الشاعر ابو تمام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٠ ، ١٧ أبريل ٢٠١٩
الشاعر ابو تمام

الشاعر أبو تمام

أبو تمّام هو حبيب بن أوس بن حاتم الطائي، شاعرٌ عربيٌ مسلمٌ من العصر العباسي، ولد في إحدى قُرى حوران بسوريا وهي قرية جاسم، ثم رحل إلى مصر فاستحضره المعتصم إلى بغداد وقدّمه على شعراء عصره بعدما أجازه، فأقام في العراق وولّيَ بريد الموصل، وولد لأبوين مسيحيين، ثم أسلما بعد ذلك، وكان اسم والده ثادوس أو ثيودوس، ولكنه استبدل اسمه بأوس بعد أن اعتنق الإسلام، وكان يعملُ خمارًا أمّا أبو تمّام فقد كان حائكًا في دمشق، وانتقل بعد ذلك إلى حمص وبدأ حياته الشعريّة، وقد أخبر عنه الصولي أنّه كان أجش الصوت، فيستعين براويّة له يُنشدُ شعره عند الملوك الأمراء. وقد كان فصيحًا حلو الكلام طويلًا أسمر البشرة، فيه تمتمة يسيرة، حفظ 14 ألف أرجوزة من أراجيز العرب، غير القصائد والمقاطيع، واتصف شعره بالقوّة والجزالة حتّى أنّه اختُلف في التمييز بينه وبين البحتري والمتنبي، وله من الأعمال المميزة ما سيأتي ذكره لاحقًا.[١]


أسلوب أبو تمّام

لم يقلّد أبو تمّام الأساليب الّتي اتّخذها القدماء في بناء القصيدة وإنّما ابتدع أسلوبًا مُغايرًا؛ فقد خرج على عامود الشعر، وكان له من الإجادة والروعة ما لم يكن لسواه، وقد ترك مصر قاصدًا منازل الكرماء متفيئًا ظلال نعيمهم، مما استدعى عشّاق الأدب والمديح بالإقبال عليه بوجه لم يترك به مجالًا لسواه، والمتتبع لسيرة أبي تمّام يدرك مدى التقدّم العلمي السائد في عصره آنذاك، من فلسفة وحضارة راقيّة وعلوم مترجمة، وقد أدرك هذه الآثار إدراكًا عظيمًا، مما جعله يستنبط منها طريقته في تجويد المعنى، فلجأ إلى الاستدلال بالأدلة العقليّة والكنايات الخفيّة، وقد عمل على تضمين أشعاره أمثالًا وحكمًا، مما ساهم في زيادة الثروة الأدبيّة وقد برزت آراء متعددة حول شاعريته فمنهم من تعصّب له وفضّله على كل من سلف، ومنهم من طوى جيّده وروى الرديء من أعماله، ولكن الزُعماء والرُؤساء والأمراء فضّلوه وأجزلوا له العطايا.[٢]


ديوان الحماسة لأبي تمّام

يحتوي ديوان الحماسة لأبي تمّام على مجموعة من القصائد والأشعار الّتي اختارها أبو تمّام ووضعها في هذا الديوان، وقد أطلق عليه اسم ديوان الحماسة بسبب أبوابه العشرة الأولى، إذ يوجد فيها أفضل وأكثر الأبواب غزارة وكثافة، كما يحتوي بقيّة الديوان أيضًا على أبواب عديدة كالمراثي والأدب والنسيب والهجاء، وباب الأضياف والصفات والمديح، وباب مذمّة النساء، إضافةً إلى بعض الشروح كشرح المرزوقي أحمد بن محمّد وشرح الباهر، لأبي علي الفضل، وقد جمع في مؤلفاته واختياراته ما ألم به عن شعراء الجاهليّة، وشعراء الإسلام وشعراء العصرين العباسي والأموي، وسبب هذا الإلمام؛ تأثره الشديد بشعر تلك العصور.[٣]

أشهر قصائد أبي تمام

أبو تمام الطائي قائل هذه الأبيات الشهيرة، ولهذه البيات مناسبتها ومغزاها، الذي لا يخفى على أيّ قارئ محب لأبي تمّام، وقد حقق الخليفة العباسي المُعتصم نصرًا كبيرًا حين فتح عموريّة، وقد رأى أبو تمام الطائي أنّ بطولة المعتصم وما حققه أصدقُ من الأكاذيب الّتي تفوّه بها المنجمون آنذاك، فقد حذروه من دخول عموريّة، ولكنه بقوّته ورجاحة عقله ورباطة جأشه تجاهل كل تلك التحذيرات، ودخل عموريّة، وانتصر نصرًا عظيمًا بعد أن دخلها وحارب فيها، ومطلع هذه القصيدة هو: السيف أصدق إنباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب.[٤]


المراجع

  1. "أبو تمّام"، معرفة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-18.
  2. "أبو تمام .. الشاعر المجود المجدد "، اسلام ويب-موقع المقالات ، 2002-3-21، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-18.
  3. حـسـنـاء - شعراء (2017-09-18)، "ديوان الحماسة لأبي تمام "، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-18.
  4. د.ناديا أبو هنّاد (2014-6-22)، "السيف أصدقُ إنباءً من الكتب"، العرب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-18.