أهم أعمال أحمد عرابي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠١ ، ٩ سبتمبر ٢٠١٩

نشأة أحمد عرابي

أحمد محمد عرابي هو زعيم مصري وقائد عسكري في جيش الخديوي، ولد في قرية هرية رزنة في مدينة الشرقية في مصر في العام 1841 ميلاديًّا، ولد من عائلة مسلمة سنية، له ثلاثة إخوة، حفظ وتعلم القرآن الكريم وهو صغير في السن، ومن ثم بعث به أباه لأحد المحاسبين الموجودين في قريته كي يتعلم الحساب ومسائله الكتابية، وقد استمر في تعلم الحساب مدة 5 أعوام إلى أن أجاد الحساب جيدًا، وبعدما صار عمره ثمانية أعوام، أرسله والده للالتحاق بالجامع الأزهر في مدينة قاهرة مصر، وقد توفي والده بعدما أرسل أحمد عرابي للقاهرة بفترةٍ وجيزة، بسبب إصابته بمرض الكولييرا، وبقي أحمد عرابي في القاهرة مدة أربعة أعوام حتى حفظ القرآن كاملًا، ودرس العلوم القرآنية وفقه القرآن الكريم.[١]


أهم أعمال أحمد عرابي

التحق عرابي بجيش الخديوي سعيد، الذي خصص لأبناء الأعيان والعشائر والشيوخ، وقد عين مساعدًا في الجيش لقدرته على الكتابة والقراءة، وأصبح يترقي بالجيش حتى صار برتبة قائم مقام وهو لم يبلغ العشرين من عمره، وهي رتبة عقيد، وبعد وفاة الخديوي سعيد أصبح الشراكس والمصريون في صراعات بسبب التفرقة فيما بينهم، واحتل الخديوي إسماعيل منصب الخديوي سعيد، وأقيل عرابي من منصبه بسبب أحد اللواءات الشركس، وقدّمه للمحاكمة العسكرية، وقد سجن مدة 21 يومًا، بسبب خلاف دار بينه وبين اللواء الشركسي، واستئنف الحكم وأُلغي رغمًا عن الوزير الحربي، مما جعل الخلاف يتصاعد بين الرئيس العسكري والوزير الحربي، مما أدى إلى فصل عرابي من منصبه.

عمل عرابي فيما بعد في دائرة من الدوائر الحلمية، وتزوج بعدها من أخت زوجة الخديوي توفيق، مما عمل الخديوي توفيق وبعض معارفه على توصيات للخديوي إسماعيل، على منح عفو لعرابي وإرجاعه لمنصبه ورتبته بالجيش، وعين بعدها مأمورًا للحملة المصرية التي قامت في الحبشة، ولسوء تصرفات القيادات الشركسية آنذاك انهزم الجيش المصري، مما سبب لعرابي أضرارًا نفسيةً كبيرة.

أصدر الناظر الجهادية عثمان رفقي، قرارات عدة متحيزة للشراكس، مما اضطر عرابي واثنان من رفاقه لكتابة تظلم من تلك القرارات وطالبوا بتغيير تلك القرارات وعملوا على المساواة ما بين المصريون والشركس في التولي للمناصب، ووضعوا أيضًا بعض مطالبهم للمساواة فيما بينهم وبين الشراكس، إلا أن مطالبهم لم يوافق عليها وعدّها الخديوي تمردًا على القوانين، وأصدر أمرًا بإلقاء القبض على أحمد عرابي ومن معه، ومحاكمتهم محكمةً عسكرية ووضعهم بالسجن لفترة من الزمن، إلى أن حرروا على أيدي ضباط مصريين إضافةً إلى بعض الوحدات العسكرية التي انضمت لهم مؤخرًا.

اتصل عرابي بقنصلية فرنسا، إلى جانب قنصلياتٍ أجنبية أخرى، مطالبًا منهم أن يتدخلوا في وضع حلٍّ للمشكلة، وقد استجاب الخديوي لمطالب ضباط مصر ورغبتهم، وعيّن محمود باشا بالتوصية من عرابي ناظرًا للجهادية، وشرع محمود باشا في الإصلاح، إلا أن كبير النظار عزله وعيًن داود باشا عوضًا عنه، إذ أصدر داود باشا بعض القرارات المرفوضة من قبل ضباط مصر، إذ كتب الضباط عريضة مرةً أخرى، واتصلوا بالقنصليات الأجنبية كي يطمئنوهم، مما اضطر الخديوي للاستجابة للأمر، وعزل الوزارة، وعين وزراء جدد ومجلسًا للنواب، ووضع أفرادًا جدد للجيش كي يزيد عدده.

صار فيما بعد انقسامًا بين أحمد عرابي والخديوي، مما أدى إلى ضعف في مقاومة مصر، وجعل فرصة دخول قوات الإنجليز قوية للإسكندرية، مما أدى إلى انهزام ثورة العرابية والعرابين، مما أدى إلى انسحاب عرابي وأعوانه لكفر الدوار، حتى يبدأوا بوضع خطط دفاع جديدة، مما أدى إلى عزل عرابي من الوزارة الحربية، وقد ألحق الجيش المصري الذي انحاز لأحمد عرابي هزائم متتالية بالجيش الإنجليزي، فلجأ الإنجليز لدفع بعض الرشاوي للضباط كي يعرفوا خطط عرابي العسكرية، مما أدى إلى هزيمة جيش مصر، واحتلال القاهرة من قبل الإنجليز، مما اضطر عرابي بأن يسلم نفسه كي يحافظ على دماء المصريين ويحافظ على مدينة القاهرة من الدمار المحتمل.[٢]


نفي الزعيم أحمد عرابي ووفاته

سجن عرابي بعدما سلم نفسه في الثكنات العباسية في العام 1882 ميلاديًّا، وقد حكم عليه بالإعدام، إلا أن حكمه قد خُفف بعد الاتفاق بين البريطان والقضاء المصري بالنفي خارج البلاد مدى الحياة، وقد نفي لدولة سيريلانكا في مدينة كولومبو، وبقي عرابي وزملاؤه في المنفى مدة سبعة أعوام، ومن بعدها انتقل لمدينة كاندي بعدما حدث خلافٌ بينه وبين زملائه في المنفى، وبعد مضي عشرين سنةً من المنفى مرض عرابي مرضًا شديدًا مما أدى إلى عودته لمصر، وتوفي في مدينة القاهرة في العام 1911 ميلاديًّا، بعد أن ترك وراءه تاريخًا عظيمًا وثورةً لا تنسى.[٣]


المراجع

  1. "بحث حول أحمد عرابي : حياته ونضاله من أجل مصر"، بحوث، اطّلع عليه بتاريخ 24ـ8ـ2019. بتصرّف.
  2. "تعرف على إنجازات الزعيم "عرابي""، المصريون، اطّلع عليه بتاريخ 24ـ8ـ2019. بتصرّف.
  3. "وفاه الزعيم المصرى أحمد عرابي"، زي النهاردة، اطّلع عليه بتاريخ 24ـ8ـ2019. بتصرّف.