أين تقع مدينة نيبال

أين تقع مدينة نيبال
أين تقع مدينة نيبال

نيبال

تتمتع جمهورية نيبال الديقراطية بنظام حكم جمهوري تمكنت من إرساء قواعده وترسيخه منذ تاريخ نشأتها الموافق في الواحد والعشرين من شهر ديسمبر من عام 1768م، ويبلغ تعداد السكان فيها ما يقارب 31 مليون نسمة ينحدرون من أصول عرقية عدة أهمها الشيتري والماكار والبراهمان هيل والتامانغ ونوار وغيرها من المجموعات، يعيشون في مختلف مدنها وأحيائها وعلى رأسها العاصمة كتماندو، ويدين غالبيتهم بالهندسوية مع أقليات من البوذيين والكيرانت والمسلمين، وتعد اللغة النيبالية هي لغة الدولة الرسمية مع عدد من اللغات القومية الأخرى، وتعد عملتها الروبي النيالي الذي يرتكز على عدد من الركائز الاقتصادية أهمها الموارد الطبيعية مثل المعادن كالنحاس والحديد والرخام والأحجار الكريمة وعدد من الثروات الطبيعية الدفينة مثل المياه والأخشاب، وعلى الرغم من كونها غير مشهورة على مستوى العالم إلا أنها تحاول استثمار المساحات الخضراء للاعتماد الذاتي على نسها وزراعة الكثير من النباتات والأشجار مثل القمح والذرة والأرز، كما أنها تصنع السجاد والمنسوجات وأنواعًا متعددة من الأقمشة[١].


موقع نيبال جغرافيًا

تقع نيبال في الجنوب الشرقي من قارة آسيا على مساحة تبلغ 147.18 كيلو متر مربع، وتحدها من الشمال والشرق الصين، ومن الجنوب والغرب الهند، إذ تبدو كدولة صغيرة محصورة بينهما، ويمكن القول أنها من أصغر دول شبه القارة الهندية المجاورة لجبال الهملايا العظيمة، وعلى الرغم من تنوع التضاريس الطبيعية فيها من تلال وهضاب وجبال إلا أنها لا تمتلك أي حدود خارجية مع المسطحات أو المحيطات المائية، ولقد مرت الكثير من الحضارات والممالك في نيبال ممن نزلوا بها واستقروا لفترة من الزمن ومن هؤلاء شعوب الكيراتا، أما في فترة العصور الوسطى فقد حكمت عائلة مالا النيبال لأجبال متعددة وحدثت العديد من الانقسامات الداخلية التي أدت لانقسامها إلى ثلاث ممالك هي باتان وكاتماندو وبهاكتابور، ولاحقًا أدرك النيباليون أهمية الوحدة وتكثير المساحة الجغرافية للدولة فسعوا إلى ضم أجزاء من الهند إلى أن اتخذت الجمهورية شكلها الحالي، وعلى الرغم من كونها إحدى دول العالم النامي إلا أنها تحاول بكل قوتها الالتحاق بركب الحضارة والتقدم على كافة الأصعدة مثل العمران والصناعة والزراعة والإنشاء، وكذلك الترويج للسياحة الداخلية على مستوى عالمي[٢].


مساحة مدينة نيبال وعدد سكانها

تتربع جمهورية النيبال الديمقراطية على مساحة جغرافية قدرها 147.181 كيلومترًا مربعًا، فيما يعيش فيها 30.986.975 نسمة حسب تقديرات تموز يوليو عام 2014، وهي ذات توزيع عرقي منوع ما بين شيتري، وبراهمان هيل، وماكار، وتامانع، ونوار ومجموعات أخرى، فيما يدينون بالديانة الهندوسية بغالبية ساحقة تصل إلى 81.3%، بالإضافة إلى بوذيين بنسبة 9%، ومسلمين بنسبة 4.4%، وكيرانت بنسبة 3.1%، وديانات أخرى، فيما يعتمدون في اقتصادهم على إنتاج البقول، والأرز، والقمح، والسجاد، بالإضافة إلى العائد المادي من قطاع السياحة[٣]


