أعراض زيادة الدهون على الكبد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٤١ ، ٢٢ يونيو ٢٠٢٠
أعراض زيادة الدهون على الكبد

زيادة الدهون على الكبد

يقع الكبد في الجزء العلوي الأيمن من البطن، ويعد أكبر الأعضاء الداخلية التي تتواجد في جسم الإنسان، ويؤدي الكبد العديد من الوظائف الرئيسية في الجسم؛ إذ ينقي الدم من السموم والفضلات قبل توزيعه إلى أعضاء الجسم المختلفة، ويصنّع ويخزن العناصر الغذائية الضرورية للجسم، إلا أنه قد يتعرض لبعض الاضطرابات أو الحالات المرضية التي تحول دون قدرته على تأدية وظائفه بفعالية، ومن بين هذه الحالات؛ زيادة الدهون على الكبد، أو ما يعرف طبيًا بمرض الكبد الدهني أو التنكس الدهني، وهي حالة تنشأ عند فرط تراكم الدهون في خلايا الكبد، وتتواجد كميات محددة من الدهون في الكبد في الوضع الطبيعي، إلا أن زيادة كميات هذه الدهون عن 10 في المائة من وزن الكبد تسبب نشوء مرض الكبد الدهني الذي قد ينجم عنه عدد من المضاعفات الخطيرة، وتصيب هذه الحالة شخصًا من بين كل 10 أشخاص.

وقد لا تلحق زيادة الدهون على الكبد أي أضرار بالكبد أحيانًا، إلا أن الزيادة المفرطة منها قد تسبب إصابة الكبد بالالتهاب، وقد يرتبط الالتهاب الناجم عن مرض الكبد الدهني بفرط شرب الكحوليات، ويطلق على هذه الحالة اسم التهاب الكبد الدهني الكحولي، في حين قد تنشأ بعض حالات مرض الكبد الدهني نتيجة لأسباب غير متعلقة بشرب الكحوليات، ويُعرف هذا النوع باسم مرض الكبد الدهني غير الكحولي، وقد يصاب الكبد الملتهب بتليف الكبد، وهي حالة مرضية خطيرة تسبب حدوث تندّب وتصلب في الكبد، وقد ينجم عنه فشل الكبد وتعذّر مقدرته على تأدية وظائفه مع مرور الزمن.[١]


أعراض زيادة الدهون على الكبد

لا تنشأ أي أعراض لدى معظم الأشخاص الذين يعانون من زيادة الدهون على الكبد عادةً، إلا أنه يوجد بعض الحالات التي تتصاحب بظهور العديد من الأعراض، ومنها ما يلي:[٢]

  • الإحساس بالانتفاخ والامتلاء على الجانب الأيمن في المنطقة العلوية أو الوسطى من البطن.
  • الشعور بألم في البطن.
  • تراجع أو فقدان الشهية.
  • فقدان الوزن.
  • الغثيان.
  • الشعور بالوهن والضعف.
  • اليرقان؛ وهو ظهور الجلد وبياض العينين باللون الأصفر.
  • حدوث تورم وانتفاخ في البطن والساقين، وتعرف هذه الحالة طبيًا بالوذمة.
  • التشوش العقلي.
  • الإحساس بالتعب والإعياء المفرط.


أسباب زيادة الدهون على الكبد

تحدث زيادة الدهون على الكبد نتيجة لإنتاج الجسم كميات كبيرة من الدهون، أو عند تراجع قدرة الجسم على هضم الدهون بفاعلية، وتخزّن الدهون الزائدة وتتراكم في خلايا الكبد مسببةً إصابة الأشخاص بمرض الكبد الدهني، وقد ترتبط زيادة الدهون بعدد من الأسباب والعوامل التي تزيد من فرصة تراكم الدهون على الكبد، ومن هذه العوامل ما يلي:[٣]

  • الإفراط في شرب الكحوليات؛ إذ يسبب الإدمان على شرب الكحول إصابة الأشخاص بمرض الكبد الدهني الكحولي، الذي ينجم عنه أمراض ومضاعفات خطيرة تصيب الكبد، في حين تقل الأسباب المرتبطة بنشوء مرض الكبد الدهني لدى الأشخاص الذين لا يكثرون من شرب الكحول.
  • السمنة.
  • ارتفاع مستويات السكر في الدم.
  • مقاومة الأنسولين.
  • ارتفاع مستويات الدهون في الدم، وخاصة الدهون الثلاثية.

وقد ترتبط زيادة الدهون على الكبد بأسباب وحالات أخرى أقل شيوعًا، ومنها ما يلي:

  • الفقدان السريع للوزن.
  • الإصابة ببعض أنواع العدوى والالتهابات، مثل؛ التهاب الكبد الوبائي ج.
  • الآثار الجانبية المترتبة على تناول بعض أنواع الأدوية، مثل دواء ميثوتركسيت، وتاموكسيفين، وأميودارون، وحمض الفالبرويك.
  • التعرض لبعض المواد الكيميائية أو السموم.
  • بعض الجينات.


مضاعفات دهون الكبد

يؤدي تراكم الدهون داخل الكبد إلى الإصابة بتشمع الكبد، لكن الكبد سيحاول إصلاح نفسه عبر تشكيل مزيدٍ من الأنسجة الندبية في داخله، وشيئًا فشيئًا ستزداد حجم هذه الأنسجة وسيكون من الصعب على الكبد القيام بوظائفه الطبيعية، وهذا بالطبع سيؤدي في النهاية إلى مضاعفات سيئة للغاية، منها الآتي[٤]:

  • تراكم السوائل داخل البطن.
  • انتفاخ أو تمزق الأوردة داخل المريء.
  • الإصابة بسرطان الكبد.
  • الإصابة بالفشل الكبدي.
  • الإصابة بالارتباك والدوخة.


