كيفية التعامل مع المراة الارملة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١١ ، ٤ سبتمبر ٢٠١٩

المرأة الأرملة

تُسمّى المرأة التي تفقد زوجها في إحدى مراحل حياتها بالأرملة، وعندما يطرأ هذا الأمر على إحدى النساء لا يكون عائقًا لها أمام ممارسة حقوقها وعيشها حياة كريمة؛ فالحياة لم تنته بموت زوجها، ولا يعني موت الزوج أنّ المرأة قد يُحكم عليها بعيش حياة مليئة بالأغلال والقيود بسبب اللقب الذي باتت تحمله كأرملة، مع أنّ الواقع في أغلب الأحيان من يموت عنها زوجها تصبح وحيدة أمام مأساتها الجديدة ومسؤولياتها التي تقع على عاتقها وحدها، إضافة إلى أنّها ستعاني من نظرة المجتمع لها أنها قد أصبحت بلا زوج، ولكنّ الاسلام ينظر للمرأة الأرملة نظرة تعاطف ورحمة لما تمر به من ظروف قاهرة وخارجة عن إرادتها.[١]


كيفية التعامل مع المرأة الأرملة

تظلُّ المرأة بعد وفاة زوجها تُسمّى بالأرملة ما دامت لم تتزوج، ومن المعلوم أنّ هذه الفترة صعبة على المرأة وأهلها، إذ أنّ جميعهم يشعرون بالألم لما وصلت إليه حالة ابنتهم، وقد لا يرغب أحد بالزواج منها خاصّة إذا كان لديها أطفال، وقد تعددت طرق التعامل مع المرأة عند مختلف الشعوب، وقد ذكر محمد بن ثابت الرحالة الشهير في كتبه ما رآه بنفسه أو قرأه في كتب الرحلات السابقة، ومنها أنّه في بعض قبائل الهند كنّ الزوجات يحرقن أنفسهن مع أزواجهن خوفًا من لعنة الترمل، ويوجد ذلك في الدين البرهمي أيضًا، وفي البيرو لدى شعوب الأنكا، وجزر فيجى وبعض جهات الصين، ولكن مع تحريم القوانين له فإنّ بعضهم يمارسون ذلك بخفية؛ بسبب ما يؤول له حال المرأة، إذ تُصبح بائسة منبوذة، وتعدُّ نذير شؤمٍ فتبتعد عنها الناس وتلجأ إلى المعابد والرهبنة، فيُحلق شعرها وترتدي السواد وتبقى في خدمة زائري المعابد حتّى الموت، أما ترمل المرأة عند الهندوس فيعدونه كفارة لما ارتكبته من ذنوب، فلا يحل لها الزواج ثانية، ومن المعروف أنّ غاندي تصدّى لذلك الأمر وحاربه، خاصّة في حالة الأرامل الصغار؛ وذلك لأنّ الزواج عندهم كان مبكر جدًا. أمّا الإسلام فيفرض على المرأة الابتعاد عن الزينة وعدم الزواج ولكن لفترة محدودة وتُسمّى بالعدة، إذ تنتهي هذه العدة بوضع الحمل إن كانت حاملًا، أمّا إن كانت غير حاملٍ فينبغي عليها أن تعتد لمدة أربعة أشهر وعشرة أيام، وما إن انقضت تلك الفترة حتّى يحلُّ لها أن تتزوج وتتزين ولكن في حُدودٍ مشروعة.[٢]


واجبات وحقوق الأرملة

للزوجة التي توفي عنها زوجها عدّة أمور، كما أنّ لها أمور أُخرى، وفيما يلي توضيحها:

  • للزوجة التي توفي عنها زوجها الإرث إن كانت مسلمة، إذ ترثُ ربع المال في حال لم يترك فرعًا وارثًا سواء أكان ذكرًا أم أُنثى، ولو كان ابن ابن أو ابنة ابن، أمّا إن ترك الزوج فرعًا وارثًا فلها الثُمن، أما السكن فلها حق السُكن في البيت الّذي توفي عنها زوجها فيه حتّى تنتهي عدتها أو يَستأجر لها بيتًا مما ترك زوجها من مال حتى تنقضي العدّة، وأجمع على ذلك جمهور العلماء.
  • أمّا ما عليها من أمور فهي؛ العدة والحداد بترك الزينة في فترة العدة مع عدم لبس الأثواب المصبوغة وعدم استعمال الطيب والتكحل.[٣]


المراجع

  1. اشراف الدكتور سعد الحميد (2009-6-14)، "الأرملة بين الإسلام وغيره من الديانات والحضارات"، الألوكة الاجتماعية، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-15. بتصرف.
  2. نعيم حسن، "وضع المرأة بعد وفاة زوجها"، فتوى اسلام اون لاين، اطّلع عليه بتاريخ 16-8-2019. بتصرف.
  3. "الأرملة ما لها وما عليها"، اسلام ويب، 2003-4-23، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-16. بتصرف.