بحث عن الضوء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤٦ ، ١٤ أبريل ٢٠٢٠
بحث عن الضوء

الضوء

هو إشعاعات كهرومغناطيسية مرئية لعين الإنسان، والعضو الذي يستجيب لهذه الإشعاعات هو العين، ويتراوح الطول الموجي للضوء المرئي للبشر بين 400 نانو متر و700 نانو متر، وهو الطول الموجي الواقع بين الأشعة تحت الحمراء وهي الموجات الطويلة والأشعة فوق البنفسجية وهي الموجات القصيرة، ويمكن تعريف الضوء أيضًا على أنه طاقة تبلغ سرعة انتشارها 300 ألف كيلو متر في الثانية، وهو عبارة عن فوتونات متدفقة أو ظاهرة موجية، وينتشر على شكل أمواج وتكون كل النقاط التي في صدر الموجة في حالة اهتزازية واحدة، وتنتشر الاهتزازات عموديًا على الصدر للموجة.

أما خواص الضوء فهي الانتشار والسرعة والانكسار والانعكاس والتشتت والتداخل والحيود والكهرومغناطيسية والاستقطاب والانكسار المزدوج والمدارات الذرية والكثافة الاحتمالية ومستوى الطاقة والليزر والكمات، ولكون الضوء يمتلك طاقة وهذه الطاقة إما أن تنقل أجسامًا أو موجات فهناك فرضيتان عن طبيعة الضوء، هما: نظرية نيوتن الجسيمية الدقائقية ونظرية هيجنز الموجية إلا أن النظريتين لم تفسرا كل الظواهر البصرية مما دفع آينشتاين وبلانك ويوهو إلى وضع نظرية تجمع بين الخاصيتين الموجية والجسمية وهذه النظرية هي نظرية الكم.[١]


خصائص الضوء

للضوء خواص كثيرة منها ما يأتي:[٢]

  • الانكسار: وهو تغير اتجاه مسار الموجة الضوئية عند انتقالها من وسط مادي إلى وسط مادي آخر، وتنكسر الموجة بزاوية معينة عند انتقالها بين الأوساط المادية حسب اختلاف سرعة الضوء، ومن الأمثلة على الانكسار: عندما تضع جسمًا في كأس ماء يحدث الانكسار لأن سرعة الضوء في الماء أقل من سرعته في الهواء، ويمكن حساب مقدار انكسار الضوء عن طريق قانون الانكسار وهو قانون سنيل.
  • التداخل: عندما يتعرض جسم ما لموجتين ضوئيتين عند نفس البقعة فإن الموجتين تتداخلان يبعضهما وتحمل كل موجة منهما قمة وقاعًا؛ فعند تداخلهما تجتمع القمتان أو تطرحان من بعضهما، ويطلق على هذه الحالة اسم التداخل وتعطي هذه الحالة ضوءًا قويًا أقوى من الذي تعطيه موجة واحدة، ويوجد أيضًا تداخل هدام ويحدث عند التقاء قمة موجة ضوئية لقاع موجة ضوئية أخرى فإن القاع يقلل من ارتفاع القمة وبهذا تبقى البقعة التي التقت بها الموجتان الضوئيتان مظلمة .
  • الحيود والانتشار: نعلم أن الموجات الضوئية تسير بخطوط مستقيمة، ولكن تنتشر الموجة الضوئية عند مرورها من خلال فتحة صغيرة أو حافة وهذه الخاصية تسمى الحيود، ويخدمنا الحيود في الدراسات التي تهتم بألوان الشعاع الضوئي؛ إذ يستخدم محزز الحيود ويحتوي هذا المحزز على الكثير من الفتحات الصغيرة التي تعطي ضوءًا، فيحيد كل ضوء من خلال هذه الفتحات بكمية قليلة، ويمكننا انتشار الألوان من رؤية كل لون على حدى، ويستخدم المحزز في التلسكوب لتحليل الألوان القادمة من النجوم وبذلك يمكن تحديد المواد التي يتكون منها هذا النجم.
  • الانعكاس والتشتت: عند تعرض جسم ما للضوء؛ فإن الجسم يحتفظ بالطاقة ثم يعود ليبعثها في جميع الاتجاهات ويطلق على هذه الخاصية بالانعكاس.
  • الاستقطاب: يمكن ملاحظة هذه الخاصية عن طريق تسليط الضوء في بلورة شفافة تكون متوازية مع واحدة أخرى وتدور إحداهما بزاوية 90 درجة، والضوء لا يستطيع المرور من خلالهما، ويمكن الحصول على هذا الضوء الذي تعرض للاستقطاب من خلال انعكاس الضوء ويكون هذا الضوء مستقطبًا مع زاوية السقوط.


