دول المغرب المستقلة

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٥٣ ، ٥ نوفمبر ٢٠١٩
دول المغرب المستقلة

دولة المغرب المستقلة

تقع دولة المغرب أو المملكة المغربية في الركن الشمال الغربي لقارة أفريقيا، وهي تصل لأقصى نقطة في قارة أفريقيا إلى الشمال على بعد 29 كم من جبل طارق، وتبلغ مساحة أراضي المغرب قرابة 277,473 كلم مربع من ضمنها الصحراء الغربية التي تعدها المغرب تابعة لها، ويحُدها من الشمال البحر المتوسط والمدينتين الإسبانيين؛ سبتة ومليلية، ومن الشرق الجزائر، ومن الجنوب والغرب الصحراء الغربية، ويبلغ طول الحدود البرية الإجمالي 2,018 كلم، وطول الخط الساحلي يصل إلى 1,835 كلم.

يعدّ طقس الجبال المغربية مُعتدلًا واستوائيًّا، وتتراوح درجات الحرارة بين 7 درجات مئوية - 17 درجة مئوية في شهر يناير، أما في شهر يوليو فتبلغ درجة الحرارة الدنيا 18 درجة مئوية والقصوى 26 درجة مئوية، أما مناطق المُنحدرات فتتميز بالمناخ الصحراوي وبالأمطار التي تستمر بكثافة بين شهري أكتوبر ونوفمبر وبين أبريل ومايو، ويبلغ الحدّ الأقصى لهطول الأمطار ما بين 75-100 سم في الشمال الغربي من المغرب.[١]


تاريخ المغرب

أول من سكن الأراضي المغربية هم البربر، وقد عانوا من غزوات متتالية عبر العصور القديمة بداية من الحضارة الفينيقية، ثم حضارة قرطاج، ومن ثم الغزو الروماني في القرن الأول قبل الميلاد، ثم الفاندال في القرن الخامس الميلادي، وأخيرًا من البيزنطيين في القرن السادس الميلادي، وفي عام 682 ميلاديًّا فتح العرب شمال أفريقيا واستقروا فيها حتى وقتنا الحالي، وقد غلبت سلالاتهم المتعاقبة على حُكم المغرب، بدأها إدريس الأول في عام 788 ميلاديًّا مُشكلًا السلالة الإدريسية أحد فروع الأمويين بعد اتحاده مع البربر، ومنذ السلالة الإدريسية عُدّت اللغة العربية لغة الدولة والشريعة الإسلامية دين للدولة، واستمرت هذه السلالة حتى عام 974 ميلاديًّا حين أطاح بها البربر، وفي عام 1147 ميلاديًّا قدمت طائفة جديدة تُسمى بالموحدين وسيطرت على الحُكم بقيادة عبد المؤمن بن علي، وقد بقيت تحكم المغرب حتى عام 1269 ميلاديًّا حتى جاء بني مارين وأسسوا سلالة حُكم جديدة استمرت حتى القرن السادس عشر الميلادي.

بدأ حُكم الأسرة العلوية للمغرب في القرن السادس عشر، وقد كان أحمد بن منصور أعظم ملوك المملكة، وحكم ما بين أعوام 1578-1603 ميلاديًّا، وسمي عصره بالعهد الذهبي، وقد أعاد تنظيم الجيش، وعزز دفاعات البلاد، وأصبحت المغرب دولة قوية، وفي القرنين الثامن عشر والسابع عشر الميلادي تحولت المغرب لوجهة تجارية بالنسبة لفرنسا ودول أوروبية أخرى، وفي عام 1844 ميلاديًّا احتلت فرنسا أجزاءً من المغرب، ووفق اتفاق بين إسبانيا وفرنسا في عام 1860 ميلاديًّا احتلت فرنسا جزءًا كبيرًا من شمال المغرب، وبقي هذا الوضع لمدة 45 عام، حتى وُضع قانون الجزيرة الخضراء في عام 1906 ميلاديًّا، وهو قانون بين دول الولايات المتحدة، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وإسبانيا وبعض الدول الأخرى، وفيه اتفقت الدول على المساواة التجارية في موانئ المغرب دون تفضيل أي دولة، وفي عام 1912 ميلاديًّا وبعد تنازل فرنسا لألمانيا على أراضي واسعة في الكونغو بُنيت مستعمرة كبيرة في المغرب، وبعد بنائها بدأ القتال المسلح بالمغرب ضد الفرنسيين بقيادة القائد عبد الكريم، وقد استمر القتال في المغرب حتى عام 1934 ميلاديًّا، وبعد كر وفر والكثير من المحاولات والنزاعات أُعلن استقلال المغرب في 2 مارس من عام 1956 ميلاديًّا.[١]


