الامراض الناتجة عن زواج الاقارب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٧ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
الامراض الناتجة عن زواج الاقارب

تنتشر حالات الزواج بين الأقارب من الدرجة الأولى أو غيرها من الدرجات في المجتمعات العربية على وجه الخصوص بالرغم من تراجعها فيها، إلا أنها ما تزال مهيمنةً في مجتمعاتٍ أخرى، وقد انتشرت هذه الظاهرة بين العرب قبل الإسلام ومع بزوغ شمس الإسلام لم يُمانع من إتمام هذه الظاهرة مع تحفظاتٍ كثيرةٍ عليها؛ فقد حثّ النبي محمد عليه السلام في أكثر من حديثٍ على ترك زواج الأقارب لما أثبته العلم الحديث لاحقًا من المخاطر والأمراض التي تنتقل من الآباء والجدود إلى الأبناء نتيجة هذا النوع من الارتباط.

 

الأسباب وراء زواج الأقارب

  • شعور الأهل بالارتياح والطمأنينة على ابنتهم لارتباطها برجلٍ من أقاربها سواء من أهل الأب أو الأم.
  • شعور الفتاة نفسها بالطمأنينة والراحة النفسية لارتباطها برجلٍ تعرفه منذ الطفولة، وتربطهما أواصر الدم والقرابة وانتقالها إلى عائلةٍ جديدةٍ تعرف كل أفرادها وتربطها بهم روابط القرابة والصداقة والمحبة والعِشرة.
  • رفض الأهل لتزويج الفتاة من رجلٍ خارج نطاق العائلة حفاظًا على العادات والتقاليد المُتبعة.
  • رغبة الأهل في عدم خروج الميراث من العائلة.
  • تحقيق التوافق والوئام أو المصالحة بين طرفين في العائلة عن طريق تزويج أبنائهما لبعضهما البعض.

 

الأسباب وراء منع زواج الأقارب

زواج الأقارب غير محبذٍ في حال وجود أمراضٍ وراثيةٍ في العائلة ولكنها بصفةٍ متنحيةٍ؛ فكما هو معلومًا طبيًّا أنّ الصفة المتنحية تُصبح سائدةً في حال اجتماعها عند الزوج والزوج المشتركين برابطة الدم، مما يجعل إصابة الطفل بها أكيدةً بدرجةٍ كبيرةٍ؛ فالرجل يتشارك مع أعمامه وأخواله بربع المورثات ومع بنات عمومته أو أخواله من الدرجة الأولى بثُمن المورثات وكذلك بالنسبة إلى الفتاة؛ فكلما كانت زادت درجة القرابة زادت احتمالية ظهور الصفة المتنحية وتحولها إلى صفةٍ سائدةٍ: أي مرضٍ وراثيٍّ لا علاج له في معظم الحالات.

 

الأمراض الناتجة عن زواج الأقارب

  • متلازمة داون:  وينشأ من خللٍ في عدد الكرموسومات وبالتحديد في الكروموسوم رقم 21 ويمتاز بضعف القدرات التفكيرية والعقلية إلى جانب صفاتٍ جسمانيةٍ واضحةٍ كصِغر العينين والجبهة العريضة وغيرها.
  • داء هنتنغون: أحد أشكال الأمراض العقلية الوراثية الناجمة عن تلفٍ في الخلايا العصبية الموجودة في الدماغ، ويمتاز بإصابة المريض بالخرف وفقدان الذاكرة في أي مرحلةٍ من العمر مع اضطراباتٍ حركيةٍ وعاطفيةٍ، وكثيرٍ من حالات التشنج.
  • داء ويلسون: مرضٌ وراثيٌّ يُعرف بالتنكس الكبدي، ويمتاز بعجز الجسم عن التخلص من عنصر النحاس حيث يبدأ في التراكم في الكبد ومنه ينتقل عن طريق الدم إلى البنكرياس والعينين على وجه التحديد مسببًا أمراضًا عقلية وعصبية إلى جانب أمراض ومشاكل صحية في الكبد.
  • فقر الدم المنجلي: أحد أكثر أمراض الدم انتشارًا إذ يمتاز بشكلٍ منجليٍّ لكريات الدم الحمراء عوضًا عن شكلها الكروي أو المسطح الطبيعي مما ينتج عنه حمل كمية أقل من الأكسجين إلى الخلايا مسببًا العديد من الأمراض والمشاكل الصحية بسبب نقص الأكسجين وقد يتطور الأمر إلى حدوث الوفاة.
  • أنيميا البحر الأبيض المتوسط: أو مرض الثلاسيميا من أمراض الدم الوراثية المنتشرة الناتجة عن جين متنحي عند الأم وآخر عند الأب، ويمتاز بخللٍ في تصنيع مادة الهيموغلوبين في الدم مما يفقدها قدرتها على آداء وظائفها الحيوية مسببةً فقر الدم المزمن وصعوبة التنفس إلى جانب العديد من الأعراض المنتهية بالوفاة المبكرة في غالبية الحالات.
  • خلل التمثيل الغذائي: أو جلاكتوسيميا ويحدث بسبب نقصٍ في أنزيماتٍ معينةٍ في الجسم وظيفتها تكسير وهضم الطعام خاصةً البروتينات والكربوهيدرات والدهون مسببةً تراكم هذه المواد في الجسم دون فائدةٍ؛ فتؤثِّر على النمو الطبيعي للطفل وتُسبب له العديد من الإعاقات الذهنية والجسمانية وتؤدي إلى الوفاة.
  • التكيُّس الكلوي: مرضٌ ينتج عنه تكوُّن الأكياس على الكلى مفقدةً إياها قدرتها على أداء وظائفها الحيوية.