تقرير عن ظاهرة التلوث

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:١٤ ، ٦ أبريل ٢٠٢٠

ظاهرة التلوث

تعد ظاهرة التلوث من القضايا المهمة والمتداولة في كل أرجاء العالم لتأثيرها السلبي على البيئة ومكوناتها كالغطاء النباتي والكائنات الحية كالإنسان، والحيوانات والكائنات الدقيقة، ويتفرع التلوث ليضم أشكالًا وصورًا مختلفة فهو نتاج نشاطات الإنسان والتخلص الخاطئ من مخلفاتها واستخدامه أدوات تؤدي لاختلال توازن النظام البيئي وظهور موارد لا تتلاءم أو تتحلل بالشكل الذي يعود بالنفع على باقي عناصر البيئة؛ مما يؤدي إلى إلحاق الأذى وظهور الأوبئة والمشكلات المتنوعة.[١]

في عام 2002م حثت الأمم المتحدة العالم على مكافحة التلوث لانتشار الغازات السامة مثل كلوريد فلوريد الكربون الناتجة من المحروقات الصناعية والزراعية ومخلفات الحروب والتي وصلت إلى حوالي 26 مليار طن سنويًّا، وفي عام 2017م نشرت الإحصائيات أن حوالي 1.7 مليون طفل (دون سن الخمس سنوات) يموتون بسبب التلوث مثل انتشار الهواء السام واختلاط المياه العادمة بالمياه النظيفة لانعدام خدمات الصرف الصحي.[٢]

يُعرف التلوث البيئي بأنه إدخال عناصر غير طبيعية لمكونات البيئة الطبيعية وبالتالي حدوث اضطراب في النظام البيئي أو ممارسة أعمال ينتج عنها مواد ضارة لا يستفاد منها وبكميات كبيرة، الأمر الذي يهدد استمرار الحياة على سطح الكرة الأرضية، وأما في اللغة فتلوث البيئة يعني امتلاؤها بالقاذروات والأوساخ، وامتلاء عناصر المياه والجو والأرض بنسبة من المنتوجات الكيميائية، الذرية والإشعاع النووي.[٣][٢]


أنواع التلوث

يوجد للتلوث تصنيفات مختلفة بفعل التعدد في المصادر المسببة له، ومن أنواعه ما يلي:[٤][٥]

  • تلوث الماء: أي إحداث تغيير في نوعيه المياه وبالتالي عدم صلاحيتها لاستمرار حياة الكائنات الحية البحرية وعدم القدرة على استخدامها للأنشطة المختلفة مثل الشرب وري المزروعات.
  • تلوث التربة: أي تدهور وتدمير التربة بسبب النشاط الإنساني دون اكتراث وعناية بها، مما يسبب مشكلات مختلفة، ومن أضرار تلوث التربة أن تقل إنتاجيتها وخصوبتها مما يؤدي إلى عدم صلاحيتها وكفاءتها للزراعة.
  • تلوث الهواء: أخطر أنواع التلوث؛ لاحتوائه على مواد ضارة بصحة الإنسان الذي يستنشقها خلال عملية التنفس، مثل الجسيمات الدقيقة كالغبار، وثاني أكسيد الكربون، ودخان السجائر.
  • التلوث البصري: يحدث نتيجة تدمير البيئة بفعل تراكم النفايات في الأماكن العامة والحدائق وبالتالي نشوء منظر قبيح واختفاء معالم الجمال الطبيعية كرائحة الأزهار والنباتات البرية بالإضافة للمنظر الخلاب الناتج عن الغطاء النباتي.
  • التلوث الضوضائي: ينتج نتيجة سماع أصوات غير مرغوب بها وتسبب إزعاجًا للكائنات الحية، بالإضافة لإلحاق الأذى بأذن الإنسان، ومن أمثلة ذلك ضوضاء السيارات وآلات المصانع الضخمة كالمطاحن والمولدات.
  • التلوث الحراري: ويعني التغير في درجة حرارة المسطحات المائية سواء بارتفاعها أو انخفاضها بسبب أنشطة الإنسان مثل قطع الأشجار وإزالة الغابات، وتعرية التربة وارتفاع مستوى المسطحات المائية مما تزيد من فرصة تعرضها لأشعة الشمس، مما يؤدي إلى تغير كمية الأكسجين الذائب في الماء الضروري لحياة الكائنات الحية والتي تعيش في الماء وتهديد استمرارية حياتها، والتأثير سلبًا على النباتات التي تعيش بالقرب من الأماكن المائية.