الطبيعة الجبلية لدولة النيبال

تحتوي دولة النيبال على نظام معقّد من السلاسل الجبليّة، إذ يبلغ عرضها حوالي 50 ميلًا، ويتراوح ارتفاعها من 8000 إلى 14000 قدم، وتعدّ سلسلة جبال هيمالايا الداخلية هي الأكثر ارتفاعًا إذ تغطيها الثلوج دائمًا، وتعدّ أودية كاثماندو وبوخارا التي تقع داخل المنطقة الوسطى من الجبال أحواضًا مسطّحة، وقد كانت فيما مضى مغطاة بالبحيرات، والتي تشكّلت من خلال ترسّب المواد الفلورية والفلوجة الجليديّة التي أنتجتها الأنهار الجليدية من السلاسل الجليدية الأربعة المتداخلة،[٤] وتصنّف طبيعة دولة النيبال بالطبيعة الوعرة، إذ تحتوي على الكثير من التضاريس الجبلية الصعبة في العالم، وتحتّل هذه السلاسل الجبلية حوالي %75 من أراضي الدولة، وتقسم من الجنوب إلى الشمال إلى أربعة مناطق رئيسيّة، يمتد كلٌّ منها من الشرق إلى الغرب في جميع أنحاء البلاد، فأولًا أرض تاراي المنخفضة المشتركة في الحدود مع دولة الهند، وثانيًا سفوح شوريا الحرجيّة والتي تمتدّ من سهل تاراي إلى سلسلة ماهاباهارا الجبلية الوعرة، وثالثًا المنطقة الوسطى من الجبال التي تقع بين سلسلة المحابرات وجبال الهيمالايا الكبرى، ورابعًا سلسلة جبال الهيمالايا العظمى التي ترتفع إلى أكثر من حوالي 85,050 مترًا والتي تحتوي على العديد من قمم العالم مثل قمّة إفرست، وقمّة كانشنجنونغا الأولى، وقمّة لوتسي الأول، وقمّة مكالو الأول، بالإضافة إلى قمّة تشو أويو وقمّة داولاجيري الأول وغيرها الكثير، وجميعها يبلغُ ارتفاعها أكثر من 26,400 قدم باستثناء المناطق المتناثرة والتي تنتشر في الوديان الجبلية العالية، وجميعها غير مأهولة بالسكان.[٤]


مناخ دولة النيبال

يُعدُّ مناخ دولة النيبال متنوّعًا، إذ تزداد معدّلات هطول الأمطار بازدياد الارتفاع عن سطح الأرض، ويختلف المناخ في المناطق المدارية مثل منطقة تاراي التي تقع في الجهة الجنوبية عن جبال الألب، وجبال التندرا التي تتبع للمناطق الجبلية الوسطى والمناطق الشمالية، إذ تتراوح درجات الحرارة على مدار العام من حوالي 7 درجة مئوية إلى حوالي 23 درجة مئوية في منطقة تاراي في الجنوب خلال فصل الشتاء، وتتراوح من حوالي 0 درجة مئوية إلى حوالي 12 درجة مئوية في الأراضي التابعة لمنطقة التل خلال الشتاء وبين 25 و27 خلال فصل الصيف، بينما تعد منطقة جبال الهيمالايا أبرد المناطق في نيبال، وتشهد الدولة تساقطًا للأمطار خلال مدّة هبوب الرياح الموسمية، إذ تهبُّ الرياح الموسمية من شهر يونيو إلى شهر سبتمبر، ويُعدُّ المناخ من شهر مارس حتى شهر مايو دافئًا نسبيًا وحارًّا، بالإضافة إلى كونه جافًّا في المناطق الجنوبية.

