المرافق العامة وكيفية المحافظة عليها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:١٠ ، ١٩ مارس ٢٠٢٠
المرافق العامة وكيفية المحافظة عليها

المرافق العامة

تُعدّ الأماكن ملك العامة لجميع المواطنين، إذ لا تعود ملكيتها لفردٍ واحدٍ أو مجموعة، لذلك فإنّه من الواجب الاهتمام بها والمحافظة عليها؛ لأن تدميرها أو العبث بها يؤثر على جميع المواطنين ويمنعهم من إعادة استخدامها والانتفاع منها مرةً أُخرى، بالإضافة إلى أنّها تكلّف الدولة أموالًا باهضة لتصليحها، وهذا بدوره يؤثر على ميزانية الدولة واقتصادها، وقد يُقلل الدخل والناتج القومي المحلي للدولة المسؤولة عن تطوير وتنمية البلاد وتلبية متطلبات شعبها، وتوجد عدة طرق ووسائل للمحافظة على هذه الممتلكات والمرافق العامة والاهتمام بها [١]. إذ تعد تابعة لمؤسسات الدولة المختلفة، وتتمثل في المدارس، والمساجد، والمستشفيات، والحدائق، والمنتزهات، والطرق، والجسور وغيرها الكثير من المرافق، وهي عبارة عن خدمات تُلبي حاجات المواطنين ومتطلباتهم، ويُعدّ الاعتداء عليها أو تدميرها مخالف للقانون ويُعاقب عليه الشخص المُعتدي [٢].


أنواع المرافق العامة

من الأمثلة على المرافق العامة ما يأتي:

  • المرافق الصحيّة: وهي الأماكن التي يتلقى فيها المواطنين الخدمات الصحيّة كالمراكز الصحية، والمستشفيات، والوحدات الصحية، وغيرها [١].
  • المرافق التعليمية: وهي أماكن العلم كالجامعات، والمدارس، والمراكز الثقافية، والمكتبات، وقاعات المؤتمرات، وغيرها [١].
  • مرافق النقل والمواصلات: وتشمل جميع مواصلات النقل العام من قطارات، والحافلات، والسكك الحديدة، والمطارات [١].
  • مرافق الحدائق والأماكن العامة: وهي الأماكن التي يستخدمها الناس ويتواجدون فيها للترفيه أو الحاجة؛ مثل الحدائق العامة، والمتنزهات، والأرصفة، والأشجار، والشوارع، والأعمدة، ومقاعد الانتظار، ووحدات الإنارة، وغيرها [١].


طرق المحافظة على الأماكن العامة

توجد عدة طرق ووسائل تستخدم للمحافظة على الأماكن العامة ومنع تدميرها واعتبارها كأنّها مُلكية خاصة لكل مواطن، ومن هذه الطرق ما يأتي:

  • توعية المواطنين وتثقيفهم بضرورة المحافظة على المرافق العامة وعدم العبث بها عن طريق نشر اللافتات واللوحات في الأماكن العامة المختلفة، وتقديم النصح والإرشاد للآخرين إذا ما قاموا بأعمال تخريبية للممتلكات، أو منعهم ونهيهم عن التخريب والتدمير في حال استدعى الأمر ذلك ولم يكُن هناك شخص مسؤول أثناء عملية التخريب [٢].
  • تقوية الوازع الديني وزرع القيم الدينية التي تدعو إلى ضرورة حماية المرافق العامة والمحافظة عليها فهي مُلك للجميع، وبذلك يجب حفظ حق المواطنين والمجتمع بأكمله في استخدام المرافق العامة، وتعزيز فكرة الحفاظ على المال العام والأمانة الموكِلة لكل فرد في المجتمع، وقد حثنا الإسلام على المحافظة على الممتلكات العامة وعدم الفساد في الأرض [٢]، والدليل على ذلك كما ذُكر في القرآن الكريم في قولة تعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [٣].
  • زرع قيم المصلحة العامة والمشتركة في عقول الأطفال منذ صغرهم ليتربوا عليها، وذلك من خلال دمج المواد التوعوية في المناهج الدراسية المقررة، واستخدام الأهالي للمرافق العامة بصور سليمة ومثالية ليقتدوا بهم، وتعليمهم كيفية استخدام هذه المرافق وتذكيرهم بوجود أشخاص آخرين سوف يستخدمونها من بعدهم [٢].
  • تشريع الأنظمة والقوانين الرادعة التي تخص كل من يُدمّر أو يعبث بالممتلكات العامة ويُلحق الضرر فيها، مع ضرورة الحرص على تطبيقها لكلّ مذنب دون استثناء؛ مما يؤدي إلى إجبار الآخرين على المحافظة على هذه الأماكن وعدم العبث بها أو استخدامها بصورة خاطئة [٢].
  • التطبيق الأمثل لآداب وسلوكيات الاستخدام الأمثل للمرافق العامة عند زيارتها مثل؛ عدم رمي النفايات على الأرض والتخلص منها بطريقة صحيحة بوضعها في الأماكن المخصصة لجمعها، وترك المكان نظيفًا قبل مغادرته، والمحافظة على الهدوء وعدم إزعاج الآخرين بالأصوات المزعجة التي من الممكن أن تُؤذيهم [٤].
  • عدم سرقة المقاعد العامة في الحدائق أو الأرصفة [٤].
  • تجنب إلحاق الضرر بوحدات الإنارة في الأماكن العامة، ومراعاة استخدام دورات المياه العامة والمراحيض بطريقة نظيفة بحيث لا تُزعج المستخدمين الآخرين [٤].
  • صيانة المرافق العامة باستمرار من قبل الجهات المختلفة المسؤولية عن ذلك، ومراقبة وضعها وحالها باستمرار عن طريق إجراء حملات المراقبة المستمرة [٤].
  • المساهمة والتطوّع في تقديم أعمال الصيانة للممتلكات العامة بجانب المؤسسات الحكومية المسؤولة عن ذلك، وهذا بدوره يُسهم بفعالية في الحفاظ على الممتلكات العامة واستدامتها، وبالتالي استفادة جميع أفراد المجتمع منها [٤].


صور تدمير المرافق العامة

من الأمثلة على العادات التي تدمر المرافق العامة ما يأتي:

  • عدم إغلاق صنابير المياه بعد الانتهاء من استخدامها، وهذا يؤدي إلى هدر كميات كبيرة من المياه [٤].
  • الكتابة على الجدران العامة في المدارس أو الجامعات أو في الشوارع وغيرها بطريقة تُؤذي المارة [٤].
  • لصق الإعلانات والشعارات في جميع الأماكن العامة وعلى جدران المؤسسات العامة، وهذا بدوره يُؤدي إلى تلوث بصري [٤].


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "بحث عن أهمية الحفاظ على الممتلكات العامه"، محتوى، اطّلع عليه بتاريخ 17-6-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث ج "من أهم الطرق للحفاظ على الممتلكات العامة 6"، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 17-6-2019. بتصرّف.
  3. سورة القصص، آية: 77.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "الحفاظ على الممتلكات العامة"، موسوعة، اطّلع عليه بتاريخ 17-6-2019. بتصرّف.