التكاثر عند الحيوانات

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠١ ، ٢ ديسمبر ٢٠٢٠
التكاثر عند الحيوانات

التكاثر عند الحيوانات

يُعرف التكاثر بأنه عملية بيولوجية يتم من خلالها إنتاج نسل جديد من الآباء، ومن المعروف أن كل كائن حي موجود هو نتيجة لعملية التكاثر التي تُعد شكل من أشكال الحياة، وتكمن أهمية التكاثر في أنه أساسي لبقاء النوع واستمراريته، وتقسم طرق التكاثر إلى قسمين هما؛ التكاثر الجنسي والتكاثر اللاجنسي،[١]وتُصنف معظم الحيوانات بأنها كائنات ثنائية الصبغيات، إذ تتكون الخلايا التناسلية بفعل عملية الانقسام الاختزالي، وفي ذلك بعض الاستثناءات مثل النحل والدبابير والنمل، إذ يكون الذكر أحادي العدد لأنه يتطور من بويضة غير مخصبة، وتتبع غالبية الحيوانات طريقة التكاثر الجنسي، وهذا ما يُميّز الحيوانات عن الفطريات والطلائعيات والبكتيريا التي تتكاثر غالبًا بالطريقة اللاجنسية، ومع ذلك فإن مجموعات قليلة مثل الكائنات المجوفة والديدان المفلطحة والديدان المستديرة تتبع للتكاثر اللاجنسي، على الرغم من أن جميع هذه الحيوانات تقريبًا لديها أيضًا مرحلة جنسية في دورة حياتها.[٢]


ما هي طرق التكاثر عند الحيوانات؟

تتكاثر الحيوانات بطريقتين هما جنسيًا ولا جنسيًا، وفيما يلي نوضح لك كلتا الطريقتين:[٣]

  • التكاثر الجنسي: تُنتج الأعضاء التناسلية الأمشاج gametes التي تندمج وتشكل الزيجوت zygote، وبعد ذلك يتطور الزيجوت zygote ليصبح نوعًا جديدًا شبيهًا له، ويمكنك تمييز نوع التكاثر من خلال اندماج الأمشاج الذكرية والأنثوية بالتكاثر الجنسي، وتُعرف الأمشاج الذكرية التي تُنتجها الخصيتين testes بالحيوانات المنوية sperms، بينما تُعرف الأمشاج الأنثوية التي تُنتجها المبايض ovary بالبويضات ova، وتُعد عملية اندماج الحيوانات المنوية بالمبايض أولى خطوات عملية التكاثر عند الحيوانات والبشر على حدٍ سواء، ويُعرف التخصيب بأنه اندماج كلي للبويضة مع الحيوانات المنوية، إذ تندمج نوى الحيوانات المنوية والبويضة معًا أثناء الإخصاب، وتُشكّل نواة واحدة تؤدي إلى تكوين بويضة مخصبة تُعرف أيضًا باسم الزيجوت zygote، وبعد ذلك تنقسم البويضة الملقحة أكثر من مرة لتكوين العديد من الخلايا التي تبدأ في تكوين مجموعات، وبعدها تتطور هذه المجموعات لتكوّن أنسجة وأعضاء مختلفة لتُشكّل جسمًا كاملًا، ويُعرف الهيكل النامي باسم الجنين، ويستمر الجنين في النمو داخل الرحم ويطوّر أجزاء الجسم مثل الرأس والوجه والأذن والعينين والأنف واليدين والساقين وأصابع القدم، وعندما تنقضي فترة زمنية محددة لاكتمال نمو الجنين تُنجب الأم مولودها؛ فإما أن تلده وتُسمى حيوان ولود مثل البقرة والكلاب، أو تضعه على شكل بيضة وتُسمى حيوان بيوض مثل السحالي وجميع أنواع الطيور باستثناء الخفافيش.
  • التكاثر اللاجنسي: يحدث الانقسام في نوع واحد من الأبوين لينتج نسلين جديدين، ومن الأمثلة على ذلك الهيدرا hydra الذي يتكاثر بالتبرعم، والأميبا Amoeba التي تنقسم النواة فيها إلى نواتين، ويسمى هذا النوع من التكاثر اللاجنسي بالانشطار الثنائي.


