الذاكرة في الحاسوب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٥٧ ، ٢٣ أبريل ٢٠٢٠
الذاكرة في الحاسوب

جهاز الحاسوب

أصبح الحاسوب من أكثر الأجهزة سيطرةً على حياة الإنسان، إذ يُستخدم في الوقت الحاضر في الكثير من نواحي الحياة، كما تلعب أجهزة الحاسوب دورًا مهمًا في العلوم الطبية، والهندسة، والتعليم، والمؤسسات الحكومية والخاصة، والأفلام والترفيه، ويعرف الحاسوب بأنه عبارة عن جهاز معالجة بيانات إلكتروني، ويتطلب إدخال البيانات الخام للمعالجة، ويولد المخرجات بعد معالجتها في الشكل المطلوب، ويخزن البيانات في ذاكرته التي يمكن الوصول والرجوع إليها عند الحاجة، وهو مكون من الكثير من الإلكترونيات والبرمجيات والأجزاء الميكانيكية، وينقسم الحاسوب إلى ثلاث وحدات أساسية، وهي؛ وحدة الإدخال، ووحدة المعالجة المركزية، ووحدة الإخراج، وتمتاز أجهزة الحاسوب بالسرعة العالية جدًا في المعالجة، أي أنه يمكن تنفيذ كمية كبيرة من البيانات بسرعة كبيرة، وتمتاز أيضًا بأنها دقيقة جدًا، ولديها سعة ذاكرة كبيرة، إذ يمكنها تخزين معلومات كثيرة لفترة طويلة.[١]


الذاكرة في الحاسوب

تشبه ذاكرة الحاسوب ذاكرة الدماغ البشري الذي يستخدم لتخزين البيانات والتعليمات، وذاكرة الحاسوب هي مساحة التخزين في جهاز الحاسوب، إذ تُعالج فيها البيانات وتخزن الأوامر المطلوبة للمعالجة، وتنقسم الذاكرة إلى عدد كبير من الأجزاء الصغيرة تسمى الخلايا، وكلّ موقع أو خلية لها عنوان فريد خاص بها، ويتراوح هذا العنوان من صفر إلى حجم الذاكرة ناقص واحد،[٢] وتخزن ذاكرة الحاسوب البيانات مؤقتًا أو دائمًا، وتخزن هذه البيانات والأوامر كودًا أو شيفرةً ثنائيةً مكتوبةً كسلسلة مكونة من 0 و1، وتكون الذاكرة عادةً إما أساسية تحتوي على أوامر وبيانات عند تنفيذ أحد البرامج، أو ثانوية تحتفظ بالبيانات والبرامج غير المستخدمة حاليًا وتوفر تخزينًا طويل الأجل.[٣]


أنواع ذاكرة الحاسوب

الذاكرة الأساسية

يوجد نوعان رئيسيان من الذاكرة الأساسية، وهما:[٤]

  • ذاكرة الحاسوب (RAM): وهي ذاكرة الوصول العشوائي، ويعود السبب في تسميتها بذلك إلى حقيقة أنه يمكن الوصول إلى البيانات المخزنة فيها بأي ترتيب عشوائي، أو بعبارة أخرى يمكن الوصول إلى أيّ موقع أو بِت عشوائي من البيانات بنفس سرعة الوصول إلى أيّ بِت آخر، ومن أهم الأمور التي يجب معرفتها حول ذاكرة الوصول العشوائي أنها سريعة جدًا، ويمكن كتابتها وقراءتها، بالإضافة إلى أنها ذاكرة متطايرة، أيّ أنه تضيع جميع البيانات المخزنة في ذاكرة الوصول العشوائي عندما تُفقد الطاقة المُوصلة بجهاز الحاسوب، بالإضافة إلى ذلك فهي مُكلفة للغاية مقارنةً بجميع أنواع الذاكرة الثانوية، وتُنقل البيانات المراد معالجتها إلى ذاكرة الوصول العشوائي لكي يمكن الوصول إليها وتعديلها بسرعة كبيرة، ولا تبقى وحدة المعالجة المركزية في الانتظار، ومن أنواعها:
    • DRAM: وتعني ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية، وهي أكثر أنواع RAM المستخدمة في أجهزة الحاسوب، وتتكون من الترانزستور، ومكثف في كل خلية.
    • SRAM: وتعني ذاكرة الوصول العشوائي الساكنة، وهي أسرع من DRAM، ولكنها أغلى ثمنًا، وتحتوي على ست ترانزستورات في كلّ خلية، وتُستخدم SRAM عامةً فقط كذاكرة تخزين مؤقت للبيانات داخل وحدة المعالجة المركزية، أما الاختلافات الرئيسية بينهما تتلخص في أن SRAM أسرع من DRAM بحوالي مرتين إلى ثلاث مرات أسرع، ولكنها أكثر تكلفة وأكثر ثقلًا، وتتوفر SRAM عادةً بالميغابايت، بينما DRAM بالجيجابايت، وتستخدم DRAM طاقة أكثر من SRAM؛ لأنها تحتاج باستمرار إلى التحديث للحفاظ على كامل البيانات، في حين أن SRAM لا تحتاج إلى تحديث ثابت عند تشغيلها.
  • ذاكرة الحاسوب (ROM): وتعني ذاكرة القراءة فقط، ويعود سبب التسمية إلى حقيقة أنه يمكن قراءة البيانات من هذا النوع من ذاكرة الحاسوب، ولا يمكن عادةً كتابة البيانات عليها، ويمتاز هذا النوع بأنه سريع جدًا، ويُثبت عادةً بالقرب من وحدة المعالجة المركزية على اللوحة الأم، وتتميز ROM بأنها ذاكرة غير متطايرة، مما يعني أن البيانات المخزنة فيها تبقى موجودةً في الذاكرة حتى عندما لا تتلقى أيّ طاقة عند إيقاف تشغيل جهاز الحاسوب مثلًا، وهي بذلك تستخدم للتخزين طويل الأجل، وتبدأ وحدة المعالجة المركزية بقراءة المعلومات المخزنة في ذاكرة القراءة فقط دون الحاجة إلى برامج تشغيل أو برامج معقدة أخرى لمساعدتها على التواصل عند تشغيل الحاسوب، وتحتوي ROM عادةً على كود bootstrap، وهو مجموعة التعليمات الأساسية التي يحتاج الحاسوب لتنفيذها للتعرف على نظام التشغيل المُخزن في الذاكرة الثانوية، ولتحميل أجزاء من نظام التشغيل في الذاكرة الأساسية حتى يتمكن من بدء التشغيل وتصبح جاهزة للاستخدام، وتُستخدم ROM أيضًا في الأجهزة الإلكترونية الأبسط لتخزين البرامج الثابتة التي تعمل بمجرد تشغيل الجهاز، وأنواعها:
    • PROM: ترمز إلى ذاكرة القراءة فقط القابلة للبرمجة، وهي تختلف عن ذاكرة القراءة بأنها تكون فارغةً، أي لا تحتوي على بيانات عند تصنيعها، ثم تُبرمج لاحقًا بالمبرمج، على عكس ROM التي تُبرمج (أي تحتوي على بيانات مكتوبة عليها) أثناء عملية التصنيع.
    • EPROM: ترمز إلى ذاكرة القراءة فقط القابلة للبرمجة والمسح، إذ إنه يمكن مسح البيانات المخزّنة فيها وإعادة برمجتها مرة أخرى، ويتضمن مسح EPROM إزالتها من الحاسوب، وتعريضها للضوء فوق البنفسجي قبل إعادة إحراقها.
    • EEPROM: ترمز إلى ذاكرة القراءة فقط القابلة للبرمجة والمسح كهربائيًا، والفرق بين EPROM وEEPROM هو أنه يمكن محو EEPROM وكتابتها بنظام الحاسوب المثبتة عليه، وبناءً على ذلك فهي ليست للقراءة فقط، ومع ذلك تكون عملية الكتابة عليها بطيئة في الكثير من الأحيان.

