بحث حول الشعر الجاهلي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١١ ، ١٤ مايو ٢٠١٩

الشّعر الجاهلي

سُمِي الشّعر الجاهلي بهذا الاسم، لأنّه نُظم في الجاهليّة وهي الفترة التي كان يجهل بها الناس الإسلام وتعاليم الدّين، ويعدّ الشّعر الجاهلي موغلًا في القدم، وهو بدايات الشعر العربي والقاعدة التي قام عليها، والشّعر الجاهلي لم يكن نتيجة عمل فردي بل كان عمل جماعي لأجيال متتالية، وقد مرّ الشّعر الجاهلي بالعديد من المراحل حتّى وصل إلى مرحلة النضوج على يد مجموعة من الشّعراء أهمهم إمرؤ القيس، والمهلهل بن ربيعة، وعنترة بن شدّاد، وقد تطرّق الشّعر الجاهلي لكل المعاني والأساليب الشّعريّة والمواضيع واحتوى على كل أساليب الجمال والإتقان، وقد سعى المحدثون إلى تقليد الشعر الجاهلي ومحاكاته في الأسلوب والمواضيع واللغة لكنهم لم يُضيفوا شيئًا عليه ولم يتمكنوا من تغيير نهج القصيدة الجاهليّة أو موضوعاتها أو أوزانها وقوافيها. [١]


أهم أغراض الشّعر الجاهلي

للشعر الجاهلي عدة أغراض، منها: [٢][٣]

  • المدح: وقد سخّر الشّعراء شعرهم لمدح سادتهم وولاتهم وملوكهم طمعًا في نيل الأعطيات والهدايا وإعلاءً لشأن الممدوح، فكان الشّاعر يذكر صفات الممدوح الخُلقيّة من الكرم والشّجاعة وإغاثة الملهوف.
  • الهجاء: وكثر هذا النّوع من الشّعر بسبب طبيعة الحياة بتلك الفترة المليئة بالنّزاعات والصّدامات، فكان لا بدّ من وجود الشّعراء ليصفوا الحال، ويردّوا على من هجاهم وأنقص من قيمتهم وقدرهم، وكان الشّاعر لسان قومه وسلاح قبيلته.
  • الوصف: فكان للبيئة الصّحراويّة أكبر الأثر في ظهور شعر الوصف، فكان الشّعراء كثيرو التّرحال والتّنقل من بيئة إلى أخرى فكانوا يصفون كل ما تقع عليه أعينهم من الإبل والفرس والسيّف والغدير، وكثر وصفهم للطبيعة وما تحويه من مظاهر للجمال من الليل والبدر والنجوم المطر وغيرها الكثير.
  • الرّثاء: وهو إظهار الحزن والشّجن والبكاء على المرّثي خاصّة إذا كان قريبًا من الشّاعر مثل الأخ والأخت والأم والأب، فكان يرثيه بأصدق الكلمات وأجزل العبارات ويُظهر مشاعر اللوعة والحرقة على فراقه ويذكر صفاته الحسنة كنوع من المديح للميّت.
  • الفخر: فكثر شعر الفخر في ذلك العصر بسبب تعلّق الشّعراء الشّديد بقبائلهم، ومُفاخرتهم بأنسابهم إلى درجة العصبيّة.
  • الغزل: كثير ما كان الشّعراء يتغزلون بالمرأة ونحو في ذلك منحيين؛ المنحى الأول كان الغزل العفيف، فكان الشّاعر يتغزل بمحبوبته غزلاً طاهرًا عفيفًا دون الخوض في ملامحها أو وصف لجسدها أو حتّى ذِكر لاسمها، والمنحى الثّاني الغزل الفاحش الذي كان يصوّر فيه الشّاعر محبوبته تصويرًا حسيًا ويصف ملامح جسدها مع التّصريح باسمها.


خصائص الشّعر الجاهلي

أهم ما ميّز الشّعر الجاهلي هو تصويره الدّقيق للبيئة الصّحراويّة، وكان شعرهم صادقًا نابعًا من القلب والأحاسيس سواء في الغزل أو الرّثاء أو الفخر، ويعدّ التّذبذب الموسيقي واضحًا في القصيدة الجاهليّة فتأتي الموسيقى تارة هادئة بسيطة وفي أحيان أخرى تأتي صاخبة قويّة، وتعددت المواضيع في البيت الواحد فغالبًا كان يتطرّق الشّعراء الجاهليون لأكثر من موضوع في نفس القصيدة مثل الغزل والوصف، والرّثاء والمديح وغيرها، وكثر استخدامهم للبديع من جناس وطباق وسجع وترادف وغيرها، وكانت الألفاظ في الغالب فخمة والألفاظ صعبة، وكان يكثر التّصوير الحسّي للطبيعة والمرأة، وغالبًا كانت تبدأ القصائد بذكر الدّيار والأطلال والوقوف عليها. [٤]


المراجع

  1. الدكتور حسين لفته، "محاضرات في األدب الجاهلي\المرحلة األولى"، ksc.uokufa.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 26-4-2019.
  2. "مقدمة وبحث عن الشعر الجاهلي : نشأته – قيمته – أغراضه"، analbahr، اطّلع عليه بتاريخ 26-4-2019.
  3. عمر فرّوخ، "أغراض الشعر الجاهلي وفنونه "، almerja، اطّلع عليه بتاريخ 26-4-2019.
  4. منتصر حمود جابر العوادي، "خصائص الشعر الجاهلي وموضوعاته"، uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 26-4-2019.