ويوصف المناخ في الفترة الواقعة من منتصف شهر أكتوبر إلى شهر فبراير باردًا وجافًا، وتتميّزُ أشهر فصل الشتاء في دولة نيبال بأنّها شديدة البرودة، كما تشهد انخفاضًا في درجات الحرارة، بالإضافة إلى حدوث العديد من العواصف في المناطق الجبليّة، كما تشهد أشهر فصل الصيف اختلافاتٍ كبيرة في معدّلات درجات الحرارة، إذ تصل درجات الحراة المرتفعة إلى حوالي 20 درجة مئوية.[٥]


المواقع السياحية في نيبال

تتميز نيبال بكثرة المواقع السياحية الطبيعية خاصة، وسنسلط الضوء على أبرزها فيما يلي:[٦][٧]

  • العاصمة كاتمادو: التي تحتوي على عدد من المعالم القديمة، وأبرزها قصور الملوك الحاكميين وعدد من محلات العطور وبيع البخور.
  • بهاكتابور: التي تحتوي على عدد من المعابد الدينية القديمة وقد أدرجت على قائمة اليونسكو للتراث العالمي القديم.
  • بودهناث ستوبا: وهو أحد أضخم الأبراج البوذية في نيبال، ويقع في طريق التيبت الشهير القديم.
  • بوخار: المحاطة بعدد من الجبال الكبيرة الضخمة وعدد من الفنادق والمنتجعات السياحية في مكان طبيعي خلاب.
  • منطقة انابورنا: التي تشتهر بمزارع الشاي وكثرة الطرق والمروج الخضراء المتعرجة، ويحتاج المرء لسبعة أيام حتى يتعرف على جميع تفاصيلها.
  • حديقة شيتوان الوطنية: وفيها أعداد من الحيوانات والسفاري الطبيعية مثل الفيلة والزرافات، كما يمكن السير فيها على الأقدام أو بركوب الدرجات
  • معبد مايا ديفي: يُعدُّ معبد مايا ديفي مكانًا مقدّسًا يقع في منطقة مبيني، إذ أنجبت فيه الملكة مايا ديفي ابنها سيدهارثا غوتاما قبل 563 قبل الميلاد، ويحتوي المعبد على حديقة مقدّسة تضمُّ عمود أشوكا بالإضافة إلى الآثار القديمة لستوبا، ويمتلئ المعبد بالعديد من الرهبان ورجال الدين، إذ يتخذّون من شجرة بودي المنتشرة في الحديقة مكانًا يمارسون تحتها طقوسهم المختلفة، ويزيّنون الأشجار المترامية بأعلام الصلاة الخاصّة بهم.
  • نصب سوايامبوناث ستوبا: يعدُّ نصب سوايامبوناث ستوبا أيقونةً للفن في مجال الهندسة المعماريّة لوادي مدينة كاتماندو، إذ يرتفع هذا البناء الجميل والفنيّ على قبةٍ بيضاء يعلوها برجٌ ذهبي جذّاب، إذ تظهر عليه أربعة وجوه ترمز إلى آلهة البوذا في وادي كاتماندو عبر الاتجاهات الرئيسية المختلفة، وتعرّض نصب سوايامبوناث ستوبا لزلزال عام 2015 للميلاد، إذ اهتزّت أجزاء النصب كاملةً، لكنّه لم يتعرّض إلا للقليل من الأضرار السطحية.
  • معبد السلام العالمي: بُنيَ معبد السلام العالمي من قبل مجموعةٍ من البوذيين اليابانيين بتكلفة قُدّرت بحوالي المليون دولار أمريكي، ويُعدُّ المعبد أحد أعظم الأبنية، إذ يصوّر تمثالًا ذهبيًّا لامعًا للآلهة بوذا في مشهد ولادته الإفتراضي، ويقع بالقرب من قاعدة ستوبا، بالإضافة إلى أنّه يضمُّ قبرًا يعود لراهبٍ من اليابان تعرّض للقتل من قبل عدد من المتطرفين المناهضين للديانة البوذية.
  • ساحة دوبار: هي ساحة عامة تحتضن العديد من المعالم الدينية والثقافية والسياسية مثل معبد تاليجو الذي يزيد ارتفاعه عن 40مترًا، والمقر الملكي هانومان دوكا، وغيرها.
  • حديقة باليجو: تقع شمال غرب العاصمة كاتماندو، تحتضن العديد من الورود والزهور ذات الأشكال والألوان المميزة بما يلفت أنظار السياح، ويمكن القول إنها وجهة للسياح المهتمين بالتعرف على الثقافة المحلية لسكان نيبال كونهم يقصدون الحديقة لممارسة العديد من طقوسهم الخاصة.
  • قبة ستوبا البوذية: هي معلم ديني خاص بمعتنقي الديانة البوذية، تتميز بحجمها الكبير إذ يمكن للسائح رؤيتها بمجرد هبوطه من مطار تريبهوفان الدولي.
  • جبل كالاربتثار: يرتفع 5.643 متراً عن سطح الأرض، وهو جزء من جبال الهملايا، يؤمه محبو رياضة التسلق.
  • بحيرة فيوا: تقع في بحيرة بوكارا، تتميز بمياهها النقية الصافية التي تعكس صور الجبال في مشهد يحبس الأنفاس، يمكن للزوار خوص رحلة بحرية مميتعة عبر القارب والتقاط صور تذكارية ساحرة.
  • معبد كاثامانداب: يعرف باسم المبنى الخشبي، يتكون من 3 طوابق مصنوعة من حشب شجر السال، يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر الميلادي.
  • بركة راني بوخاري: هي بركة صناعية بنيت سنة 1667 للميلاد، تفتح يومًا واحدًا في السنة وعليه فقد باتت مؤخرًا وجهة لمن يريد الانتحارref name="wEMMppxryM">سلوى كاني، "السياحة في نيبال وافضل الاماكن السياحية الشهيرة"، مجلة ريجيم، اطّلع عليه بتاريخ 16-9-2019. بتصرّف.</ref>.


