أهمية علم الصرف

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٤٦ ، ١٦ أغسطس ٢٠١٩

علم الصرف

تدل مادة علم الصرف على التغيّر والتجديد، ومنها أخذ هذا المصطلح ليدلنا على النظام في تغيّر الكلمات تغيرًا داخليًا أو تغيرًا خارجيًا، فعلم الصرف هو العلم الذي يصف الظواهرالصرفية، كما يفسر حدوثها ويقر قواعدها، وقد اقتصر علم الصرف على دراسة الأسماء المعربة والأفعال المتصرفة، فخرج من ذلك الحروف، والمبني من الأسماء، والجامد من الأفعال، وللدراسة الصرفية جوانب متعددة ومختلفة، فمنها ما يشترك في كل من الاسم والفعل، ومنها ما يختص بأحدهما فقط، فيتناول علم الصرف تقسيم الكلمة إلى ثلاثة أقسام وظيفية أساسية هي: الاسم، والفعل، والحرف، ثم يدرس كيفية تولد هذه الكلمات وتزايدها في الاشتقاق والزيادة، فتقسم الأسماء إلى الجامدة والمشتقة، فالجامدة ما ارتجل لفظها لدلالة معينة مثل شجرة، أسد، رجل، أما المشتقة فهي أسماء مأخوذة من الأفعال، كاسم الفاعل أو المفعول، وذلك بتغيير داخلي في الفعل؛ مثل ضارِب، مضروب من ضَرَبَ، فتقسم الأفعال إلى أفعال جامدة وهي ما جاءت على الزمن الصرفي الواحد فقط مثل ليس، وأفعال متصرفة وهي ما جاءت على ثلاثة أزمنة مثل: ذهبَ، يذهبُ، واذهبْ، وتقسم الأسماء والأفعال إلى مجردة ومزيدة، والمجرد ما يأتي على الجذور المعجمية وحدها مثل: رجلٌ، ذَهَبَ، والمزيد هو ما زاد على الجذور حروف معجمية أخرى للمزيد من الدلالة مثل: رجال، أَذْهبُ.[١]


أهمية علم الصرف

يعد علم الصرف من العلوم المهمة، مما جعل علماء اللغة يهتمون كثيرًا بدراسته مع علم النحو الذي يُعادله في الأهمية، وتتجلَّى هذه الأهمية في الفهم الجيد التام للغة العربية، إذ قد يختلف معنى الكلمة تمامًا عند إضافة بعض الأحرف إلى الكلمة، فكان من الضروري معرفة الإضافات المُختلفة وتأثيراتها على معاني الكلمات، وهو ما يختص به ذلك العلم، ومن الأمثلة على ذلك:

  • عند إضافة الهمزة إلى بداية الفعل الثلاثي يدل ذلك على تحوّله من فعل لازم إلى فعل آخر متعدِّ، مثل؛ خضع الرجل للظلم، وأخضع الظلم الرجل.
  • عند تضعيف الحرف الثاني من الفعل الثلاثي يدل ذلك على المبالغة، مثلًا حسَّن الرجل عمله؛ أي أجاد تحسينه.
  • عند إضافة ألف بعد الحرف الأول فإن ذلك يُفيد مُشاركة الطرفين معًا في القيام بالفعل، مثل؛ جالس الأب ابنه، أي جلسا معًا.
  • عند إضافة تاء إلى بداية الفعل فإنها تُفيد التكلف أو الزيادة، مثل تراكم وتفاخر.
  • عند إضافة الألف والسين والتاء في بداية الفعل فتُفيد أحيانًا الطلب كما في استغفر، وقد تُفيد المشقة أثناء الفعل كما في استخرج، ولها العديد من المعاني الأخرى.[٢]


الاشتقاق وأنواعه

الاشتقاق في اللغة هو اشتقاق الكلمة من الكلمة التي أخرج منها، وفي الأصطلاح هو أخذ كلمة أو أكثر من كلمة أخرى، وهو أربعة أنواع:

  • الأشتقاق الصغير: وهو أخذ كلمة من أخرى تكون متفقة معها في أصل المعنى، والحروف، والترتيب؛ مثل علم، عالم، عليم، علامة، وهذا النوع يعد أشهر نوع من أنواع الاشتقاق.
  • الأشتقاق الكبير: وهو اشتقاق الكلمة من الكلمة الأخرى مع اتفاقهما في المعنى، والحروف الأصلية، دون ترتيب مثل رجب، بجر، وجبر، سلم، وملس، ولمس، فسمل، وبحر، رحب، حرب، برح، ربح.
  • الاشتقاق الأكبر: وهو اشتقاق كلمة من كلمة أخرى مع اتفاقهما في المعنى فقط مثل: هدل الحمام، وهدر، وهكذا.
  • الاشتقاق الكبار، وهو النحت: ويعني أن نشتق كلمة واحدة من كلمتين أو أكثر من كلمتين لتدل على نفس المعنى الموجود في الكلمتين أو الجملة، مثل: بسمل، منحوتة، أو مدموجة في قولك بسم الله الرحمن الرحيم، وحمدل من قولك: الحمد لله.[٣]


المراجع

  1. "علم الصرف"، معرفة، اطّلع عليه بتاريخ 5-7-2019. بتصرّف.
  2. "علم الصرف"، موثوق، 18-7-2018، اطّلع عليه بتاريخ 5-7-2019. بتصرّف.
  3. "الاشتقاق تعريفه وأنواعة"، الألوكة، 28-77-2016، اطّلع عليه بتاريخ 5-7-2019. بتصرّف.