أول كتاب للشافعي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٨ ، ١٨ أغسطس ٢٠١٩

الإمام الشافعي

الإمام الشافعي هو أحد أهم الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، ويعود إليه نسب الشافعية جميعهم، أسمه أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي ويعود نسبة إلى عم الرسول عليه السلام عبد المطلب القرشي، هاجر والده بعد ولادته بفترة قصيرة من مكة المكرمة إلى مدينة غزة في فلسطين باحثًا عن رزقه، لكن شاء الله أن يموت في هذه الرحلة، فعاش الشافعي يتيمًا فقيرًا، ينتسب الشافعي إلى الشافع بن السائب، الذي لقي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأُسر والد شافع بن السائب في معركة بدر، مع الكثير من المشركين الذين أسروا في المعركة، وفدى نفسه ثم أسلم، ويلتقي نسب الشافعي مع رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في عبد مناف، أما والدته فهي من اليمن من قبيلة الأزد، وقيل أنها من قبيلة الأسد، وهي قبيلة عربية لكنها ليست قرشية، ذكرت المراجع أن ولادة الشافعي كانت في مدينة عسقلان، وذكرت مراجع أخرى أنها كانت بمدينة منى في مكة المكرمة، ولكن الأصح أن ولادته كانت في غزة عام 150 هجرية وهو نفس العام الذي توفى فيه أبو حنيفة.[١]


أول كتاب للشافعي

ألف الإمام الشافعي رحمه الله كتبًا كثيرة، كتب بعضها بنفسه، وقرأها على الناس أو قرأها الناس عليه، وأملاه الكثير منها إملاءً، ومعرفة عدد هذه الكتب يعد أمرًا غاية بالصعوبة، وذلك لكثرتها، وفقد الكثير منها، ويعد كتاب الرسالة الذي ألفه الشافعي مرتين أول كتاب للإمام الشافعي، ويسمى كتاب الرسالة القديمة، وكتاب الرسالة الجديدة، يقول الشيخ أحمد شاكر الذي حقق كتاب الرسالة، أن كتاب الرسالة القديمة ألفه الشافعي في مكة المكرمة، وكان تأليفه استجابة لطلَب الإمام الحافظ للعلم عبد الرحمن بن مهدي، الذي وصفه الشافعي فقال لا أعرف له نظيرًا في الدنيا، ولما عاد الشافعي إلى مصر أعاد تصنيفَ الرسالة، وقد تبيَّن للعلماء من خلال الاستقراء في كتب الشافعي الموجودة بمصر أنه ألَّفها من حِفْظه، لأن كتبه لم تكن بحوزته، ومن الظاهر أيضًا أنه أعاد تأليف كتاب الرسالة بعد الانتهاء من تأليف الكثر من كُتبه في كتاب الأم، وأنه أملاها إملاءً على الربيع المرادي، ولم يسمي الشافعي الرسالة بهذا الاسم، إنما سماها الكتاب، ولكن تداول هذا الاسم في عصره، وذالك بسبب إرسالها إلى الإمام عبد الرحمن بن مهدي الذي قال عنها لما نظرت الرسالة للشافعي أذهلتْني؛ لأنني رأيتُ كلام رجل عاقل، فصيح، ناصح، فإني لأُكثِرُ الدعاء له. [٢]


التعليم بالحوار والمناقشة

سار الإمام الشافعي بأسلوب الحوار والمناقشة في شرح كتابة الرسالة، ليعلّم طلابه القراءة عبر تساؤلات تثير الدافعية، وتنمي القريحة، وتحث على التفكير العميق، وتنمي روح المشاركة، وهي طريقة قوية وفذة، ووسائلها متوفرة في كل العصور، ونتائجها محمودة دائمًا، وعواقبها مفرحة مبهجة، ومن أهم نتائج هذه الطريقة الرائعة في التعليم، احترام المعلّم للمتعلم احترامًا كاملًا وتامًا؛ أي احترام لشخصه ولفكره ولرأيه ولاقتراحته، ومن نتائجها المذهلة أنها تكوّن لدى الشخص المتعلم وجدانًا شجاعًا، ومعرفة أصيلة متجذّرة، ومهارة معرفية وفكرية راسخة، ويتحدث التربويون اليوم عن أسلوب الحوار والمناقشة، وطريقة إدراجه ضمن استراتيجيات التعليم، ويؤكدون على أن الحوار والمناقشة تخلق جوًا من التفاعل التربوي الإيجابي بين المعلم وطلابه، وذلك من خلال إشراكهم في الدرس، خصوصًا إذا استخدم بأسلوب مشوق بعيدًا عن النمطية، راجين أن يكون الحوار والمناقشة الأسلوب المعتمد في التعليم في المستقبل.[٣]


المراجع

  1. الدكتور صباح قاسم الامامي، "من سيرة الإمام الشافعي"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-12.بتصرّف
  2. أحمد البراء الاميري (2015-23-3)، "كتاب (الرسالة) للإمام الشافعي "، طريق الاسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-12. بتصرّف.
  3. أحمد الجوهري عبد الجواد، " في ظلال الرسالة للإمام الشافعي"، تبيان، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-12. بتصرّف.