أسباب التلوث

بينت الدراسات البيئية أن أسباب التلوث تنحصر في فئتين هما:[٤]

  • سبب طبيعي: ويكون ناتجًا عن الظواهر الطبيعية التي تحدث دون تدخل الإنسان مثل الزلازل، والتسونامي، والبراكين، والرياح فهي سبب رئيسي لتلوث الهواء، والتراب، والماء.
  • سبب صناعي: ويكون ناتجًا بسبب سلوكيات الإنسان في ممارسته وأعماله المختلفة في مجالات الصناعة ومنها المصانع ومخلفاتها.


مخاطر التلوث

يسبب التلوث الكثير من المخاطر المعرقلة لاستمرار الحياة استمرارًا آمنًا وفعالًا، ومنها ما يلي:[٦]

  • الإصابة بمشكلات صحية مختلفة وظهور أصناف جديدة من الأمراض مثل الأمراض الجلدية، والتنفسية كالربو، والسرطان وأمراض القلب، ومن الممكن التسبب بولادة أطفال مصابين بعيوب خلقية بفعل تعرض الأم لإشعاعات ضارة خلال فترة الحمل.
  • نشوء ظاهرة الأحماض الحمضية بسبب دخان المصانع المحتوي على الغازات السامة مثل أول أكسيد الكبريت، مما يؤدي إلى تلف الغطاء النباتي وموت الكائنات البحرية في البحار والأنهار.
  • حدوث الانحباس الحراري فدخان الأنشطة الصناعية، والسيارات وغيرها ينشأ عنها ضباب دخاني يتسبب في حجب أشعة الشمس المهمة لعمليات التمثيل الضوئي للنبات وكذلك إحداث ثقوب في طبقة الأوزون الأمر الذي سهل دخول كميات وافرة من الإشعاعات الضارة القادمة من الفضاء.
  • اختفاء المنظر الجمالي للطبيعة وفقدان رونقها المساهم في تنقية الجو وتغيير الحالة النفسية للكائنات.


الحد من التلوث

إنّ ثقافة الوعي لدى الأفراد بالتلوث ومخاطره من أهم وسائل الحد من التلوث؛ لأنهم المصدر الأول لحدوث التلوث وكذلك الحل الأول لمكافحة التلوث والقضاء عليه، ويكون ذلك من خلال الآتي:[٧][٨]

  • نشر المواصفات الصحية للمباني السكينة وسن القوانين للمخالفين منهم والمعتدين على المحاصيل الزراعية لتوسعة منشآتهم.
  • بيان المواصفات الصحية للمنشآت والأنشطة الصناعية، كأن تكون بعيدة عن المناطق السكنية والزراعية مع مراقبة عملياتها وكيفية تخلصها من المخلفات.
  • تكثيف جهود الحكومات مع المؤسسات والأفراد حول كيفية توفير وسائل الحفاظ على البيئة مثل تخصيص صناديق قمامة خاصة بالنفايات القابلة لإعادة التدوير وكذلك توفير تقنيات عالية لحرق النفايات بدلًا من انتشار غازاتها السامة في الهواء، وتوفير البدائل الطبيعية بدلًا من الصناعية كاستخدام المبيدات الطبيعية، وإنشاء محميات طبيعية خاصة بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض وتشجيع زراعة الأشجار إذ وجدت الدراسات أنها تقلل من التلوث بنسبة 1%.
  • فرض الرقابة في الأرياف إذ يلجأ المزارعون إلى سقاية مزروعاتهم بمياه الصرف الصحي والعمل على تشجيعهم بتوفير تعويضات وعروضات ذات علاقة بمحاصيلهم الزراعية مثل تشجيع السكان على تناول الأغذية العضوية فزراعتها لا تعتمد على الأسمدة الكيميائية.


المراجع

  1. "موضوع تعبير عن تلوث البيئة بالعناصر"، yallanzaker، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-23. بتصرف.
  2. ^ أ ب أحمد حلمي (2018-2-4)، "التلوث. . وأهم مُسبباته في إقلـيم الجزيرة"، firatn، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-23. بتصرف.
  3. "تعريف و معنى تلوث في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، almaany، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-23. بتصرف
  4. ^ أ ب "موضوع تعبير عن التلوث"، mosoah، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-23. بتصرف.
  5. "5 من أبرز أنواع تلوث البيئة وأسبابها"، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-23. بتصرف.
  6. Randa Abdulhameed، "موضوع تعبير عن التلوث بالعناصر والمقدمة والخاتمة"، thaqfya، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-23. بتصرف.
  7. "طرق للحد من التلوث"، ollemna، 2018-2-9، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-23. بتصرف.
  8. "8 طرق للقضاء على تلوث البيئة"، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-23. بتصرف.