علاج دهون الكبد

لم يتوصل العلم إلى إيجاد أدوية فعالة للتخلص من الدهون المتراكمة داخل الكبد على الرغم من وجود الكثير من التجارب السريرية التي أجريت لهذا الغرض، لذا لن يكون بمقدور الأطباء إلا نصح المرضى بضرورة خسارة المزيد من الوزن من أجل إذابة دهون الكبد؛ إذ يُمكن لخسارة الوزن أن تُساهم كثيرًا في تخفيف حدة الالتهابات والندوب داخل الكبد؛ فخسارة 3-5% من الوزن يُمكن أن يكون كافيًا للحد كثيرًا من حجم الدهون المتراكمة داخل الكبد، وبوسع الكثير من المرضى الخضوع كذلك لعمليات إنقاص الوزن في حال وصلت نسب الدهون في أجسامهم إلى مستويات كبيرة للغاية، ومما لا شك فيه أن التوقف عن شرب المشروبات الكحولية سيكون له الأولوية من أجل منع إصابة الكبد بمزيدٍ من الأضرار، وقد يضطر بعض المرضى إلى الخضوع لبرنامج متكامل من أجل تنظيف أجسامهم من الكحول وتخفيف حدة الأعراض الانسحابية الناجمة عن التوقف عن شرب الكحوليات، كما قد يضطر آخرون إلى الخضوع إلى عملية زراعة كبد جديد في حال أصيبوا بمضاعفات مرض الكبد الدهني التي ذُكرت مسبقًا، وعلى العموم يُمكن ذكر بعض الأمور والأساليب التي يُمكن اتباعها للمساعدة على التخلص من دهون الكبد كما يلي[٤]:

  • ممارسة الأنشطة البدنية: ينصح الخبراء مرضى الكبد الدهني بضرورة ممارسة الأنشطة البدنية خلال معظم أيام الأسبوع ولمدة 30 دقيقة في كل مرة.
  • الحفاظ على سلامة الكبد: باستطاعة مرضى الكبد الدهني اتباع بعض النصائح المفيدة للمساعدة على الحفاظ على صحة الكبد لديهم، مثل: التوقف عن شرب الكحوليات، وتجنب استخدام الأدوية دون وصفة طبية، وتوخي الحذر عند الرغبة بتجربة العلاجات العشبية.
  • خفض مستوى الكوليسترول: لا يخفى عن الكثيرين أن خفض مستوى الكوليسترول يُمكن أن يتم عبر أخذ بعض أنواع الأدوية الخاصة بهذه الغاية، بالإضافة إلى ممارسة الأنشطة البدنية وتناول الأطعمة الصحية.


تشخيص زيادة الدهون على الكبد

قد يصعب الكشف عن إصابة الشخص بحالة زيادة الدهون على الكبد نظرًا لعدم تصاحب هذه الحالة بأي أعراض غالبًا، وقد يشتبه الطبيب بوجود هذه الحالة عند ظهور نتائج غير طبيعية في اختبارات الكبد التي يجريها الأشخاص لأسباب أخرى، ويمكن تشخيص زيادة الدهون على الكبد بإجراء عدد من الاختبارات والتعرف على التاريخ المرضي أو الطبي للشخص.

ويعمد الطبيب إلى معرفة ما إذا كان الشخص يشرب الكحول للتحقق من احتمالية نشوء زيادة الدهون كعلامة على الإصابة بمرض الكبد الدهني الكحولي أو غير الكحولي، كما يسأل الأشخاص عن أنواع الأدوية المتناولة للتأكد من تسبب هذه الأدوية بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، كما يجري الطبيب فحصًا بدنيًا للأشخاص ويقيس أوزانهم وأطوالهم، كما أنه يتحقق من وجود أي علامات تشير إلى زيادة الدهون على الكبد، مثل؛ تضخم الكبد، أو اليرقان الذي ينشأ في حالات تليف الكبد.

كما قد يوصي الطبيب بإجراء عدد من الاختبارات الأخرى، مثل؛ فحوصات تعداد الدم، واختبارات وظائف الكبد، وقد يجري الطبيب اختبارات تصوير أحيانًا للكشف عن وجود الدهون الزائدة في الكبد وحالات تصلب وتندب وتليف الكبد، وقد يجري الطبيب فحص الخزعة للكبد، وذلك بأخذ عينة من أنسجة الكبد للتحقق من صحة التشخيص وتحديد مدى تضرر الكبد.[٥]


المراجع

  1. "Liver - fatty liver disease", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  2. "Fatty Liver Disease", my.clevelandclinic.org,29-1-2019، Retrieved 30-11-2019. Edited.
  3. Healthline Editorial Team, Heather Cruickshank (30-5-2019), "Everything You Need to Know About Fatty Liver"، www.healthline.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Minesh Khatri, MD (4-9-2019), "Fatty Liver Disease (Hepatic Steatosis)"، Webmd, Retrieved 15-9-2019. Edited.
  5. "Fatty Liver Disease", medlineplus.gov,26-4-2017، Retrieved 30-11-2019. Edited.