اختلاف نظرية بياجيه عن النظريات الأخرى

هناك العديد من الاختلافات بين نظرية بياجيه وغيرها من النظريات، فنظرية بياجيه تهتم بالأطفال خاصة وليس بكل المتعلمين، ويهتم بالتنمية بدلاً من التركيز على التعلم ولذلك لا يعالج سلوكيات محددة، أو طريقة تعلم المعلومات، كما أنه اقترح مراحل منفصلة عن بعضها في التطور، وتتصف باختلافات نوعية، بدلاً من زيادة الأفكار، والمفاهيم، وتعقيد السلوكيات، وكان بياجيه يهدف من هذه النظرية شرح المراحل التي يتطور فيها تفكير الطفل حديث الولادة، حتى يصبح فردًا بالغًا قادرًا على التحليل والتفكير باستخدام الفرضيات.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت نجلاء (2019-3-30)، "من هو العالم جان بياجيه"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-19. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "جان بياجيه"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-20. بتصرّف.
  3. أحمد الحكمي، "نظرية بياجيه"، أكاديمية علم النفس، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-20. بتصرّف.

220 مشاهدة