الحاجة للحب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٧ ، ١٩ فبراير ٢٠٢٠
الحاجة للحب

الحب

الحب هو مجموعة معقدة من المشاعر والسلوكيات والمعتقدات المرتبطة بمشاعر قوية من المودّة والحماية والدفء والاحترام الذي يكنه طرفا العلاقة لبعضهما البعض، كما يمكن أن يتسع مفهوم الحب عن المعنى الشائع له وهو بين شخصين في علاقة غرامية، إذ يكون الحب للحيوانات الأليفة أو المبادئ أو الأماكن أو العائلة وغيرها من الأشياء، ويعدّ الحب موضوعًا مفضّلًا لدى الفلاسفة والشعراء والكتاب والعلماء، وقد أخذ حيزًا واسعًا على مدى أجيال، وحاول العديد إيجاد تعريفًا واضحًا للحب، وعلى الرغم من أن العديد من الناس يتفقون على أن الحبّ ينطوي على مشاعر عاطفية قوية، إلا أنه توجد العديد من الخلافات حول معناه الدقيق، وقد عرّفه البعض بأنه رغبة الإنسان بعطاء الشخص الذي يحبّه الرفاهية والسعادة والراحة على حساب سعادته الشخصية، وعرّفه آخرون بأنه مشاعر شديدة من التعلّق والحنان والحاجة، كما أنه التزام تام تجاه الشريك، وقد يختلف الحب من شخص إلى آخر ومن ثقافة إلى أخرى ومن الممكن أن يكون الحب اختيارًا أو أمرًا واقعًا ليس للإنسان يد فيه.[١]


الحاجة إلى الحب

يوجد داخل كل إنسان رغبة بأن يكون محبوبًا وأن يلقى رعاية ما من قبل الآخرين، وأظهرت التجارب أن الحاجة إلى الحب هي واحدة من أكثر احتياجات الإنسان الأساسية، ويكمن أحد أشكال هذه الحاجة بالاتصال المباشر باللمس، وتشير الدراسات إلى أن الأطفال المحرومين من الراحة التلامسية خاصة في الأشهر الستة الأولى من ولادتهم يصبحون متضررين نفسيًا عندما يكبرون، ونظرًا لأهمية الحاجة إلى الحب فليس من المفاجئ أن يعتقد الناس أن أحد أهم محددات السعادة تكمن في شعور الإنسان بالحب والرعاية، وأفادت بعض الاستطلاعات أن الأشخاص يصنفون وجود علاقة صحية في حياتهم كأحد أهم أهدافهم وعلى قدم المساواة مع هدف عيش حياة سعيدة.[٢]

عندما يسعى الإنسان أن يكون محبوبًا من قبل الآخرين فغالبًا ما ينسى الحاجة إلى حب الآخرين وحب العطاء والرعاية، واتضح أن هذه الحاجة قوية تمامًا كقوة الحاجة إلى الحب، وأن الرغبة في حب الآخرين ورعايتهم تكمن وراء ظاهرة "العدوان اللطيف"، ويشير العدوان اللطيف إلى الميل لقرص الشخص الذي نحبه أو التعبير عن هذا الحب بعناق حادّ، ويحدث العدوان اللطيف أكثر مع الأطفال اللطفاء أو الحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب الصغيرة، وسمّي هذا المصطلح بالعدوان لأنه من الممكن أن يؤدي إلى شعور بعدم الراحة أو الإزعاج لهذه الكائنات الصغيرة، مع العلم أن هذا المصطلح ينطبق أيضًا على الأشخاص الذين نحبهم، وفي الحقيقة إن حب الآخرين ورعايتهم هي رغبة قوية وعميقة وتعزّز مستويات السعادة عند الطرفين، كما أن التعبير عن الحب والتعاطف لا يفيد فقط الأشخاص متلقّي المودة، بل يفيد أيضًا الأشخاص الذين يقدمون هذه المشاعر.[٢]

وفي إحدى التجارب منح الأشخاص المشاركون إما 5 دولارات أو 20 دولارًا كجزء من التجربة، وطُلب من المشاركين في كلا المجموعتين إما إنفاق الأموال على أنفسهم أو على الآخرين، وتبيّن أن الأشخاص الذين أنفقوا الأموال على الآخرين أصبحوا أكثر سعادة من أولئك الذين أنفقوه على أنفسهم، مع العلم أن مبلغ المال الذي أُنفق على الآخرين لم يُحدث فرقًا في مستويات السعادة، فأولئك الذين أنفقوا 5 دولارات يستمدون نفس السعادة كأولئك الذين أنفقوا 20 دولارًا، وفي النهاية فإن الحاجة إلى الحب وتلقي الحب ومنحه للآخرين هو محدد مهم للسعادة، وللأسف غالبًا ما يُخبرون الناس أن السعادة تكمن بتحقيق أهداف تعزيز الذات مثل؛ النجاح الوظيفي أو الثروة أو الشهرة أو القوة، ونادرًا ما يؤكد على الحاجة لحب الآخرين ورعايتهم.[٢]


