كيف تعالج هشاشة العظام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
كيف تعالج هشاشة العظام

بواسطة: عبدالكريم القاعود

 

تعتبر العظام من الخلايا الحية في الجسم، وهي تشكل الدعامة التي تحافظ على شكل الجسم، وتتكسر العظام وتعيد بناء نفسها باستمرار وهو أمر اعتيادي، ولكن في حالة هشاشة العظام (osteoporosis)، تصبح العظام ضعيفة جدًا، مما يجعلها عرضة للكسر بفعل أي كدمة بسيطة، وحتى مجرد حني الظهر أو العطس قد يؤدي إلى تشققات في العظام.

 

لا يمكن علاج هذه الحالة بشكل نهائي، ولكن هناك مجموعة من الإجراءات والخطوات الوقائية، والتي من شأنها التخفيف من احتمالية حدوث إصابات وكسور بسبب هذه الحالة، مثل بعض التمارين أو الأطعمة أو حتى بعض الأدوية التي قد يوصي بها الطبيب.

 

الأسباب والعوامل المساعدة

يعتبر السن هو العامل الرئيسي في هذه الحالة، فالجسم ينتج أنسجة عظمية باستمرار، ويصل هذا الإنتاج إلى أعلى مستوياته في العشرينات من العمر، حيث تضاهي كمية ما ينتجه الجسم من أنسجة عظمية الكمية التي يفقدها في ذلك السن، وكلما كانت الكمية المنتجة أكبر، يزداد احتياطي الجسم من هذه الأنسجة، ويصبح الفرد أقل عرضة للإصابة بهشاشة العظام.

وتكون الإناث أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة، لأن عظم الإناث أقل سمكًا من الذكور، ذلك فضلًا عن هبوط كميات الإستروجين الذي يحمي العظام في بعض الفترات، مثل فترة نزول الطمث.

 

عوامل أخرى ثانوية:

  • التدخين.
  • بعض الأدوية مثل المنشطات ومثبطات مضخات البروتون وبعض المهدئات.
  • سوء التغذية، وهنا تؤثر عدة أمور في هشاشة العظام، مثل قلة الكالسيوم والسمنة، فضلًا عن عمليات قص المعدة التي تقلل من كمية الطعام الذي تتمكن المعدة من هضمه.
  • العرق، حيث يعتبر البِيض والأسيويون أكثر عرضة للهشاشة.
  • العامل الوراثي.
  • بعض الأمراض مثل التهاب المفاصل أو الورم النقوي المتعدد (multiple myeloma) أو أمراض الكبد أو السرطان.
  • مستويات الهرمونات، هبوط مستوى الهرمونات الجنسية (التستوستيرون عند الذكور والإستروجين عند الإناث) يزيد من احتمال الإصابة بهشاشة العظام، كما أن زيادة هرمون الغدة الدرقية يزيد من احتمال الإصابة، وهو ما يحدث عندما تنشط الغدة الدرقية.
  • قلة الحركة.
  • تناول الكحول بكثرة.

 

الأعراض

تظهر أعراض هذا المرض في المراحل المتقدمة، ومنها:

  • آلام في الظهر، ويكون سببها تشققات في فقرات العمود الفقري.
  • فقدان الطول مع مرور الزمن.
  • انحناء الظهر.
  • سهولة الإصابة بالكسور.

 

العلاجات المنزلية والإجراءات الوقائية

  • تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات، فهي تعتبر أساسية في بناء العظام، ويوجد البروتين في اللحوم والبقوليات والمكسرات والبيض ومشتقات الحليب.
  • تخفيف الوزن، ذلك أن الوزن الزائد قد يؤدي إلى المزيد من الكسور والإصابات، فضلًا عن كون تخفيف الوزن صحيًا بشكل عام.
  • الحصول على الكالسيوم، كلما ازداد سن الفرد يزداد احتياجه للكالسيوم، وهناك مصادر عديدة للكالسيوم مثل مشتقات الحليب والخضراوات والأسماك وعصير البرتقال.
  • التمارين، وتساعد التمارين بكافة أشكالها على بناء عظام قوية، وتقليل كمية العظام التي يفقدها الفرد، وكلما بدأ الفرد بالتمارين مبكرًا في حياته وبشكل منتظم، تكون فوائد هذه التمارين على العظم أكبر.
  • الفيتامين د، وهو الفيتامين الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم، وعادًة ما يحصل الفرد على كميات كافية من هذا الفيتامين من خلال التعرض لأشعة الشمس.

 

التشخيص

يًشخص هذا المرض عن طريق جهاز يقيس كثافة العظام، ويستخدم هذا الجهاز أشعة الـx-ray لقياس كمية المعادن في العظم، وعادة ما يجري تفقد بعض العظام مثل عظام الحوض والساعدين والعمود الفقري، بالإضافة إلى مجموعة من الأسئلة المصاحبة لهذا الفحص مثل:

  • هل حدثت أي شقوق أو كسور في العظام في السابق؟
  • هل لوح نقصان في الطول؟
  • هل أُخذ ما يكفي من الكالسيوم والفيتامين د في الحمية المتبعة؟
  • هل تؤخذ فيتامينات أو مكملات غذائية؟
  • هل تُمارس أي تمارين؟
  • هل الجسم متوازن أم يسقط بكثرة؟
  • هل لدى العائلة تاريخ مع هذا المرض؟
  • هل أجريت أي عمليات جراحية في المعدة أو الأمعاء؟
  • هل أُخذت أي هرمونات منشطة؟

 

العلاج الطبي

هناك الكثير من الأدوية التي تستخدم في علاج الهشاشة، ويعتمد ذلك على احتمال الإصابة بكسور في العشر سنوات المقبلة، ومن هذه الأدوية البيسفوسفونات (Biophosphonat)، وهي مجموعة من الأدوية تقوي العظام وتمنع تآكلها، ولكنها تسبب أعراضًا جانبية مثل الغثيان وآلام المعدة.

ومن الممكن أيضًا معالجة الهشاشة عن طريق الأدوية التي تنظم الهرمونات في الجسم، والتي قد تعوض نقص الهرمونات عند الإناث بسبب الطمث، وعند الذكور بسبب السن.

 

علاجات أخرى

  • دينوسوماب (Denosumab): وهو دواء يعطى على شكل حقنة تحت الجلد كل ستة أشهر، ويحمي العظام ويقلل فرص حدوث تشققات.
  • تيريباراتيد (Teriparatide):وهو دواء يعطى على شكل حقنة يومية تحت الجلد، ويحفز الجسم على إنتاج المزيد من الأنسجة العظمية.

نصائح للوقاية أو التخفيف من آثار الهشاشة

  • التوقف عن التدخين؛ إذ أن التدخين يزيد من خسارة الكتلة العظمية ويزيد من خطر التعرض للكسور.
  • تجنب شرب الكحول؛ إذ أن الكحول يثبط تكوين عملية تكوين العظم.
  • تجنب السقوط، فلا داعي  لارتداء الكعب العالي للمصابين بهشاشة العظام، وينصح أيضًا بتقليل كمية الأسلاك التي تعيق المسير في البيت، ويفضل أيضًا تجفيف الحمامات من الماء بشكل مستمر لتجنب الانزلاق.