استقلال المغرب

في عام 1912 ميلاديًا وقع السلطان عبد الحفيظ ملك المغرب معاهدة طنجة الشهيرة بعد شهور من المفاوضات، مما جعل المغرب تحت الانتداب الفرنسي، وأعلنت فرنسا شقيق الملك عبد الحفيظ الأمير يوسف سلطانًا على المغرب، وقامت بنفي السلطان عبد الحفيظ إلى قصره في طنجة، وفي عام 1927 ميلاديًّا توفي السلطان يوسف فجأة، وتولى ابنه محمد الخامس الحُكم، وخلال هذه الفترة أصبح الملك معارضًا شهيرًا للسياسة الفرنسية، وبعد عشرين عام وتحديدًا في عام 1947 ميلاديًّا، طالب الملك محمد الخامس باستقلال المغرب في خطاب شهير في مدينة طنجة، وقد شاركه ابنه الملك المستقبلي لمملكة المغرب حسن الثاني في هذا الخطاب، وتسبب الخطاب بردود فعل عنيفة وأعمال شغب واسعة في البلاد ضد الفرنسيين، فغضبوا جدًا من الملك واعتقلوه ونفوه إلى كوستاريكا في عام 1953 ميلاديًّا، ثم إلى مدغشقر في عام 1954 ميلاديًّا، ولكنه عاد إلى المغرب في عام 1955 ميلاديًّا واعتُرف به مرة ثانية كسلطان للمغرب، وفي العام نفسه خاض الملك محمد الخامس مفاوضات طويلة مع الفرنسيين والإسبان بشأن استقلال المغرب، ونجحت المفاوضات، وفي 2 مارس 1956 ميلاديًّا أُعلن عن المغرب كمملكة مستقلة، وبعد مرور عام بدأ عهد محمد الخامس كملك بدلًا من سلطان.[٢]


سُكان المغرب

يُقدر عدد سكان المغرب بحوالي 36.47 مليون نسمة في عام 2019 ميلاديًّا، غالبيتهم يعيشون جهة جبال أطلس، ويحتل المغرب المرتبة 43 عالميًا بالنسبة لعدد السُكان، وتبلغ الكثافة السكانية فيها حوالي 81 شخصًا لكل كلم مربع، والمغرب هي الدولة الوحيدة التي تملك سواحل على المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.

تعدّ مدينة الدار البيضاء أكبر مدن المغرب مساحةً، وهي أيضًا الأكبر من حيث عدد السكان، وفي المدينة أكبر اكتظاظ سُكاني بقرابة 3 ملايين نسمة، أما العاصمة الرباط فيسكنها قرابة 1.4 مليون نسمة، وبلغت نسبة السُكان الحضر في المغرب قرابة 58% في عام 2010 ميلاديًا، بينما يبلغ متوسط العمر في المغرب 77.1 عامًا، ويعيش في المغرب قرابة 100 ألف أجنبي، تعدّ الغالبية العظمى من الفرنسيين، يتوزعون على مدن المغرب المُختلفة، وقد كان عددهم في زمن الاستعمار ما يقارب نصف مليون نسمة، وتعد فرنسا أكبر موطن للمغاربة في الخارج.[٣]