الحب والصحة العقلية

على الرغم من عدم اتفاق الكثيرين على وجود تعريف واحد وواضح للحب، إلا أن معظم الناس يتفقون على أنه يلعب دورًا مهمًا في الصحة النفسية والبدنية والعقلية للإنسان، وقد أظهرت العديد من الدراسات فوائد الحب للإنسان ودوره في الصحة العقلية على المدى البعيد، ومن هذه الفوائد ما يلي:[١]

  • إن الأطفال الذين لا يظهرون الحب والمودّة من خلال اللجوء إلى الأحضان بصورة متكررة قد يصابون ببعض الأمراض أو بالتأخر العقلي.
  • إن الأشخاص غير المحبوبين أو غير المحاطين بالحب تظهر لديهم أعراض الاكتئاب وعدم الثقة بالنفس وتدني في مستوى احترام الذات.
  • إن الأشخاص الذين يشعرون بالحب ويعبرون عنه للأشخاص الآخرين يميلون لأن يكونوا أكثر سعادة من غيرهم.
  • يمكن أن يلعب الحب دورًا مهمًا في الصحة على المدى الطويل، كما أن الشعور بالاتصال العاطفي يساعد على زيادة مناعة جسم الإنسان.


نصائح لعلاقة حب ناجحة

يمكن للنصائح التالية أن تحسّن من العلاقة العاطفية بين الشريكين وتجعلهم مستعدين لمواجهة التحديات والصعاب معًا:[٣]

  • إجراء الحديث بين الشريكين وتوصيل احتياجات كل منهما إلى الآخر تعد طريقة ناجحة ومهمة لبناء علاقة قوية ومتينة، فلا يجب أن ينتظر الشخص شريكه حتى يخمّن ما يريد أو ما يحتاج إليه أو يشعر به، بل يجب أن يقوله صراحةً.
  • يعد الاستماع إلى الشريك من أهم النقاط التي تساعد على تحسين العلاقة العاطفية، فغالبًا ما ينشغل الناس في الدفاع عن أنفسهم وتقديم وجهة نظرهم الخاصة ولا يستمعون إلى الشريك ويقدمون الأعذار أو الأجوبة حتى قبل سماع الطرف الآخر.
  • إن قضاء الوقت معًا وجعل العلاقة من أولويات الحياة شيء مهم في العلاقة العاطفية ويعزز قوتها ومتانتها.
  • يجب على الشريك أن يكون داعمًا لشريك حياته وألا يحكم عليه أو ينتقده دائمًا أو يلوم أحدهما الآخر، ويجب أن يتذكر كلّ طرف أن علاقة الحب تشبه الوجود في فريق، ولكي ينجح الفريق يجب أن يشجع كلّ منهما الآخر.
  • تعدّ المرونة في العلاقة العاطفية واحدة من الأمور المهمة لاستمرارها وديمومتها، ويجب على الشريكين أن يتركا علاقتهما تنمو وتتكيف مع التغييرات الحاصلة على كلّ منهما.


علامات تدلّ على إعجاب المرأة بالرجل

توجد العديد من العلامات التي تظهر على المرأة من خلال لغة جسدها وتبيّن أنها معجبة بالرجل الذي أمامها، ومن هذه العلامات:[٤]

  • احمرار الخدين: إن احمرار خديّ المرأة تعد واحدة من أبرز العلامات التي تظهر عليها عند الإعجاب برجل ما والتي تدلّ على الحرج والخجل، فعلى الرجل الانتباه إلى احمرار الخدين الطبيعي وليس أحمر الخدين الذي تضعه النساء كجزء من المكياج.
  • الانتباه إلى التحديق: إن تحديق المرأة في عيني الرجل الذي تجلس أمامه واحدة من العلامات التي تدلّ على إعجابها وانجذابها له، فالمرأة المعجبة تحاول الحفاظ على الاتصال البصري بينها وبين الشخص المعجبة به، ولذلك يجب على الرجل أن يبحث عن الاتصال البصري غير المنقطع.
  • الاستماع إلى الصوت: وفقًا للعديد من الأبحاث فإن أصوات الرجال والنساء تنخفض وتصبح أكثر هدوءًا وبنبرة أبطأ عندما يتحدثون لشخص ينجذبون إليه، فعلى الرجل أن ينتبه إلى نبرة الصوت الصادرة عن المرأة ومدى هدوئها في الحديث معه.
  • محاولة التقليد: تزيد احتمالية تقليد الأشخاص لبعضهم بطريقة لا إرادية عند الأشخاص المعجبين أو أولئك الذين تربطهم علاقة عاطفية، ويكون هذا التقليد في بعض أجزاء الجسم كالجلسة أو موضع القدمين أو اليدين فتظهر هذه الإشارة اللاشعورية دليلًا واضحًا على الإعجاب والتوافق بين الشخصين.


المراجع

  1. ^ أ ب "Love", goodtherapy, Retrieved 12-2-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "The Need to Love", psychologytoday, Retrieved 11-2-2020. Edited.
  3. "Relationships – tips for success", betterhealth.vic, Retrieved 11-2-2020. Edited.
  4. "8 signs she’s attracted to you, according to science", thegentlemansjournal, Retrieved 11-2-2020. Edited.