الطعام والشراب في التراث العربي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٠ ، ٢٧ يونيو ٢٠١٩

الطعام عند العرب قبل الإسلام

كان تنوع طعام العرب في الجاهلية بسيطًا لأنهم كانوا كثيري الترحال، ولم تعرف موائدهم الكثير من مظاهر الترف ولم يتجاوز طعامهم التمر والدقيق والشعير والماء وبعض لحوم الحيوانات البرية، ولكن تلك المحدودية لم تقف حائلًا دون اشتهارهم بكرمهم وبموائدهم لضيوفهم، وشملت مواد طبخم الشيح، وهو نبتة صحراوية لها نكهة ورائحة قوية تستخدم في الطعام والحيوانات الصحراوية كالضب والأرانب والإبل، ومن أشهر أكلات العرب قبل الإسلام، هي[١]:

  • السخينة: وهي عبارة عن دقيق وماء وتكون أقل رقة من العصيدة وأكثر سماكة من الحساء، وكان العرب يأكلونها في أيام الفقر الشديد.
  • العصيدة: وهي عبارة عن دقيق مضاف إليه ثلاثة أضعافه من الماء، ويحرك على نار هادئة حتى يصبح سميكًا، ثم يضاف إليه السمن أو اللبن المحلى بالعسل أو السكر.
  • الصحيرة: وهي أكلة أساسها اللبن المغلي الذي يضاف إليه الدقيق.
  • العكيسة: وهي لبن يصب عليه "الإهالة"، وهي عبارة عن شحم المواشي المذاب.
  • الحريرة: وهي أكلة تُطبخ من اللحم المقطع قطعًا صغيرة ويضاف إليها ماء ودقيق.
  • التلبينة: وتُعد أكثر الأطعمة انتشارًا، وهي عبارة عن دقيق أو نخالة يوضع فيه عسل.


الطعام عند العرب بعد الإسلام

أدى انتشار الفتوحات الإسلامية والترحال والتعرف على الثقافات المختلفة وعلى الموائد الأعجمية والفارسية إلى تطور الأطعمة والمشروبات عند العرب إلى حدٍ كبير، وأصبح الطعام له طرق إعداد وآداب كما في العصر الأموي، وشهد تحولًا كبيرًا في أصناف المأكولات، عكس ما كان سائدًا في العصر الجاهلي وبدايات الإسلام، وكان الشعراء يتغنون بالولائم والموائد وبتعداد الأطعمة والفاكهة المختلفة أنواعها والحلويات عند الأمراء والوزراء، واستخدم العرب في تلك الحقبة الملاعق المصنوعة من الخشب والملاعق الفخار التي كانت تُجلب من الصين، وكانت الموائد تُفرش بالمفارش القماشية ولها كراسي حولها، ومن الآداب المقررة على موائد الخلفاء والوزراء عند الطعام هي أن المعزوم لا يجوز أن ينبسط في الطعام، وذلك لأن الأكل معهم كان للشرف وليس للشبع وإلا عُدّ هذا الشخص جريء وسيّئ الخلق.[٢]


غرائب حول الطعام العربي

يشتهر الوطن العربي بالعديد من الطعام الغريب والعادات الغريبة المتصلة بالطعام، ومنها[٣]:

  • رفض الطعام: تتفق جميع الدول العربية على أنه من الأدب أن يرفض الضيف الطعام المقدم له بعد انتهائه من وجبته مرتين عالأقل ومن ثم قبوله، وذلك يدل على حسن الأدب والتربية ولعدم وصفه بالهجين.
  • التقهوي: في دول الخليج العربي يجب أن يُقدم فناجا القهوة بعد الانتهاء من الطعام، ولا يجوز للضيف أن يرفض ذلك من باب الأدب.
  • أكل الطعام بالترتيب: يجب أن يبقى اللحم لآخر الوجبة، لعدّه الجزء الألذ والأغنى، وتجري العادة أن يُنتهى من الأصناف الأخرى، ومن ثم تقسيم اللحم.
  • أكل الفسيخ: الفسيخ هو نوع من أنواع سمك البوري يوضع في ملح خشن لمدة خمسة عشر يومًا، ويأكله المصريون كتقليد في عيد شم النسيم مع السلطة الخضراء وشرائح البصل والبطاطا المقلية، وأيضًا في فلسطين يؤكل في أول أيام عيد الفطر.
  • أكل البزاق/ الحلزون: تشترك المغرب ولبنان بأكل الحلزون/ البزاق، وهي أكلة شعبية تُطبخ من الأعشاب الحارة، وفي لبنان يربوا الحلزون ويأكلونه، ويُعد مشروعًا مربحًا ومطلوبًا على الصعيد العالمي.


المراجع

  1. حسين المصري (30/5/2017)، "أطعمة عرب الجاهلية و أشهر موائدهم"، رصيف 22، اطّلع عليه بتاريخ 22/6/2019. بتصرّف.
  2. عبد المنعم عبد العظيم (16/2/2015)، "المسلمون عرفوا مائدة عامرة و أتقنوا آدابها"، العرب، اطّلع عليه بتاريخ 22/6/2019. بتصرّف.
  3. حمزة الترباوي (8/3/2016)، "12 عادة أكل غريبة لا تجدونها إلا عند العرب"، العربي الجديد، اطّلع عليه بتاريخ 22/6/2019. بتصرّف.