اجهزة قياس الضغط الجوي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٠٧ ، ٢٦ يونيو ٢٠١٩

تعريف الضغط الجوي

يعرف الضغط بأنه مقدار القوة على وحدة من المساحة ويعبر عنه في علم الرياضيات وفق معادلة بسيطة: الضغط = القوة ÷ المساحة، وأما الضغط الجوي فهو وزن عمود الهواء على مساحة معينة من الأرض يمتد من السطح حتى الغلاف الجوي، وتجدر الإشارة إلى أن الهواء المحيط بالكرة الأرضية والمكون لغلافها الجوي له وزن وبالتالي له ضغط يؤثر على الكائنات الحية التي تعيش علة سطح الأرض، ولهذا السبب سمي بالضغط الجوي، وسنتحدث في هذا المقال حول أجهزة قياس الضغط الجوي بشيء من التفصيل، ثم وحدات القياس، بالإضافة إلى عوامل تباين قيمة الضغط الجوي، ثم تأثير الضغط الجوي على سطح الأرض والإنسان على الترتيب.[١]


أجهزة قياس الضغط الجوي

يعرف جهاز قياس الضغط الجوي باسم جهاز الباروميتر، واخترعه العالم إيفانجليستا توريشلي سنة 1643م وهو من أصل إيطالي، وهو مكان من أنبوب زجاجي طويل مليء بالزئبق، وضعه العالم مقلوبًا في وعاء أو كوب يحتوي على زئبق أيضًا، وعندها انخفض الزئبق في الأنبوب إلى ارتفاع 76 سنتيمترًا فوق سطح الزئبق الموجود في الكوب، وظل ثابتًا نتيجة الضغط على السائل من قبل الهواء، من هنا استنتج توريشلي أن الضغط الجوي هو طول الزئبق في العمود أي 76 سنتيمترًا، وتجدر الإشارة إلى وجود جهازين من الباروميتر احدهما زئبقيًا والآخر معدنيًا؛ وأما الزئبقي فيعتمد على ما ذكرنا سابقًا وهو ذات المبدأ الذي اعتمد عليه العالم، وفي حال حدوث أي تغير فإن مستوى الزئبق في الأنبوب يتغير، وأما المعدني فإنه يستخدم غرفة معدنية خالية جزئيًا من الهواء، وبناءً على تغيرات في قيمة الضغط الجوي في الغرفة فإنها تنكس أو تتمدد وبناءً على هذا التمدد أو الانكماش تتحرك إبرة معنية في الجهاز، وهو جهاز خفيف سهل النقل إلا أنه أقل دقة من سابقه ومن أنواع الباروغراف.[٢]


وحدات قياس الضغط الجوي

تختلف وحدات قياس قيمة الضغط الجوي على النحو التالي:[٣]

  • المليبار: هي الوحدة الأكثر شيوعًا، تساوي 0.001 بار، وهو ما يعادل 100 نيوتن أو 1000 داين لكل سنتيمتر مربع، ويستخدم لقياس القوة لوزن غرام واحد على مساحة سنتيمتر واحد.
  • الملمتر زئبق: هي وحدة أقل شيوعًا من سابقتها، تعادل 1.333 مليبارًا، وعليه يمكن القول إن المليبار الواحد يساوي 0.750 ملمترًا زئبقًا.
  • البوصة زئبق: تعادل البوصة الواحدة 33.86 مليبارًا، علمًا أن البوصة 25.4 ملمترًا.
  • الباسكال: تعادل نيوتن لكل متر مربع، أو كيلوغرام لكل متر، أو مئة مليبار، وعليه يمكن القول إن الهيكتوباسكال يساوي مليبار واحد، والباسكال هو الأقل شيوعًا على الإطلاق، ويعتمد الغالبية على الهيكتوباسكال.