تكاثر الحيوانات الولودة

تتميز الحيوانات الولودة بأنها تلد صغارها، وتتغذى الأجنة من المغذيات الناتجة عن الأم مباشرةً وليس من المغذيات الموجودة في البيضة، مع العلم أنه يوجد مجموعات متنوعة من الحيوانات التي طوّرت من نفسها عبر الزمن، ولا بُد أن تتكاثر الحيوانات الولودة بالطريقة الجنسية، وذلك من خلال حدوث الإخصاب الذي يحدث داخل البويضة المخصبة، ويكون لدى الذكور ما يلزم لتخصيب الأنثى، فيكون ذلك بوجود قضيب في الثدييات، وأطراف claspers في أسماك القرش، والهيكل الشبيه بالهلام في ذكور السمندل، ومن أهم الأمثلة على الحيوانات الولودة البرمائيات وأسماك القرش.[٤]


تكاثر الحيوانات البيوضة

يعني هذا النوع من التكاثر نمو الصغار داخل الأم، وتخصيبها داخل قوقعة خارج جسم الأم، ومن أبرز الأمثلة على ذلك العناكب والعقارب والطيور والأسماك، ويوجد بعض أنواع الحيوانات التي تبيض البيض لا تحتوي على قشور ولا أصداف ولا ريش على الإطلاق، كما أن منها من يمتلك فروًا، وتضع بعض الطيور بيضة أو بيضتين مخصبتين فقط، بينما يضع بعضها الآخر العديد من البيوض، وغالبًا ما تكون الطيور التي تضع بيضة أو بيضتين ذات عمر قصير، فلا يمكنها أن تعيش لفترة طويلة في البرية، إذ تقضي هذه الطيور وقتًا طويلًا في رعاية صغارها لمساعدتهم على البقاء على قيد الحياة، أما بالنسبة للطيور التي تضع 10 بيضات أو أكثر مثل بط الماندرين يمكنها أن تبقى على قيد الحياة لفترة أطول، وذلك يقلل من حاجتها للبقاء مع أطفالها لفترة طويلة.[٥]


قد يُهِمُّكَ

يُنتج الجهاز التناسلي كمية كبيرة من الأمشاج بحيث تكون أكبر من الكمية الضرورية لبقاء النوع، إذ يُنتج مئات الملايين من الحيوانات المنوية يوميًا من قِبل الذكور البالغة، ومع ذلك فإن عددًا قليلًا من هذه الحيوانات المنوية تكون قادرة على نقل المادة الوراثية إلى المكان المطلوب، أما بالنسبة لعدد البويضات المنتجة عند الإناث الثدييات فيكون عددها محدودًا مقارنة مع عدد الحيوانات المنوية عند الذكور، إلا أن معظم المبايض تحتوي على عدد من البويضات التي سيتم تخصيبها أكثر من أي وقت مضى، وهناك عزيزي القارئ العديد من العوامل التي تؤثر على الجهاز التناسلي، منها التعرض للمواد السامة والأدوية والمواد الكيميائية، والنتائج السلبية التي تنتج عن ذلك تعتمد على طبيعية المادة الكيميائية التي تم التعرض لها، ومدة التعرض، وتوقيت التعرض بالنسبة للأوقات الحرجة في تطور الجهاز التناسلي، وقد يؤثر التعرض للمواد السامة على وقوع النتائج الحرجة في تطور الجهاز التناسلي، بدءًا من تحديد الخلايا الجرثومية البدائية المبكرة، وصولًا إلى تمايز الغدد التناسلية أو تكوين الأمشاج، أو الأعضاء التناسلية الخارجية، أو إحداث الإشارات التي تنظم السلوك الجنسي.

وعلى الرغم من وجود اختلافات بين الجهاز التناسلي البشري والجهاز التناسلي عند الحيوانات، إلا أن ذلك مفيد في تقييم مخاطر العمليات الإنجابية والإنمائية البشرية الرئيسية، وذلك من خلال الدراسات التي تُطبّق على الحيوانات، والتي تهدف إلى توضيح جميع الأهداف الخلوية والجزيئية المحددة للمواد السامة المعروفة، وتحديد المواد السامة التي تشكل خطرًا على الإنجاب، وإجراء التجارب المخبرية لتقييم وظيفة الجهاز التناسلي أثناء تكون الجنين، وبعد الولادة، وخلال حياة البالغين.[٦]


المراجع

  1. "Reproduction Methods", lumenlearning, Retrieved 2020-11-29. Edited.
  2. "Animal Reproduction", lumenlearning, Retrieved 2020-11-29. Edited.
  3. "Biology - Reproduction in Animals", tutorialspoint, Retrieved 2020-11-29. Edited.
  4. "Viviparous", biologydictionary, Retrieved 2020-11-29. Edited.
  5. "LIST OF OVIPAROUS ANIMALS", animals, Retrieved 2020-11-29. Edited.
  6. J L Pryor , C Hughes, W Foster, et al. (2000-05-31), "Critical windows of exposure for children's health, the reproductive system in animals and humans", Environ Health Perspect , Page 491-503. Edited.