أول سلاطين المماليك

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٢٢ ، ٤ سبتمبر ٢٠١٩

المماليك

المماليك هم سلالة من الجنود الذين حكموا مصر والشام والعراق وأجزاء أخرى من الجزيرة العربية، لمدة أكثر من قرنين ونصف القرن وتحديدًا منذ سنة 1250م إلى سنة 1517م، ترجع أصولهم إلى آسيا الوسطى وذلك قبل أن يستقروا في مصر، إذ أنشأوا في مصر والشام دولتين متعاقبتين، وكانت مدينة القاهرة عاصمتهم، الدولة الأولى كانت دولة المماليك البحرية، ومن أهم سلاطينها السلطان عز الدين أيبك، والسلطان قطز، والظاهر بيبرس، والمنصور قلاوون، والناصر محمد بن قلاوون، والأشرف صلاح الدين خليل، الذي استطاع استعادة مدينة عكا وآخر معاقل الصليبيين الموجودة في بلاد الشام، ثم جاء بعد دولة المماليك الأولى مباشرة دولة المماليك البرجية، وذلك من خلال انقلاب عسكري بقيادة السلطان الشركسي برقوق، الذي كان قد تصدى فيما بعد لتيمورلنك، واستطاع استعادة المدن التي احتلها التتار في بلاد الشام والعراق ومنها مدينة بغداد،عُرف في عهد دولة المماليك البرجية أكبر اتساع للدولة في القرن التاسع الهجري، وكان السلطان برقوق وابنيه فرج وإينال والأشرف سيف الدين برسباي الذي فتح قبرص من أبرز سلاطينهم.[١]


أصل المماليك

يعود ظهور المماليك في العالم الإسلامي إلى ما قبل تكوين دولتهم في مصر والشام بزمن بعيد؛ إذ أن الخلفاء العباسيين الأوائل استخدموهم، واعتمدوا عليهم في ترسيخ دولتهم، واستعانوا بهم في شؤون الجيش والإدارة، ولعلَّ الخليفة العباسي المأمون هو أول من استعان بهم، ثم بعد ذلك استكثر منهم الخليفة المعتصم، وكان يهتم بشرائهم صغارًا وجلبهم من السند وسمرقند وفرغانة وغيرها، إلى أن وصل عددهم إلى بضعة عشر ألفًا، فلمّا زاد عددهم وضاقت بهم مدينة بغداد نقلهم المعتصم معه إلى مدينة سامراء المدينة الجديدة التي بناها لتكون عاصمة لملكه، وبعد ذلك شاع استخدام المماليك في الكثير من أنحاء العالم الإسلامي، وقد نهجت مصر هذا النهج فأكثر حاكم مصر أحمد بن طولون من شراء المماليك الديالمة الذين سكنوا بحر قزوين إلى أن بلغ عددهم أكثر من 24 ألفًا، وجلب الإخشيديون المماليك الأتراك واستعانوا بهم في الجيش، أما في الهند فقد أصبح لهم دولة قبل أن تقوم في مصر، وذلك بعد أن نجح قطب الدين أيبك في إقامة دولة سُميت باسم دولة الملوك المماليك، وظلَّت هذه الدولة قائمة لمدة 84 عامًا، بدأت بعد سقوط الدولة الغورية سنة 602هـ ، 689م.[٢]


شجرة الدر أول سلاطين المماليك

شجرة الدر هي المرأة الوحيدة التى تمكنت من تولي عرش مصر بعد الفتح الإسلامي، وقد كانت جارية السلطان الصالح نجم الدين أيوب -السلطان السابع في الدولة الأيوبية- وهي زوجته وأم لولده خليل، وقد كانت حظية عنده، أما بعد وفاة زوجها نجم الدين أيوب فقد بويعت شجرة الدر من قِبل المماليك لتصبح سلطانة البلاد، وبقيت كذلك ما يقارب الشهرين، ثم تزوجت من الأمير المعز لدين الله أيبك، إذ كان ذلك بداية لنشأة دولة المماليك، إلا أنه عندما انفرد بالحكم، وبعدما علمت شجرة الدر بنيته بالزواج من إحدى بنات البيت الأيوبي خططت لقتله، وقُتل! [٣]


المراجع

  1. "دولة المماليك"، marefa، 26-2-2015، اطّلع عليه بتاريخ 25-8-2019. بتصرّف.
  2. أحمد تمام، "قيام دولة المماليك في الشام ومصر (في ذكرى وفاة أيبك: 24 من ربيع الأول 655هـ)"، islamonline، اطّلع عليه بتاريخ 25-8-2019. بتصرّف.
  3. "شجرة الدر.. أصلها وسنها وتاريخ وفاتها مجهول.. والقبقاب مؤكد"، youm7، 3-5-2018، اطّلع عليه بتاريخ 25-8-2019. بتصرّف.