سرعة الضوء

كان القدماء يقولون أن للضوء سرعة مطلقة لا نهائية، حتى جاء العالم الفيزيائي الكبير أوول رومر في سنة 1676 م وقال أن الضوء يحمل سرعة محددة، وحدد ذلك من خلال دراساته الكثيرة للحركة الظاهرية للقمر أيو؛ قمر المشتري، ثم في عام 1865 م قال العالم ماكسويل أن الضوء هو موجة كهرومغناطيسية، وظهرت سرعة للضوء تسمى c في النظرية التي وضعها للكهرومغناطيسية، وفي عام 1905 م فرض العالم الشهير ألبرت آينشتاين أن سرعة الضوء مستقلة عن حركة مصدره وأثبت ثباتها وعمل عليها دراسات كبيرة، ثم في عام 1975 م بعد دراسات وتجارب عديدة لعلماء كبار وأصحاب خبرة في علم الفيزياء استطاع الإنسان تحديد سرعة الضوء الحقيقية بشكل دقيق وهي 299,792,458 مترًا في الثانية.[٣]


أنواع الضوء

يوجد نوعان للضوء، وفيما يأتي تفصيل لكل منهما:

  • الطيف المرئي: هو جزء من طيف الموجات الكهرومغناطيسية التي يمكن للعين البشرية رؤيتها ويتراوح الطول الموجي لنطاق موجات الطيف المرئي من 380 نانومتر إلى 700 نانومتر، وتنتشر هذه الأمواج جميعها بسرعة الضوء.[٤]
  • الطيف غير المرئي: هو طيف واسع من الموجات الكهرومغناطيسية غير المرئية للعين البشرية، ويشمل الأطوال الموجية التي تقل عن 380 نانومتر وتزيد عن 700 نانومتر، ويضم الطيف غير المرئي موجات الراديو، والأشعة تحت الحمراء، وموجات الميكرويف، والأشعة فوق البنفسجية، وأشعة غاما، وأشعة إكس.[٥]


مصادر الضوء

يتيح الضوء للكائنات الحية رؤية جميع الأشياء الموجودة في العالم، ودونه لن تكون الكائنات الحية قادرة على الشعور بالصوت أو الملمس أو الرائحة، ويتكون الضوء المرئي من جميع الأطوال الموجية التي يمكن للعين البشرية تمييزها، وتُقسم مصادر الضوء إلى طبيعية وصناعية، وفيما يأتي تفصيل لكل منها:[٦]

مصادر الضوء الطبيعية

يوجد العديد من مصادر الضوء الطبيعية، ومن أبرزها ما يأتي:[٦]

  • الشمس والنجوم: يأتي معظم الضوء المرئي على الأرض عن طريق الشمس، إذ تنتج الشمس والنجوم الضوء نتيجة ارتفاع درجات حرارتها كثيرًا.
  • القمر: يعد القمر من الأجسام العاكسة للضوء، إذ يعكس الضوء من مصدر آخر، فهو يبدو بأنه يتوهج من تلقاء نفسه، إلا أنه في الحقيقة يضيء بواسطة الضوء المنبعث من الشمس.
  • التلؤلؤ البيولوجي أو الحيوي لبعض الكائنات الحية: يمكن الحصول على الضوء من خلال بعض الكائنات الحية التي تنتجه من خلال التفاعلات الكيميائية، كالقناديل واليراعات، التي تصدر ضوءًا مرئيًا لجذب الكائنات الحية من نفس النوع.

