أين تعيش دودة القز

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٩ ، ٢٠ أبريل ٢٠١٩

الحشرات

تعيش الحشرات في كل الأماكن التي تحيط بنا، فهي تعدر أكثر الكائنات الحية عددًا على الأرض، ولها العديد من الأنواع تصل إلى مليون نوع، وتنتمي الحشرات للكائنات الحية اللافقارية، ولهذه المخلوقات دورًا هامًا في توازن البيئة، فالعديد من البشر يعدونها مجرد كائنات مقززة لا فائدة لها على الإطلاق إلا تسبب الإزعاج لهم، فبعض أنواعها تنقل وتسبب الأمراض الخطيرة، وكذلك تدمر المزروعات، ولكن في الوقت نفسه يوجد العديد منها له فوائد وتعالج ما تفسده الأنواع الأخرى من الحشرات، ولها دورًا في مكافحة الآفات الزراعية، وكذلك تساعد في تلقيح النباتات، ولهذا السبب نجد أن المزارعين يوفرون البيئة المناسبة لبعض هذه الحشرات لزيادة أعدادها، لما لها من فوائد هامة، ومن هذه الحشرات النافعة على سبيل المثال لا الحصر: النحل، والدعسوقة أو حشرة أبو عيد، وأسد المن، والخنافس، والعناكب، ودودة القز، والذبابة الطنانة، وحشرة أم أربعة وأربعين، وحشرة أبي المقص، وبق القرصان، وسنتناول بشيء من التفصيل حشرة دودة القز في هذا المقال. [١]


دودة القز

يقصد بدودة القز الحشرات التي تنتج يرقاتها الحرير، وتنتمي إلى فصيلة المفصليات، ولها جسم سميك يغطيه الشعر، إذ يصل طول جناحيها نحو 3 سم، وهي إما باللون الأبيض أو الأصفر، وتضع الأنثى من 300-400 بيضة في المرة الواحدة، إذ تُثبّت بيضها بشكل مستوِِ من خلال مادة صمغية، ثم تموت بعد وضع البيض مباشرةً، أما الذكر فيعيش لفترة قصيرة بعدها.

بعد فقس البيض تخرج اليرقات في الفترة الممتدة من نهاية فصل الشتاء وبداية فصل الربيع، التي يبلغ طولها ما يقرب 0.6 سم، ولهذه الحشرات دورة حياة غاية في الإبداع الخلقي، سنفصلها لاحقًا، لذك نجد الكثيرين يربون هذه الدودة، للحصول على الحرير الطبيعي الذي يعود عليهم بمردود مادي ممتاز. [٢]


أطوار حياة دودة القز

لدودة القز عدة مراحل تمر بها، هي كالآتي: [٣]

  • البيضة: تضع الأنثى البيض ليبقى في حالة سبات حتى قدوم فصل الربيع، ليفقس ويظهر باللون المائل للزرقة.
  • اليرقة: تخرج من البيض ما يُسمى باليرقات الصغيرة، وبعد مرور ستة أسابيع تكبر ليصبح طولها حوالي 6سم.
  • الشرنقة: تنسج اليرقات حول نفسها شرنقة مستخدمةً خيط الحرير، لتبقى داخلها بحالة من الخمول لمدة أسبوعين، لتتحول بعدها إلى فراشة.
  • الفراشة: تخرج الفراشات من الشرنقات، فتتمزق الخيوط الحريرية التي يتراوح طولها من 300-900م، لتعيش بعدها الفراشات عدة أيام، وتموت بعد أن تضع البيض مباشرةً.


تكاثر دودة القز

تؤثر الأنثى على الذكر برائحة تفرزها الغدد الجنسية المتموضعة في نهاية بطنها، وعند الاتصال يبدأ التلقيح ويستمر لمدة تتراوح من 6-12 ساعة، إذ يمكن للذكر تلقيح أكثر من أنثى واحدة، فبعد 24 ساعة من الاتصال الجنسي تضع الأنثى بيضها في مدة قد تستمر 3 أيام لتموت بعد ذلك مباشرةً، ولهذه الدودة سلالات كثيرة، منها النقي ومنها الهجين، فقد تكون جيلًا واحدًا في العام، أو أكثر من جيل. [٢]


