اصفرار القدمين عند الاطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٢ ، ٣١ ديسمبر ٢٠١٨
اصفرار القدمين عند الاطفال

اصفرار القدمين عند الأطفال

اليرقان هو المصطلح الطبيّ الذي يصف اصفرار لون الجلد واصفرار بياض العينين للطفل الرضيع، فاليرقان لا يعدّ مرضًا بل هو عرض من الأعراض المحتملة، ويتشكَّل اليرقان عندما يحتوي دم الطفل الرضيع على كميات فائضة من البيليروبين bil-ih-ROO-bin، فالبيليروبين هو عبارة عن صبغة صفراء تظهر بسبب انهيار خلايا الدّم الحمراء الميّتة في الكبد، وهي عبارة عن كميّات فائضة من خلايا الدّم الحمراء التي تنتشر في الأنسجة الجسديّة ومجرى الدّم مسبّبةً التغيّر في لون البشرة، وعادةً ما يتمّ التخلّص من البيليروبين مع خلايا الدّم الحمراء القديمة، وتعتمد درجة التلون على مقدار تركيز الصبغة الصفراء (البيليروبين) في الدّم، وتعد هذه الحالة من الحالات الشائعة لدى الأطفال الرُّضع، خصوصًا الأطفال الذين يولدون قبل انقضاء 38 أسبوعًا على الحمل ويطلق على هؤلاء الأطفال (الأطفال الخدًّج)، ويظهر اليرقان أيضًا عند بعض الأطفال الذين يتناولون غذائهم عن طريق الرضاعة الطبيعيّة من الأم، ويفضَّل رؤية اليرقان في ضوء النهار الطبيعي فاليرقان لا يظهر بوضوح تحت الإضاءة الاصطناعيّة.[١][٢][٣]


أعراض اليرقان عند الأطفال

يظهر اليرقان عادةً بين اليوم الثاني واليوم الرابع من ولادة الطفل، وللتحقّق من إصابة الطفل الرضيع باليرقان يجب الضغط برفق على أنف الطفل أو جبينه، إذا بدا لون البشرة أصفر مكان الضغط فربما كان الطفل مصابًا بيرقان خفيف، أمّا في حالة عدم إصابة الطفل باليرقان سيبدو لون الجلد أفتح قليلًا من لونه الطبيعي للحظة، أمّا بالنسبة لأعراض مستويات البيليروبين المرتفعة والخطيرة لليرقان الذي ينتشر أو الذي يصبح أكثر كثافة مع مرور الوقت، فهي الإصابة بالحمى ، والكسل، وسوء التغذية ، والبكاء بقوة وبصوت مرتفع.[١][٢]


خطر اليرقان على الأطفال

يعدّ اليرقان من الحالات الشائعة، وغالبًا ما يختفي من تلقاء نفسه عند تطور الكبد وعندما يبدأ الطفل الرضيع بالرضاعة، إذ يساعد ذلك في مرور البيليروبين عبر الجسم، أما بالنسبة للمستويات المرتفعة من البيليروبين فيمكنها أن تؤدّي إلى مخاطر للطفل نذكر منها الشلل الدّماغيّ، وأنواع أخرى من التّلف الدّماغيّ، ويمكن أن يضع البيليروبين المرتفع الطفل الرضيع في خطر الصمم، لذلك يجب الحرص على مراقبة اليرقان بعناية شديدة إذا ظهر بعد الولادة[٢]، ومن عوامل الخطر الرئيسيّة لليرقان الشديد الذي يمكن أن يؤدي لمضاعفات ما يلي:[١]

  • الولادة المبكرة للطفل: إن الأطفال المولودين قبل 38 أسبوعًا من الحمل (الأطفال الخدًّج) يكونون غير قادرين على معالجة البيليروبين بسرعة مقارنةً بالسرعة التي يُعالج بها البيليروبين من قبل الأطفال الذين يولدون بعد انقضاء فترة الحمل بالكامل (38 أسبوعًا)، إذ إنّ الأطفال المولودين قبل الأوان يحصلون على غذاء أقل وبالتالي يحصلون على عدد أقل من حركة الأمعاء، ممّا يؤدّي إلى تقليل كميّة البيليروبين التي تتخلص منها أجسامهم عن طريق الأمعاء.
  • ظهور كدمات كبيرة للطفل خلال الولادة: الأطفال المولودين حديثًا الذين ظهرت لديهم كدمات أثناء الولادة ربما يكون لديهم مستويات مرتفعة من البيليروبين الناتج عن انهيار المزيد من كريات الدّم الحمراء.
  • الرضاعة الطبيعيّة للطفل: إن الأطفال الذين يتناولن غذائهم عن طريق الرضاعة الطبيعيّة خاصةً الذين يجدون صعوبة في الرضاعة أو صعوبة في الحصول على المغذّيات من الرضاعة الطبيعيّة يكونون أكثر عرضة للإصابة باليرقان، ويمكن أن يساهم انخفاض السعرات الحراريّة والجفاف في اليرقان لدى الطفل الرضيع، وبالرغم من ذلك ما زال الخبراء يوصون بالرضاعة الطبيعيّة للطفل بسبب فوائدها له، لكن يجب التأكد من حصول الطفل على كفايته من الطعام والرطوبة.
  • فصيلة الدّم: في حال كانت فصيلة دم الأم مختلفة عن فصيلة دم الطفل فيمكن أن يكون الطفل قد تلقي أجسامًا مضادّة من خلال المشيمة، وبالتالي سيؤدّي ذلك إلى انهيار غير طبيعيّ لخلايا الدّم الحمراء.


أسباب اليرقان عند الأطفال

تسبب بعض الاضرابات التي تحدث في الجسم اليرقان للطفل الرضيع، وغالبًا ما يظهر اليرقان في هذه الحالات في وقت أبكر بكثير أو في وقت متأخر عن المتعارف عليه في حالات الإصابة بيرقان الأطفال الرُّضَّع، وتشمل الحالات أو الأمراض التي يمكن أن تسبب اليرقان ما يلي:[١]

  • الإصابة بنزيف داخليّ.
  • إصابة دم الطفل بعدوى (إنتان).
  • الإصابة بخلل في الكبد.
  • بسبب نقص في إنزيم معيَّن.
  • وجود خلل في خلايا الدّم الحمراء للطفل والذي يكون سببًا في انهيارها بسرعة.


وقاية الأطفال من اليرقان

التغذية الكافية للطفل تعد من أفضل الطرق للوقاية من يرقان الطفل الرضيع، فيجب أن يتناول الطفل الرضيع الذي يتغذى عن طريق الرضاعة الطبيعيّة ما بين 8 إلى 12 رضعة يوميًّا خاصّةً في الأيام الأولى من حياته، ويجب أن تكون الكميّة التي يتناولها تقدَّر بحوالي 30 إلى 60 مليلترًا كل ساعتين أو ثلاث ساعات في أول أسبوع له بعد الولادة.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Mayo Clinic Staff (30-8-2018), "Infant jaundice"، www.mayoclinic.org, Retrieved 16-12-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت Kristeen Moore (18-7-2016), "Jaundice"، www.healthline.com, Retrieved 16-12-2018. Edited.
  3. Marco Sampaolo,Gloria Lotha،Marco Sampaolo، and others (23-11-2018)، "Jaundice"، www.britannica.com, Retrieved 16-12-2018. Edited.