العاصمة النيبالية

تعتبر كاتماندو عاصمة الجمهورية النيبالية، وهي أكبر مدنها، تقع في وسط البلاد وتحديدًا في منطقة استراتيجية مميزة قرب نهر بشنوماتي، ترتفع 1.380 مترًا عن سطح البحر، تتربع على مساحة جغرافية قدرها 50.6 كيلومترًا مربعًا، فيما يعيش عليها 701 ألف نسمة، وتجدر الإشارة إلى أنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى وادي يحمل الاسم ذاته، ونسبة إلى معبد كتمندو او ما يعرف باسم المعبد الخسب الذي يعود تاريخه إلى سنة 1596 للميلاد، وتجدر الإشارة إلى أنها مركز إداري وتجاري هام لانها تقع في طريق الحجاج القديم في الهند إلى التبت والصين ومنغوليا، من أبرز معالمها معبد سوبامبوناث، ومعبد جيسي ديفان، وبرج بهيمسين داراهار الذي يتميز بلونه الأبيض ويقدم للزوار إطلالة بانورامية رائعة من علو، ناهيك عن حديقة الأحلام وبركة راني بوخاري[٨].


المراجع

  1. "نيبال"، الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-31. بتصرّف.
  2. "نيبال"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-31. بتصرّف.
  3. "نيبال"، الجزيرة، 27-10-2014، اطّلع عليه بتاريخ 16-9-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب Leo E. RosePradyumna P. KaranRichard Riseley Proud (6-9-2019), "Nepal"، britannica, Retrieved 10-9-2019. Edited.
  5. "What Type Of Climate Does Nepal Have?", worldatlas, Retrieved 10-9-2019. Edited.
  6. "الأماكن السياحية في نيبال "، مرتحل، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-31. بتصرّف.
  7. "Nepal", lonelyplanet, Retrieved 10-9-2019. Edited.
  8. محمد سامح (1-8-2014)، "الأماكن السياحية والمعابد الدينية في كاتماندو عاصمة نيبال"، الهجرة، اطّلع عليه بتاريخ 16-9-2019. بتصرّف.

244 مشاهدة