الشاعر حاتم الطائي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٣ ، ٥ أغسطس ٢٠١٩

الشاعر حاتم الطائي

هو حاتم بن عبد الله بن سعد بن طيء الطائي وكنيته أبو سفانة، من قبيلة طيء، أمه هي عتبة ابنة عفيف بن عمرو بن أخزم كانت تشتهر بكرمها وسخائها ومنعها إخوتها مالها لكثرة تبذيرها وإسرافها على المساكين والمحتاجين وقد أخذ ابنها حاتم منها صفة الكرم، هو شاعر عربي توفي في الجاهلية في عام 46 قبل الميلاد، واشتهر حاتم على مر الزمن بكرمه وجوده وإكرامه للضيف حتى أنه أصبح يضرب به المثل بالكرم، وكان حاتم الطائي فارسًا شجاعًا صاحب أخلاق عالية، ناصرًا للحق، ومن أبرز ما تميز به حاتم هو شعره العربي الجميل، وكان جوادًا كشعره وصادق القول والفعل، وكان صاحب منزلة رفيعة، وإذا قاتل غلب، وإذا غنم أنهب، وإذا سئل منح، وإذا ضرب بالقداح انتصر، وإذا سابق سبق، وإذا أسر عتق، وقد سكن حاتم في بلاد الجبلين أجا وسلمى التي يطلق عليها اليوم بحائل في شمال المملكة السعودية وحتى الآن توجد بقايا لقصره، ويوجد قبره في بلدة توارن في حائل، وقد تزوج حاتم من بنت الشاعر الشهير حجر الغسانية ماوية .[١]


كرم حاتم الطائي

اقترنت صفة الجود والكرم بحاتم الطائي، إذ كانت زوجته ماوية تمدح بحسن أخلاقه العالية، وعندما عانى الناس من الفقر لمدة سنة كاملة بقي هو وزوجته في دارهما يعللان أطفالهما، فتظاهرت زوجته بالنوم ونظرت في الخباء فإذا به يحدث امرأة قد أقبلت نحوه تطلب أكلًا لأولادها، فقال لها والله لأشبعن أولادك وأولادي وذبح حصانه ثم أوقد نار، وقطع وشوى الفرس وأكلت المرأة وأولادها حتى شبعوا وأكلت زوجته وأولاده ثم أيقظ جميع أهل حيه واجتمعوا حول الحصان حتى لم يتبقَ منه إلا العظام والحوافر ولم يأكل منه حاتم رغم جوعه الشديد، وفي يوم من الأيام قدم حاتم الطائي لضيوف نزلوا عنده جميع الإبل التي كانت لديه، ولم يكن حاتم يعرف هوية ضيوفه وهم عبيد بن الأبرص والنابغة الذبياني وبشر بن أبي خازم، وكانوا متجهين إلى النعمان بن منذر فطلبوا منه القرى، فذبح حاتم لهم ثلاثة إبل فقال له عبيد ما قصدنا بالقرى سوى اللبن، فقال لهم حاتم أعلم ولكن رأيت وجوهًا مختلفة فظننت أن البلدان مختلفة، فأردت أن يذكر كل أحد منكم في قومه الذي رآه، فكتبوا فيه الشعراء الثلاثة الشعر ومدحوه فيها، وعندما سمع أباه بما فعله حاتم فقال له أين الإبل فرد عليه حاتم يا أبي طوقتك بها طوق الحمامة مجد الدهر وكرمًا لا يزال الرجل يحمل بيت شعر أثنى به علينا عوضًا عن إبلك، فقال أباه أبابلي فعلت ذلك فقال حاتم نعم فقال والده والله لا أساكنك فخرج وأخذ أهله وتركوا حاتم وحده مع جاريته وخيله، فقال حاتم أبيات شعر بعدها:

انى لعف الفقر مشترك الغنى

وشكلى شكل لا يقوم لمثله

انى لعف الفقر مشترك الغنى

وتارك شكل لا يوافقه شكلى

وشكلى شكل لا يقوم لمثله

من الناس الا كل ذى نيقه مثلى

وأجعل مالى دون عرضى جنة

لنفسى وأستغنى بما كان من فضل

وما ضرني أن سار سعد بأهله

وأفردنى في الدار ليس معى أهلي

سيكفي ابتنائي المجد سعد بن حشر

وأحمل عنكم كل ماضاع من نفل

ولي مع بذل المال في المجد صولة

إذا الحرب أبدت من نواجذها العصل

وأصبح كرم حاتم الطائي مضربًا للمثل من وفاته حتى هذا اليوم .[٢]


شعر حاتم الطائي

لحاتم الطائي بليغة كثيرة، له أيضًا ديوان شعري واحد ومن أشعاره : [٣]

  • شعره الذي خاطب به زوجته هذان البيتان :

أيا ابنة عبد الـلـه وابـنة مـالـك

ويا ابنة ذي البردين والفرس الورد

إذا ما صنعت الزاد فالتـمـس لـه

أكيلا فإني لست آكـلـه وحـدي
  • ومن أشعاره:

أماوي قد طال التجنـب والـهـجـر

وقد عذرتنا في طلابكـم الـعـذر

أمـاوي إن الـمـال غــاد ورائح

ويبقى من المال الأحاديث والذكـر

أمـاوي إمـا مـانـع فـمـبــين

وإما عطاء لا ينهنـهـه الـزجـر

أمـاوي إنـي لا أقـول لـســائل إذا

جاء يومًا حل في مالي الـنـذر

أماوي لا يغني الثراء عن الـفـتـى

إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر

أماوي إن يصبح صـداي بـقـفـرة

من الأرض لا ماء لدي ولا خمـر

ترى إن ما أنفقت لـم يك ضـرتـي

وأن يدي مما بخلـت بـه صـفـر

إذا أنـا دلانـي الـذين بـلـونـنـي

بمظلمة لج جـوانـبـهـا غـبـر

وراحوا سراعا ينفضـون أكـفـهـم

يقولون قد أدمى أظافرنا الحـفـر

أماوي إن الـمـال مـال بـذلـتـه

فأولـه شـكـر وآخـره ذكــر

وقد يعلم الأقـوام لـو أن حـاتـمـا

أراد ثراء المـال كـان لـه وفـر

ولا أظلم ابن العم إن كـان إخـوتـي

شهودا وقد أودى باخوتـه الـدهـر

غنينا زمانا بالتـقـصـد والـغـنـى

وكل سقانا وهو كاسينـا الـدهـر


المراجع

  1. "من هو حاتم الطائي ؟رمز الكرم العربي"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-10.
  2. "حاتم الطائي"، معرفة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-10.
  3. "حاتم الطائي"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-10.