إنتاج الحرير من دودة القز

لدودة القز غدد لعابية في فمها تُسمى غدد الحرير، وهي تستخدمها في إنتاج الشرانق، إفراز سائل لزج يخرج مما يُسمى بالمغازل، وعند خروجه واحتكاكه بالهواء يتحول إلى مادة صلبة، الذي هو خيط الحرير، ويعتمد سمكه بحسب قطر المغازل، إذ تبقى دودة القز بعد نسج الشرانق في فترة خمول تصل إلى إسبوعين، وإذا بقيت في فترة الخمول تتحول إلى فراشة، وتخرج لتحطم النسيج الحريري، وبالتالي في حالة إنتاج هذا الحرير للأغراض التجارية، فإن مربي دودة القز يتعدون إلى التخلص منها قبل خروجها لتصبح فراشات، ويبقون عددًا قليلًا منها للتكاثر فقط.

عملية التخلص منها تكون بعدة طرق، هي: غمسها في الماء المغلي ومن ثم تجفيفها، ووضعها في أفران ساخنة فترة قصيرة من الزمن، وتسليط بخار الماء الساخن، وتعريضها لأشعة الشمس نهارًا مع التقليب لعدة أيام. [٤]


مكان عيش دودة القز وغذاؤها

تعيش دودة القز في الأماكن التي توجد فيها مزروعات تتلاءم مع غذائها، فهي تتغذى على ورق التوت الأبيض، وهو أفضل غذاء لدودة القز المنتجة لأجود أنواع الحرير، كما أنها تتغذى على ورق الخس وورق البرتقال، أما من الناحية التجارية الهادفة إلى إنتاج الحرير منها، فإنه يُتبع نظام في تربيتها وتغذيتها، إذ يزرع المزارعون التوت، لإنتاج ما يُسمى ببيض المائدة، ومتابعة تربية الديدان لتنتج الشرانق تمهيدًا لفصل الحرير عنها والتخلص من الدود. [٥]


التربية الإنتاجية لدودة القز

لا يحتاج مشروع كهذا إلى الكثير من الإمكانيات المادية الكبيرة، وبالتالي فهو مشروع ملائم للشباب في الكثير من دول العالم، فهو يحتاج إلى تطبيق جانبين، هما الجانب الزراعي أي وجود مكان لعملية التربية وبعض الأدوات البسيطة، والخبرة في مقاومة الأمراض التي قد تصيب اليرقات، وكذلك توفير الغذاء دائمًل، فهو يعد من أهم عناصر تربية دودة القز، إذ إن علبة البيض الخاصة لهذه الديدان -التي تزن 12 كغم وفيها 18000 بيضة- تحتاج إلى 500 كغم من ورق التوت لتغذيتها.

أما الجانب الآخر فهو متعلق بعملية تسويق هذه المادة الطبيعية (الحرير) التي لها استخدمات مهمة في صناعة الألبسة الفاخرة والأقمشة المتميزة، كما أن لها استخدامات طبية أهمها صناعة الخيوط التي تستخدم في العمليات الجراحية، وبالتالي فإن الحرير يواجه طلبًا كبيرًا من جميع دول العالم، وتعد الصين أكبر الدول المنتجة له بنسبة تصل لـ 65% من الإنتاج العالمي، والبعض يرجح بأنها هي الموطن الأصلي لدودة القز، أما في الدول العربية فإن إنتاج الحرير لا يتناسب مع الاستهلاك في الكثير منها، فمصر تنتج سنويًا حوالي 4 طن منه، بينما الاستهلاك يتجاوز 250 طنًا سنويًا. [٦]


المراجع

  1. Hader (2-11-2017)، "معلومات حول دودة القز"، buunion، اطّلع عليه بتاريخ 29-3-2019.
  2. ^ أ ب وليد العمري (12-9-2018)، "تعرف على دودة القز"، rjeem، اطّلع عليه بتاريخ 29-3-2019.
  3. "دورة حياة دودة القز و تكاثرها"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 29-3-2019. بتصرّف.
  4. "دودة القز "، wikiwand، اطّلع عليه بتاريخ 29-3-2019. بتصرّف.
  5. "كيف تبدأ مشروع تربية دودة القز وتربح من إنتاجها"، www.ts3a، اطّلع عليه بتاريخ 29-3-2019. بتصرّف.
  6. ديانا أحمد (22-4-2012)، "كل شئ عن دودة القز .. ذكرياتنا الجميلة عن دودة القز التى لم تعد تباع للأطفال فى أبريل فى مصر"، ahewar، اطّلع عليه بتاريخ 29-3-2019. بتصرّف.