مصادر الضوء الصناعية

يوجد العديد من مصادر الضوء الصناعية والكهربائية، ومن أبرزها ما يأتي:[٧]

  • المصابيح الزيتية: يعود استخدام المصابيح الزيتية إلى القرن الثامن عشر الميلادي، إذ يتكون من مصدر للوقود، وأنبوب معدني للتحكم في شدة حرق الوقود ومقدار الضوء، كما أضيفت إليها مداخن زجاجية لحماية الشعلة من الهواء المحيط بها، وينسب مبدأ استخدام مصباح للزيت مع فتيلة مجوفة محاطة بالزجاج إلى العالم الكيميائي السويسري آمي أرجاند الذي طوره في عام 1783م.
  • مصابيح الوقود: كان الوقود المستخدم في القدم لإضاءة المصابيح عبارة عن زيت الزيتون، وشمع العسل، وزيوت الحوت والسمسم والسمك وجوز الهند، إلا أنه في عام 1859م عندما بدأ التنقيب عن النفط، ظهرت مصابيح الكيروسين لأول مرة في ألمانيا، كما انتشرت مصابيح الفحم والغاز الطبيعي.
  • مصابيح الغاز: يعود الفضل في اختراع مصابيح الغاز إلى المخترع الألماني فريدريك وينسور، والذي حصل على براءة اختراع لإضاءة غاز الفحم في عام 1804م، كما كان أول استخدام تجاري لغاز الفحم من قِبل وليام مردوخ الذي أضاء به منزله في كورنوال، كما استخدم الغاز المقطر من الخشب في إضاءة المصابيح في عام 1799م، وقد كانت المصابيح الغازية في أوائل القرن التاسع عشر منتشرة في الولايات المتحدة وأروبوا، إلى أن استبدل بالإضاءة الكهربائية في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي.
  • المصابيح الكهربائية: حصل المخترعان هنري وودوارد وماثيو إيفان على براءة اختراع المصباح المتوهج قبل توماس أديسون، إلا أنهما لم يتمكنا من الحصول على التمويل اللازم لاختراعهما، إلى أن عمل توماس أديسون على الفكرة، من خلال استخدام تيار كهربائي منخفض، وخيوط كربونية صغيرة، بالإضافة إلى فراغ لإظهار الضوء، وقد نجح في صناعة المصابيح الكهربائية، والتي استخدمت لفترات طويلة من الزمن.
  • مصابيح فلورسنت: يعود الفضل في اختراع تلك المصابيح إلى كل من؛ هانز سبانر، وفريدريش ماير، وإدموند جيرم، وتتميز تلك المصابيح بأنها مغلفة من الداخل لزيادة كفاءتها، إذ استخدم البريليوم كطلاء، إلا أنه ونظرًا لسميته فقد استبدل بمواد كيميائية أخرى أكثر أمانًا.
  • مصابيح الهالوجين: تعد تلك المصابيح نوعًا محسنًا من المصابيح المتوهجة؛ إذ اخترع مصباح هالوجين تنغستن محسن من قبل المهندس موبي، الذي مُنح براءة اختراع أمريكية عن مصباح التنغستن الذي يصلح لمقبس المصباح الكهربائي القياسي، وقد طورت العديد من الطرق لصناعة تلك المصابيح المحسّنة.


أهمية الضوء

للضوء دور أساسي في حياة الإنسان وأنشطته اليومية، فعلى سبيل المثال للضوء دور أساسي في الرؤية والإنارة، كما يساهم في عملية التمثيل الضوئي وصنع الغذاء للنبات وبالتالي توفير الغذاء لباقي الكائنات الحية، وتحتاجه بعض الحيوانات في دورتها التناسلية، ويستخدمه الإنسان في مجال الاتصالات والمعلومات التي تشمل الاتصالات البصرية بمختلف تطبيقاتها، وللضوء أهمية في مجال الطب كعمليات تصحيح البصر وعمليات التنظير الداخلي والجراحي، أما على الصعيد العسكري فيستخدم في أجهزة الاستشعار باستخدام الأشعة تحت الحمراء وفي عمليات البحث والإنقاذ وفي الملاحة وفي زرع الألغام والكشف عن أماكن تواجدها، أما في المجال البيئي فتظهر أهمية الضوء في صناعة الطاقة الشمسية والتصوير باستخدام الأقمار الصناعية، وفي مجال الصناعة يستخدم الليزر لعمليات القطع والحفر واللحام.[٨]


