ماذا يسمى علم الطبيعه

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٩ ، ١٢ سبتمبر ٢٠١٩

علم الطبيعة

يسمى علم الطبيعة باسم علم الفيزياء أو الفيزيقا، وعلم الفيزياء هو العلم الطبيعي الذي يهتم بدراسة المادة وسلوكها وحركتها عن طريق الزمان والمكان، ويهتم كذلك بدراسة كيانات القوة والطاقة ذات الصلة، والفيزياء هي أحد التخصصات العلمية الأساسية، وهدفها الأساسي هو فهم سلوك الكون، والفيزياء هي أقدم التخصصات الأكاديمية التي من خلالها أُدرج علم الفلك، وقد كانت الكيمياء والبيولوجيا والفيزياء وبعض فروع الرياضيات قسمًا من الفلسفة الطبيعية في الألفين الماضيين، ولكن أثناء الثورة العلمية برزت هذه العلوم الطبيعية كمسوحات بحثية، وتتداخل الفيزياء مع الكثير من المجالات البحثية ذات التخصصات المتعددة، مثل الكيمياء الكمية والفيزياء الحيوية، والفيزياء ليس لها حدود محددة بصورة قاطعة، والأفكار الجديدة في الفيزياء تشرح في الغالب الآليات الأساسية التي درستها العلوم الأخرى، ويقود التقدم في الفيزياء إلى التقدم في التكنولوجيا الجديدة، فعلى سبيل المثال، قاد التقدم في فهم الفيزياء النووية والكهرومغناطيسية بصورة مباشرة إلى خلق منتجات جديدة، أدت إلى تحولات جذرية في العصر الحديث، مثل التلفاز وأجهزة الحاسوب والأسلحة النووية والأجهزة المنزلية المختلفة، وقد قاد التقدم في الديناميكا الحرارية إلى تطوير حساب التفاضل والتكامل .[١]


فروع العلوم الطبيعية

تتفرع العلوم الطبيعية إلى:[٢]

  • الميكانيكا التقليدية المتخصصة: بحركة الأجسام التي سرعتها أقل من سرعة الضوء.
  • النظرية النسبية: التي تختص بوصف الجسيمات المتحركة بسرعة قريبة من سرعة الضوء.
  • الديناميكا الحرارية: التي تدرس تغير درجة حرارة الأجسام بالاعتماد على التكوين الداخلي للمواد.
  • الضوء: ويضم الضوء الهندسي والضوء الفيزيقي والظواهر الضوئية المتنوعة، وكذلك علم الليزر الذي برز حديثًا.
  • الكهرومغناطيسية: وتضم النظرية المغناطيسية والكهربائية، والمجالات الكهرومغناطيسية.
  • ميكانيكا الكم: التي تختص بسلوك الجسيمات بالغة الصغر.


دور العلماء العرب في نمو العلوم الطبيعية وإنجازاتهم

درس العلماء العرب العلوم الطبيعية على الصعيدين العملي والنظري، وتخصص الجانب النظري في نقد وتوضيح النظريات التي اكتشفها اليونان للتأكد من صدقها، وفي المثابرة الجادة بهدف اكتشاف الوقائع وأسرار الطبيعة، وتخصص الجانب العملي في ربط العلوم الطبيعية بالحياة اليومية والاستفادة منها في العقيدة الإسلامية، مثل توظيف المعرفة الفلكية في تعيين اتجاه القبلة وتحديد مواعيد الأعياد ومواقيت الصلاة وغير ذلك من أمور الحياة الأخرى مثل السفر وتحديد المواسم. وينطبق الشيء ذاته على العلوم الطبيعية الأخرى مثل علم الكيمياء، وعلم البصريات، وعلم الحركة، وعلم الأوزان والأثقال، وعلم الحيوان، وعلم الأحجار والمعادن، وعلم النبات. وكانت الإضافات إلى تلك العلوم عديدة، تبدأ من إجراء التعديلات على أقوال ونظريات اليونان وتنتهي بخلق إبداعات جديدة واكتشافات علمية لم يسبق معرفتها من قبل، وقد طوّر العلماء العرب العلوم من خلال مجموعة من الإنجازات.[٣]

