صناعة القرميد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣١ ، ٢١ يونيو ٢٠٢٠
صناعة القرميد

القرميد

يعد القرميد من مواد البناء الشهيرة والمعروفة في وقتنا الحالي، فهي تظهر فوق البيوت والمؤسسات والمباني الضخمة بشكل جميل يزين الأسطح، وهو عبارة عن قطع طوب مصنوعة من الطين الرطب المقوى والذي تعرض لحرارة كبيرة أثناء عملية التصنيع، ويمكن الحصول عليه من مواد البناء بأشكال وأحجام مختلفة، وقد تستغرب إذا عرفت أنه ليس مكونًا جديدًا من مواد البناء، وإنما عُثر على قطع قرميد تعود إلى أكثر من 10 آلاف عام مضى في منطقة الشرق الأوسط، كما انتشر استعماله في مصر إبان حكم الملوك قديمًا، مما دل على وجود العديد من الحضارات الغابرة التي اعتمدت على القرميد الطيني مثل حضارة وادي السند، ويعتقد المؤرخون وباحثو الآثار أنه صنعت أول قطع من القرميد المجفف في منطقة بلاد ما بين النهرين وهي العراق في الوقت الحالي، وتحديدًا في مدينة أور في حوالي 4000 سنة قبل الميلاد، كما انتشر استعمال القرميد في العصر السومري لتقديم أدوات الطعام والشراب، بالإضافة إلى استعماله كآداة من أدوات الحرب، كما أن الرومان عرفوا الطوب الأحمر المحروق ونقلوه بأفران ضخمة حتى انتشر في كافة أنحاء الإمبراطورية الرومانية، كما كانوا يختمونه بعلامة الفيلق الروماني للدلالة على مكان تصنيعه، واليوم انتشر استخدام القرميد كثيرًا في العديد من دول العالم وبخاصة في أوروبا، إذ تزخر المواقع القديمة والحديثة به.[١][٢]


صناعة القرميد

لم تتغير أساسيات صناعة القرميد بمرور الوقت على الرغم من مرور آلاف السنين على ذلك وتطور المعدات والتقنيات التكنولوجية، ووجود العديد من المصانع الحديثة المعاصرة التي تعمل بكفاءة عالية وقدرة تصنيع مذهلة، وقد ازدهرت صناعة القرميد بسبب معرفة المختصين بالمواد بصورة أوسع وقدرتهم على التحكم بخصائصها، والتحكم المطلق بمصدر النار في الأفران، مما يؤدي إلى إنتاج قطع بجودة عالية ذات متانة لا تضاهى، وفيما يلي سنلقي الضوء على صناعة القرميد من جوانب عدة:[٣]

  • يعد الطين المادة المعدنية الأكثر وفرة على سطح الأرض، كما أنه المادة الأساسية لتصنيع القرميد لكونه يتميز بخصائص معينة مثل؛ الليونة وسهولة تشكيله عند مزجه بالماء.
  • عند تعريض قطع الطين للحرارة المناسبة تبدأ جزيئات الطين بالالتصاق ببعضها البعض لتلتحم معًا بصورة قوية، وذلك بعد وضعها في قوالب خاصة مكسوة بالرمل.
  • توجد ثلاث طرق تستخدم لصناعة القرميد تختلف عن بعضها من حيث طبيعة المادة الخام، فهنالك الطين الصلب، الجاف، الناعم.
  • يكتسب الطين لونه الأحمر المتعارف عليه من خلال تعرضه للحرارة بسبب احتراق المعادن.
  • يتقلص حجم الطوب أثناء عملية التصنيع، فحجمه قبل إدخاله إلى الأفران الخاصة يكون أكبر من حجمه النهائي.
  • تكون معامل صناعة القرميد كبيرة للغاية ولا تقل مساحتها عن 500 ميل؛ بسبب الحاجة إلى الكثير من المعدات المهمة والضرورية.