الذاكرة الثانوية

تشتمل الذاكرة الثانوية على العديد من وسائط التخزين المختلفة التي يمكن توصيلها مباشرة بنظام الحاسوب، وتشمل:[٤]

  • محركات الأقراص الصلبة.
  • محركات الأقراص الضوئية CD أو DVD.
  • محركات الأقراص المرنة.


ذاكرة الحاسوب عبر التاريخ

بدأ تطور ذاكرة الحاسوب منذ مئات السنين مع اختراع متواضع الذي كان عبارةً عن بطاقة مثقّبة، واختُرعت في القرن التاسع عشر من قبل هيرمان هولريث، وكانت هذه البطاقات بدائيةً في تخزين البيانات والوصول إليها، واستُخدمت قديمًا لإكمال تقارير التعداد في الولايات المتحدة قبل أن تَفسح المجال أمام الشريط الممغنط في سبعينيات القرن الماضي، وكان الشريط المغناطيسي قفزةً هائلةً في تخزين البيانات، إذ يُمكن أن يخزن كميات هائلة من البيانات على مدى فترات طويلة من الزمن على قطعة من الشريط طولها نصف بوصة، إذ أنه يمكن لشريط واحد أن يخزن بيانات تعادل 10000 بطاقة مثقبة، وما يزال التخزين المغناطيسي يُستخدم لتخزين نسخ احتياطية كبيرة الحجم، وطُوّرت أول شريحة DRAM في عام 1968م من قبل لي بويسيل، واستمرت إنتل في تطوير أول جهاز DRAM أُنتج بعد عامين على نطاق واسع للجمهور، وسرعان ما أصبحت الرقاقة الأكثر مبيعًا في العالم، وبدأت في تجاوز الذاكرة الأساسية المغناطيسية في النصف الأخير من السبعينيات، وكانت الأقراص المرنة حلًّا لا يصدَّق من حلول تخزين أجهزة الحاسوب ابتداءً من سبعينيات القرن العشرين وما بعده، إذ إنّها جاءت بأشكال مختلفة، وكانت تقل في الحجم في كلّ مرة، وما تزال تستخدم كأسلوب تخزين حتى اليوم.

تُهيمن محركات الأقراص في العصر الرقمي الذي نعيش فيه الآن على سوق تخزين الحاسوب، إذ تستخدم محركات الأقراص الثابتة ألواحًا مغناطيسيةً دوارةً من أجل تسجيل البيانات واستردادها، في حين تُفضل محركات الأقراص الصلبة ذاكرة NAND المحمولة التي تعمل أسرع، ولكن لها سعة ذاكرة أقل، وبالنسبة للخيارات المتاحة لأولئك الذين يبحثون عن حلول للذاكرة في الوقت الحاضر فهي وفيرة وواسعة، وكلها بفضل التطورات التي بدأت في السبعينيات بطاقات ذاكرةً مثقبةً.[٥]


المراجع

  1. "Computer - Definition, parts, functions and its advantages", includehelp, Retrieved 5-12-2019. Edited.
  2. "Computer - Memory", tutorialspoint, Retrieved 5-12-2019. Edited.
  3. "Computer memory", britannica, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Types of Computer Memory", enterprisestorageforum, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  5. "A Brief History of Computer Memory & Storage", news.cision, Retrieved 6-12-2019. Edited.