العوامل المؤثر على قيم الضغط الجوي

تتباين قيمة الضغط الجوي من منطقة إلى أخرى تبعًا لعوامل عديدة يمكن إجمالها في ما يلي:[٣]:

  • درجة الحرارة: عند ارتفاع درجة الحرارة ينخفض الضغط الجوي لأن كثافة الهواء تقل فيتمدد ويضطر قسم منه للانتقال إلى منطقة أخرى، وعلى العكس من ذلك فإن انخفاض درجة الحرارة يسبب انكماش الهواء وتقلص حجمه؛ بالتالي يسمح بإضافة كمية جديدة إلى ذات المنطقة بما يزيد من وزن عمود الهواء الواقع على نفس المساحة، من هنا يمكن القول أن قيمة الضغط الجوي هي الأدنى في المناطق الاستوائية القريبة من خط الاستواء مقارنة مع غيرها من المناطق في الكرة الأرضية، وهي الأعلى في المناطق القطبية.
  • كمية بخار الماء في الهواء: عند زيادة الكمية يقل الضغط الجوي لأن كثافة بخار الماء أقل من كثافة الهواء فيحل محله، وعليه يمكن القول إن قيمة الضغط الجوي تنخفض في المناطق القريبة من المسطحات المائية كثيرًا على سبيل المثال، والعكس صحيح.
  • التيارات الهوائية الرأسية الصاعدة أو الهابطة: فالهابطة التي تحدث باتجاه سطح الأرض تتميز بارتفاع الضغط الجوي فيها، بينما التيارات الصاعدة تسبب انخفاض الضغط الجوي فيها.
  • مدى الارتفاع أو الانخفاض عن سطح البحر: وهذا يرجع بصورة رئيسية إلى درجة الحرارة، فهي تنخفض كلما ابتعدنا عن سطح الأرض أي كلما ارتفعنا إلى أعلى فيقل الضغط الجوي، والعكس صحيح.
  • توزيع اليابسة والماء على سطح الأرض: وهو يرجع أيضًا إلى درجة الحرارة بصورة غير مباشرة، فالمسطحات المائية تؤثر على درجة حرارة المكان وعليه فإن أسطح الماء أبرد من أسطح اليابسة، من هنا يتكون ضغط مرتفع في نهار الصيف على سطح الماء، بينما يتكون ضغط منخفض على اليابسة؛ وهو ما يسبب ظاهرة نسيم البر والبحر، من هنا يمكن القول إن العوامل المؤثرة بالضغط الجوي تتداخل مع بعضها بصورة كبيرة، وتعد درجة الحرارة هي العامل الأكثر تأثيرًا.


تأثير الضغط الجوي

  • قد لا يلاحظ الإنسان الذي يعيش في مدن أو قرى قريبة على مستوى سطح البحر أي تأثيرات للضغط الجوي إلا أن الإنسان الذي يسكن في مناطق على ارتفاع 5 آلاف متر عن سطح البحر كما في أعالي الجبال؛ فيشعر بانخفاض قيمة الضغط الجوي إلى نصف ما هي عليه عند مستوى البحر؛ وهو ما يصيب بالصداع و الأرق والإغماء، وهذا يشمل بلا شك الساكنين في مناطق منخفضة عن سطح.
  • يظهر تأثير الضغط الجوي على الرياح فهو القوة الفعالية في خلق حركتها، ولولا تباين قيمه من منطقة إلى أخرى لما حدث الرياح، وعليه فقد درس العلماء طبقات الجو بعد الحرب العالمية الأولى، فحددوا مستويات ضغطية ثابتة، ورسموا خرائط خاصة سموها خرائط مستويات الضغط الثابتة.[٤]
  • يؤثر الضغط الجوي على الطقس بصورة مباشرة؛ فعند انخفاضه تتلبد السماء بالغيوم وينزل المطر وما يتبعه من ظواهر أخرى كالبرق والرعد، وانخفاض درجات الحرارة، وربما سقوط الثلج وعلى النقيض من ذلك عند ارتفاعه يحدث انقلابات حرارية بدءًا من طبقات الجو العليا.[٣]


المراجع

  1. رقية الحسن (17-1-2018)، "الضغط الجوي"، جامعة بابل، اطّلع عليه بتاريخ 26-5-2019. بتصرّف.
  2. "ماذا يسمى جهاز قياس الضغط الجوي"، موسوعة كله لك، اطّلع عليه بتاريخ 26-5-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت عبير محمد (4-5-2018)، "العوامل المؤثرة في الضغط الجوي"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 26-5-2019. بتصرّف.
  4. حسين جبر، سمي الشمري (29-12-2015)، " الضغط الجوي والعوامل المؤثرة فيه "، المرجع الإلكتروني للمعلوماتية، اطّلع عليه بتاريخ 26-5-2019. بتصرّف.