السياحة في مالي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٧ ، ١٤ أبريل ٢٠١٩
السياحة في مالي

مالي

توجد جمهورية مالي غرب قارة أفريقيا، وتُحيط بها شمالًا الجزائر، وشرقًا النيجر، وجنوبًا بوركينا فاسو وساحل العاج، وغربًا موريتانيا والسنغال، وفي الجنوب الغربي غينيا، وتصل مساحة مالي إلى 1.240.000 كيلو مترًا مربعًا، أما عدد سكانها يبلغ 14.5 مليون نسمة، وتُعد مدينة بامكو عاصمتها.

ومالي بلد فقير تعتمد بشكل أساسي على الزراعة، وفي بعض الأعوام تُصاب بالجفاف الأمر الذي ينجم عنه موت الكثير من الناس والحيوانات، وأغلب سكان مالي أفارقة أصليون يقطنون القرى الريفية الصغيرة، ويمتهنون الزراعة من أجل الحصول على اكتفائهم الذاتي، ويوجد عدد من السكان يرعون الماشية وذلك في المناطق الصحراوية، وهناك ثروات مائية ومعدنية مختلفة، غير أنه لا يجرى استغلالها بطريقة صحيحة، أما التعدين والصناعة فيُشكلان جزءًا بسيطًا من مصادر دخلها القومي.

وفي المرحلة الممتدة من القرن الرابع إلى القرن السادس عشر ميلادي طُوّرت أرض مالي، وازدهرت فيها العديد من الإمبراطوريات الأفريقية القوية السلطة، وتتمثل بغانا، ومالي الإسلامية، وصنغاي، وسيطرت فرنسا على مالي في المرحلة الممتدة من عام 1895 إلى 1959 م، وحصلت على استقلالها عام 1960 م، فعرفت بعدها باسم جمهورية مالي.[١]


السياحة في مالي

تُعدّ السياحة في مالي من التجارب الرائعة، فهناك الكثير من المشاهد الطبيعية الخلابة والأماكن الأثرية التاريخية، ويُفضل المشي للاستمتاع بجوها الجميل، والتعرف إلى شوارعها، لكن يجب الانتباه إلى ارتداء الملابس المناسبة لعادات المجتمع وتقاليده هناك، والمتمثلة ببنطال وأكمام للرجال، والملابس الطويلة الفضفاضة ذات الأكمام الطويلة وغطاء الرأس للنساء.[٢] ومالي بلد صحراوي، إذ تحتل الصحراء مساحة شاسعة منها إلى جانب الغابات، والمحميات الطبيعية المُلائمة للأشخاص الباحثين عن الهدوء، والاسترخاء بعيدًا عن الضوضاء، وصخب الحياة، ويوجد بالمحميات حيوانات نادرة تُحافظ عليها من الإنقراض، وبالاستطاعة هناك القيام بأنشطة ترفيهية متنوعة كالصيد، والتجوال البحري بواسطة القوارب الموجودة بجوار الأنهار، وفي مالي أيضًا الكثير من مناجم الذهب، والفضة التي تزيد من جمالها، ومن أعداد الزائرين الراغبين باكتشاف أسرار الطبيعة.[٣]


المعالم السياحية في مالي

  • مسجد الجمعة القديم، شُيد هذا المسجد في عام 1656 م على أساسات معبد قديم يتجه غربًا بدلًا من الشمال الشرقي ناحية الكعبة المشرفة، لذا فإن من يُصلي فيه يتجه إلى زاوية المسجد؛ فالسجادة المخططة الموجودة في الزاوية توضّح الاتجاه الصحيح، ويُعدّ مسجد الجمعة أقدم مسجد في مالي، وهو مبنيّ في صورة جميلة؛ إذ شُيد من حجر المرجان المنقوشة عليه زينات صغيرة، وكلمات قرآنية، ومن يريد دخوله يجب أولًا أن يحصل على إذن من الموظف الرسمي بوزارة الشؤون الإسلامية، ومُعظم العاملين فيه من موظفي الوزارة، ورغم ذلك فمن كان يحترم المسجد ويرتدي ملابس مُناسبة له يُعطى إذنًا لدخول المسجد فورًا.