نظريات في الضوء

جاءت نظرية الضوء الحسية على يد العديد من العلماء ومن بينهم نيوتن، إذ تناولت هذه النظرية فكرة أنَّ الضوء ينتقل كتيار من الجزيئات، لكن الفيزيائي الهولندي كريستيان هيجنز، ظلّ على موقفه ورأيه بأنَّ الضوء ينتقل في الأمواج، وفي الفترة التي لحقت ذلك، جاء مؤيدو نظرية الجسيمات وخالفوا أصحاب نظرية الموجة، إذ كان الصراع والخلاف حادًا للغاية، وكان يتصف بالعنصرية القومية بين الأوروبيين والبريطانيين، إذ كان نيوتن من مناصري نظرية الجسيمات، وفي الجهة المناقضة قبل العلماء القاريون نظرية الموجة.

دعّم العالم هيوجنز نظرية الموجة، من خلال ظهور الطيف، ووجود ظاهرتي الانعكاس و الانكسار، إذ تُعدّ كدلائل على صحة تلك النظرية، وتجاوب نيوتن مع ذلك بعد خوض حسابات معقدة جدًا، أثبت من خلالها أنَّه من الممكن أن تظهر الجسيمات سلوكيات للانعكاس والانكسار، ولكن بشرط أن تظهر سلوكيات للضوء، وتُظهر قدرته على الانحناء حول الزوايا وعلى الرغم من كل ذلك، في عام 1660م قدم العالم الإيطالي فرانشيسكو جريمالدي تجربته التي تؤكد أنَّ الضوء بإمكانه فعل ذلك حقًا، إذ لاحظ ما يسمى بظاهرة الحيود أو انحناء الضوء، وأخيرًا رأى الفيزيائي يونج أنَّ للضوء نمطًا من التداخل، ألا وهي ظاهرة الموجة بذاتها.[٩]


نبذة تاريخية عن الضوء

قديمًا كان الاعتقاد السائد أن الضوء هو سيل متواصل من الجسيمات الآتية من العين البشرية أو الجسم الذي تنظر العين إليه، وكان أرسطو يقول أن سرعة انتشار الضوء في المكان لا نهائية، إلى أن جاء ابن الهيثم بعد ذلك ليفنّد هذا الاعتقاد من خلال بعض التجارب التي أجراها ليثبت أن للضوء سرعة وهي قابلة للقياس.

مضى العلماء بعد ذلك في محاولة التأكد من صحة ما توصل إليه ابن الهيثم مرة أخرى حتى استطاعوا إثباته ثم بدؤوا في إجراء التجارب التي تمكنهم من قياس سرعة الضوء، وكانت التجارب تعطي قراءات ونتائج تقترب في كل مرة من السرعة الحقيقية للضوء، إلى أن تمكنوا من ذلك واستطاعوا قياس سرعة الضوء الصحيحة وكانت حوالي 300000 كيلو متر في الثانية.[١٠]


المراجع

  1. "ضوء"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-11. بتصرّف.
  2. "ما هي خصائص الضوء"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-11. بتصرّف
  3. "كم هي سرعة الضوء؟ "، nasainarabic، اطّلع عليه بتاريخ 11-7-2019. بتصرّف.
  4. "الطيف المرئي"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-3. بتصرّف.
  5. محمد الثبيتي، "الضوء غير المرئي (الأشعة فوق البنفسجية)"، articlesinphysics.blogspot، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-3. بتصرّف.
  6. ^ أ ب "Sources of Visible Light", ck12.org, Retrieved 9-7-2019. Edited.
  7. Mary Bellis (2-7-2019), "The History of Lighting and Lamps"، thoughtco, Retrieved 9-7-2019. Edited.
  8. فريد ظفور، "أهمية الضوء وتكنولوجيات الضوء في حياة سكان العالم وفي تنمية المجتمع العالمي في المستقبل على كثير من المستويات – فما مدى أهمية الضوء؟ – الجمعية العامة للأمم المتحدة"، fotoartbook، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-21. بتصرّف.
  9. "Light", encyclopedia, Retrieved 10-7-2019. Edited.
  10. محمد الشرعبي، "نبذة عن تاريخ الضوء"، alfreed-ph، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-3. بتصرّف.