الإنجازات في علم الفلك

  • اختراع المعدات الفلكية للرصد وإنشاء المراصد للتوصل إلى معلومات دقيقة عن القبة السماوية وأوضاع النجوم والكواكب الزمانية والمكانية، ومراقبة ما يحصل من تغيرات فلكية لعام أو لأعوام عديدة.
  • حفظ المعلومات التي رُصدت عن أوضاع السماء والقبة السماوية في جداول فلكية، للاعتماد عليها في معرفة أماكن النجوم والكواكب في القبة السماوية، وفي التعرف على وضع كل كوكب من حيث مكانه واتجاهه وسرعته.
  • تصحيح النظريات الفلكية التي اكتشفها اليونان، وذلك عن طريق الأرصاد الجديدة، والنتائج التي توصلوا إليها عن أوضاع النجوم والكواكب، وكذلك عن طريق الجداول الفلكية العديدة والمتنوعة.
  • وضع قواعد جديدة لعلم فلك جديد مبنية على أساس دقة الأرصاد والجداول الفلكية لوضع صورة جديدة عن الكون مغايرة للصورة التي تركها بطليموس.

الإنجازات في علم البصريات

  • تطور علم البصريات تطورًا كبيرًا؛ فأصبح عند ابن الهيثم علمًا مستقلًا بحد ذاته له أصوله وفروعه وأسسه، ويرجع الفضل في ذلك إلى تطبيق ابن الهيثم منهجه التجريبي ومنهجه النقدي في مناقشة أقوال الأقدمين وامتحان آرائهم أو في قراءة الحالات واختبارها لصياغة القوانين.
  • حدد ابن الهيثم موضوع علم البصريات وعلاقته بالعلوم الأخرى، فالضوء وجميع الظواهر الضوئية المكتسبة والطبيعية هي محور علم المناظر، فالضوء ليس مجرد حالة عرضية أو ظاهرة ذاتية، بل له موضوع مستقل، فهو ينفذ خلال الأجسام المشعة وفي أوساط متنوعة، وله سرعة عالية جدًا، وقد اهتم ابن الهيثم بالبحث عن كيفية الإبصار.
  • خالف ابن الهيثم الآراء اليونانية في الكيفية التي يحدث بها الإبصار، فهو يدرك أنه يحدث نتيجة لارتداد الضوء عن الأجسام إلى البصر، وقد لجأ إلى الامتحانات والاختبارات لإثبات هذا القول، وشرّح العين للتحقق من كيفية الإبصار وتَشَكُل الصور.

الإنجازات في علم الكيمياء

علم الكيمياء، هو أحد العلوم الطبيعية التي أسسها العلماء العرب على قواعد ثابتة؛ إذ إن دراسة العلماء لمواضيع هذا العلم وضحت لهم أساليبه وحدوده والطرق المؤدية إلى نتائجه، ومن الفرضيات التي عمد العالم جابر بن حيان إلى طرحها هي فرضية أصل المعادن وكيفية تشكلها في جوف الأرض، إذ يعتقد أن الزئبق والكبريت هما أصل المعادن ومن خلال اندماجهما في جوف الأرض تشكلت الفلزات، ولكن سبب اختلاف المعادن هو الاختلاف في نسب اندماج الزئبق بالكبريت، فعند اختلاف نسبة الزئبق والكبريت تختلف بذلك المعادن وتتنوع، وبناء على ذلك:[٣]

  • يمكن تحويل معدن له قيمة أدنى إلى معدن آخر له قيمة أعلى منه من خلال إضافة الإكسيرالية، وبناءً على ذلك يمكن تحويل المعادن رخيصة الثمن إلى معادن غالية الثمن مثل الذهب والفضة.
  • المعادن مرتبة بنظام خاص يعتمد على الميزان الوزني لكل معدن، إذ لا يمكن تحويل معدن من مرتبته إلى معدن آخر أعلى منه مرتبة دون العبور من المرتبة الوسطى، فعلى سبيل المثال لا يمكن تحويل معدن النحاس إلى ذهب إلا بعد تحوله إلى فضة أولًا.
  • كل الأشياء في الطبيعة لها موازينها الخاصة ولكل عنصر من عناصر الطبيعة ميزانه الخاص الذي يميزه عن غيره من العناصر، لذلك تُصنف المعادن بناءً على أوزانها النوعية.
  • حظيت الأوزان النوعية للفلزات والموائع بقدر كبير من البحث والدراسة عند العلماء العرب، فمنهم من تخصص بالكيمياء، ومنهم من تخصص بالفيزياء، ومنهم من تخصص في المعادن والأحجار، وكانت النتائج التي وصلوا إليها متقاربة جدًا مع النتائج التي في العصر الحديث.


المراجع

  1. "ماذا يسمى علم الطبيعة"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-21. بتصرّف.
  2. "ماذا يطلق على علم الطبيعة"، arabfeed، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-21. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "دور العرب في نمو العلوم الطبيعية وانجازاتهم في تطور الرياضيات"، alhayat، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-21.