ويوجد للمسجد غطاء حديدي مُموّج يغطي السقف وبعض الجدران بهدف حمايته، وعلى الرغم من ذلك فهو لا يزال جميلًا جدًا، فداخله مملوء بالرسومات الشهيرة، والمنحوتات الخشبية التفصيلية، وتوجد أيضًا لوحة طويلة نُحتت في القرن الثالث عشر ترمز إلى دخول الإسلام إلى جزر المالديف.

ويُشرف على المسجد برج منارة مون نارو الصلب، الذي يأخذ شكلًا مُستديرًا ملوّنًا بالأبيض والأزرق، وتوجد إلى جوار إحدى جوانب المسجد مقبرة غنية بشواهد القبور المنحوتة بدقة متناهية، ويختلف شكل شاهد الذكور عن شاهد الإناث؛ فالشواهد صاحبة القمم المستديرة تعود للإناث والشواهد ذات القمم المدببة تعود للذكور، أمّا الشواهد التي تمتلك حروفًا مطلية بالذهب فهي تعود للسلاطين السابقين، وبالنسبة إلى الأبنية الصغيرة فهي أضرحة عائلية منقوشة على شواهدها نقوش معقدة، ومن يرتدي لباسًا مناسبًا يدخل إلى المقبرة دون حاجة إلى إذن لذلك.[٤]

  • سوق المنتجات، تُعد هذه السوق من الوجهات السياحية البارزة في مالي، فهي تعطي السائح شعورًا بالنكهة الحقيقية لجزر المالديف، فهناك يجتمع الناس من كافة أرجاء البلاد لبيع الخضراوات المحلية، والخضراوات المستوردة، ومن أكثر المنتجات وفرة في السوق: جوز الهند، والموز، وهناك أيضًا نبات التنبول الذي يُلفّ ويُمضغ، ومجرد المشي في المكان، ورؤية الباعة المتجولين والأشخاص المتسوقين، والمنتجات الكثيرة المعروضة للبيع أمر رائع يمد السائح بشعور جميل وطاقة إيجابية.[٤]
  • المتحف الوطني، يشتمل المتحف الوطني على مجموعة كبيرة من القطع الأثرية التي تدل على تاريخ البلاد، وقد تعرض المتحف للهجوم عن طريق جماعة دينية متطرفة أثناء الاحتجاجات التي قامت ضد رئيس مالي السابق ناشييد عام 2012 م، وهناك ثلاثون منحوتة بوذية قديمة من حجر المرجان تعود إلى ما قبل الإسلام، وتوجد في الدور الأرضي للمتحف معروضات مختصة بمرحلة القرون الوسطى من التاريخ المالديفي، ومن ضمن الأشياء المعروضة: أسلحة، وأدوات دينية، ومعدات منزلية، وعدة قطع خشبية منقوش عليها باللغة العربية، والثانا التي تُخلد ذكرى دخول شعب المالديف في الإسلام عام 1153 م، أما الدور الأعلى فهو يُجسد التاريخ الحديث؛ كالصناديق المطلية، التي تشتهر المالديف بها، إضافة إلى قطع تكنولوجية قديمة، ومنها: أول جرامافون في البلاد، وهاتف، وحاسوب كبير جدًا، ومن الآثار الغريبة والمثيرة للاهتمام: محاضر جلسة اجتماع مجلس الوزراء المشهور الذي عُقِدَ تحت الماء بقيادة الرئيس ناشييد، إضافة إلى مجموعة بحرية مثيرة، ومن أبرزها هيكل عظمي بطول ستة أمتار لحوت لونجمان يمتلك منقارًا نادرًا جدًا، الذي شوهد حيًا في البحر في المدة الأخيرة.[٤]
  • قصر موليياج، شُيّد هذا القصر في بداية القرن العشرين لسلطان المالديف، الذي خُلِع من عرشه قبل أن ينتقل إليه، بعدها استعمل المبنى للوظائف الحكومية مدة أربعين عامًا، وفي عام 1953 م أصبح مقرًا لإقامة الرئيس.[٤]


المراجع

  1. "مالي"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-18.
  2. "لا تفوت زيارة هذه الاماكن في مالي!"، دليل المالديف، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-18.
  3. "السياحة في مالي .. ودليلك السياحى الشامل لزيارة أهم معالم السياحة في مالى"، مرتحل، 2018-3-10، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-18.
  4. ^ أ ب ت ث "لا تفوت زيارة هذه الاماكن في مالي!"، دليل المالديف، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-18.