أنواع القرميد

توجد أنواع مختلفة للقرميد تختلف عن بعضها في طريقة التصنيع، الملمس، درجة اللون وغيرها، وفيما يلي سنستعرض أهم تلك الأنواع وأشهرها:[٤]

  • قرميد الطين المحروق: وهو النوع الأكثر شيوعًا وانتشارًا، ويستخدم لبناء الجدران والأعمدة والأساسيات، ويُصنع عن طريق الضغط في قوالب ومن ثم تجفيفها ووضعها في أفران خاصة.
  • قرميد الرمل الجيري: وهو نوع مصنوع من مزج الرمل مع الجير والماء، وقد يبرز اللون الرمادي ويغلب على اللون الأحمر، ويتميز شكله بكونه أكثر سلاسة، ويقدم عزلًا صوتيًا جيدًا.
  • القرميد الهندسي: والذي يتوافر على الفئتين (أ، ب)، ويُطلب كثيرًا بسبب خصائصه الفيزيائية الجيدة، فهو كثيف وقوي ولديه قوة ضغط عالية للغاية، كما أنه مقاوم للرطوبة، وله خصائص مقاومة كيميائية تجعله مرغوبًا، لكن من أبرز مساوئه ارتفاع ثمنه مقارنة مع الأنواع الأخرى.
  • القرميد الخرساني: وهو معروف باسم كتلة الخرسانة ووحدة البناء، ويستخدم كمادة أساسية لبناء الجدران، ويمكن تصنيع ألوان متعددة منه وإنتاجها بحيث تزيد من العنصر الجمالي عند العرض، وهو عبارة عن مزيج من الإسمنت والماء والحصى والرمل لينتج في النهاية كتلة رمادية فاتحة ذات ملمس ناعم وقوة ضغط عالية.
  • القرميد الطيني: والذي يُصنع عند درجة حرارة 1000 مئوية، ولكنه قابل للتوسع عند ملامسة الماء لسطحه، كما أنه ثبت إضراره بالبيئة وتلويثه لها وذلك مع زيادة عدد محطات الطاقة الحرارية.


مًعْلومَة

لعله قد لفت نظرك أن بعض أنواع القرميد تختلف عن الأخرى من حيث استدامتها، أو ثبات لونها أو حتى التكلفة المادية عند الشراء، وذلك يعود إلى وجود أنواعٍ جيدة عالية الجودة مقارنة مع أنواع أخرى أقل، كما أن المواد المستخدمة في التصنيع ستلعب دورًا كبيرًا في النتيجة النهائية، وفيما يلي سنطلعك على الأمور المهمة لاختيار القرميد الجيد:[٥]

  • امتصاص الماء: وذلك عن طريق وزن قطعة من القرميد ثم غمرها بالماء لمدة 24 ساعة ومن ثم وزنها من جديد، سيشير الفارق في الوزن إلى كمية المياه التي يمتصها الطوب والتي لا يجب أن تتجاوز 20%.
  • الفحص النظري: إذ يجب إمساك قطعة القرميد وفحصها جيدًا بالعين والنظر إلى شكلها المستطيل ذو الحواف الحادة الأربع.
  • الوهج أو التألق: وهو اختبار يُجرى في غرفة جيدة التهوية من خلال السماح لقطعة القرميد بتبخير المياه فيها ومن ثم دراسة كمية المياه التي فقدتها.
  • الاختبار العشوائي: وذلك باختيار 20 قطعة قرميد عشوائية وقياس الطول والعرض والارتفاع لكلّ منها ومقارنتها معًا.
  • الصلابة: وذلك بعمل خدش على سطح قطعة القرميد باستخدام مسمار حديد وتقييم درجة تأثر القطعة به.
  • الصوت: وذلك بضرب قطعتين ببعضهما البعض بخفة وتقييم درجة التماسك والصوت الصادر.
  • الهيكل: وذلك عن طريق كسر قطعة قرميد وتقييم ما بداخلها، إذ يجب أن تكون مضغوطة جيدًا ومتجانسة وخالية من أيّ عيوب أو ثقوب وما إلى ذلك.


المراجع

  1. "brick ", merriam-webster, Retrieved 2020-6-20. Edited.
  2. "The History of Bricks", dehoopsteenwerwe, Retrieved 2020-6-20. Edited.
  3. "Manufacturing of Brick ", gobrick, Retrieved 2020-6-20. Edited.
  4. "5 Common Brick Types Used In Construction", djroberts, Retrieved 2020-6-20. Edited.
  5. "HOW TO CHECK QUALITY OF BRICKS ON SITE?", civilblog, Retrieved 2020-6-20. Edited.

295 مشاهدة