السياحة في المغرب

تحتوي المغرب على العديد من الوجهات السياحية، فمياه شواطئها المتلألئة على البحر الأبيض المتوسط، وسهولها الصحراوية، من عوامل الجذب السياحي المُهمة، وقد شهدت أراضي المغرب عدة حضارات، بداية من الحضارة البربرية إلى العربية والإسبانية والفرنسية، ويوجد في كل المُدن المغربية ما يستحق الاكتشاف، ومن أهم وجهات آثار المغرب ومعالمها السياحية ما يأتي:[٤]

  • الرباط: وهي عاصمة المملكة المغربية، تقع على ضفاف نهر البوريق، وتمتاز بهندستها المعمارية الإسلامية المُميزة، وقد تأثرت بعلاقتها القديمة مع الحضارة الفرنسية، وتتمتع بأجواء المُدن الساحلية الأوروبية المتميزة، ومن أشهر معالمها كاتدرائية القديس بطرس.
  • مدينة مراكش: تُعد مدينة مراكش إحدى أكثر الوجهات استقطابًا للسياح الأجانب في عموم المغرب، وقد كانت مركزًا تجاريًا رئيسيًا لعدة سنوات، ويعود ذلك إلى غناها الثقافي الذي يشمل الموسيقى الشعبية والأزقة والمتاجر القديمة، ومن معالمها جامع الكتبية المبني في القرن الثاني عشر، وقصر باهيا المبني في القرن التاسع عشر، وفيها السوق الرئيسي، وجامع الفنا في المدينة القديمة.
  • مدينة فاس: تعدّ مدينة فاس عاصمة المغرب القديمة التي تشتهر بغناها الثقافي والتاريخي، وفيها مواقع جذابة كثيرة ومظاهر سكانية عديدة، وأشهر هذه المظاهر القبعات الحمراء الصغيرة، ومن أروع الأشياء في المدينة هو التجول في الأزقة الضيقة لفاس، وزيارة المدرسة البوعنانية المبنية في القرن الرابع عشر الميلادي، وفاس مدينة شاعرية مناسبة للزوار والسياح.
  • مدينة شفشاون: تعد شفشاون وجهة سياحية رائعة، وهي مدينة من أجمل مُدن المغرب، وفيها العديد من المباني الشهيرة ذات اللون الأزرق، وتُحاط المدينة بالجبال، وفي ممراتها الضيقة تختفي القلاع الرائعة، وتمتاز المدينة بمزيج من التأثيرات الأندلسية والمغربية.
  • مدينة مكناس: يعود تاريخ المدينة إلى القرن الحادي عشر الميلادي، وقد كانت عاصمة قديمة للسلطنة المغربية، وقد تطوّرت المدينة في عهد السلاطين على الطراز المغربي الإسباني، وفي المدينة مزيج من التصميم الإسلامي والأوروبي، وفيها العديد من المعالم الأثرية كفسيفساء باب المنصور، وضريح السلطان مولاي إسماعيل، والعديد من النوافير المزخرفة.
  • مدينة طنجة: كانت مدينة طنجة تُعد البوابة إلى أفريقيا بالنسبة للأوروبيين، وهي مدينة لها ماضٍ غريب، وقد كانت المدينة منطقة جذب لكل الأشخاص الفضوليين من الكُتاب والفنانين في خمسينات وستينات القرن الماضي، وقد ألهمتهم المدينة للعديد من الروايات والأغاني.


المراجع

  1. ^ أ ب "Morocco (kingdom)", encyclopedia,4-10-2019، Retrieved 21-10-2019. Edited.
  2. Yasmine Guermoudi (29-3-2018), "What to Know About Morocco's Independence"، theculturetrip, Retrieved 21-10-2019. Edited.
  3. "Morocco Population 2019", worldpopulationreview, Retrieved 21-10-2019. Edited.
  4. "15 Best Cities to Visit in Morocco", touropia,22-7-2019، Retrieved 21-10-2019. Edited.