أهم أعمال إيليا أبو ماضي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٥٩ ، ١٤ يونيو ٢٠٢٠

الشاعر إيليا أبو ماضي

يوجد العديد من الشعراء القدماء الذين ما يزالون محفورين في ذاكرتنا حتى الآن؛ وذلك بسبب الأعمال الأدبية والشعر الجميل الذي حمل معه الكثير من المعاني الكبيرة والمعبرة، ومن بين هؤلاء الشعراء الشاعر اللبناني المشهور إيليا أبو ماضي، إذ ولد في قرية المحيدثة بناحية بكفاية في لبنان، وكان من أهم شعراء المهجر في الولايات المتحدة الأمريكية، نشأ بين عائلة فقيرة وبسيطة الحال، ودرس القليل في مدرسة المحيدثة القائمة بجانب الكنيسة في لبنان ولكن الفقر والضيق جعلوه يتغرب إلى مصر حيث يسكن عمه ليعمل معه في بيع التبغ في سنّ الحادية عشرة، وهناك التقى بأنطون الجميل الذي كان قد أنشأ مع أمين تقي الدين مجلة تسمى "الزهور" فدعاه للكتابة بالمجلة، فنشر قصائدة واحدة تلو الأخرى إلى أن جمعها في ديوان واحد سماهُ "تذكار الماضي" كان حينها قد بلغ 22 عامًا.

بعد ذلك توجه الشاعر إيليا أبو ماضي إلى الولايات المتحدة الأمريكية؛ لأن قصائده كانت حماسية تتحدث عن الاتجاه السياسي وذلك أزعج السلطات، مما اضطره للهرب وإكمال مشواره الأدبي هناك، واستقر في مدينة سينسيناتي بضع أعوام عمل فيها مع أخيه مراد في التجارة، لينتقل بعدها إلى مدينة نيويورك، عمل فيها في الصحافة وأنشأ مجلة سماها "السمير"، وزعت كجريدة يومية كانت تسمى مرآة الغرب، حتى التقى بمجموعة من الأدباء العرب المهجرين، وأسس هو وميخائيل نعمة، وجبران خليل جبران الرابطة القلمية، تزوج إيليا أبو ماضي من السيدة دورا نجيب دياب، وأنجبت له أربعة أولاد، واستمرت مجلته السمير في إصدراتها إلى أن وافته المنية في 13 نوفمبر 1957 بسبب نوبة قلبية.[١]


أهم أعمال إيليا أبو ماضي

كتب الشاعر إيليا أبو ماضي العديد من الدواوين التي انشهرت بين الناس، وكانت بدايته الشعرية تتحدث عن الجانب الإنساني وعن الطبيعة التي كانت تحيط قريته المحيدثة، إذ كانت السبب في حبه للطبيعة والوصف رغم الظروف الصعبة والقاسية، كما كتب عن المساواة الاجتماعية خصوصًا عن المغتربين أمثاله، وأطلق عليه لقب "شاعر الأمل والتفاؤل"، وقالت فدوى طوقان عنه "إنني أرفع أبو ماضي إلى القمة ولا أفضّل عليه شاعرًا عربيًا آخر لا في القديم ولا في الحديث، فالشعر العربي لم يعرف له من نظيرًا". ومن بين الدواوين التي لاقت شهرة كبيرة حينها ديوان تذكار الماضي وديوان قصيدة المساء، وديوان الجداول الذي كتب مقدمته ميخائيل نعيمة، وديوان الخمائل وهو أكثر دواوينه شهرةً ونجاحًا، وديوان إيليا أبو ماضي، وديوان تبر وتراب، وديوان الغابة المفقودة.[٢] كتب إيليا أبو ماضي ديوان "تذكار الماضي" الذي تحدث عن قمع وظلم المحتل العثماني عام 1911، ثم نشر مجموعته الشعرية الثانية عام 1919 في نيويورك مع مقدمة من الشاعر اللبناني جبران خليل جبران، أما مجموعته الثالثة وكانت الأكثر أهمية على الإطلاق وهي"الجداول"في عام 1927، وكتب "الخمائل عام 1946، و"تبر وتراب" عام 1960، وقصائد عديدة، مثل قصيدة مثل، وكن بلسمًا. لقد جسدت قصائد الشاعر إيليا أبو ماضي الواقع الاجتماعي الخالص، فتفاعل معها الكثير من الناس، إذ لامست قلوبهم وعواطفهم بشيء يقترب إلى أعماقهم فيحيي تلك الأحلام والآمال، ويسقي أشواق اليأس بأزهار الأمل والتفاؤل[٣].


مسيرة إيليا أبو ماضي الأدبية

كان إيليا مع عمله وصعوبة حياته ينظم الشعر، وكان ينشرها في بعض المجلات اللبنانية الموجودة في مصر، حينها كانت مصر مركزًا للمفكرين اللبنانيين الهاربين من قمع الأتراك، فكانت مجلة "الزهور" أول مكان لنشر قصائده مع أمين تقي الدين الذي تبنى المبدع إيليا أبو ماضي، ومع مرور الزمن اكتمل لديه عدد من القصائد جمعها في ديوان طبعه في الإسكندرية وسماه "تذكار الماضي"، وكان عمره اثنين وعشرين عامًا.[٤]، كانت كتابات إيليا حماسية وسياسية ووطنية، فتعرض لمضايقات من السلطة المصرية، فقرر الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1911، وعاش في مدينة سينسيناتي خمسة أعوام ثم انتقل إلى نيويورك في عام 1916، وعمل بالتجارة مع أخيه، ثم عاد للعمل بالصحافة في جريدة "مرآة الغرب" وعلى صعيد حياته الشخصية، تزوج من ابنة نجيب دياب محرر الجريدة التي كان يعمل بها، وأنجبت له ثلاثة أولاد.[٤].

التقى إيليا أبو ماضي بمجموعة من الأدباء العرب المهجرين، ومن ضمنهم الشاعر ميخائيل نعيمة وجبران خليل جبران، وكونوا الرابطة القلمية في عام 1920، وكانت هذه الرابطة تعبر عن حركة أدبية في منطقة الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت ترتكز في المقام الأول على اللغة العربية، وهذه الرابطة كانت من أهم العوامل التي ساعدت إيليا أبو ماضي على نشر فلسفته الشعرية،[٤]، إذ كان ذا رؤيةٍ فلسفية لكل شيء؛ الموت والكون، والوجود، وفي السياسة، وفي المجتمع، والحب، وآمن أن الإنسان خالد بسيرته، وأن الموت ليس آخر المطاف بل تكملة للمسيرة، وشارك الشاعر جبران خليل جبران في إيمانه بالتقمص والعودة بأشكالٍ حياتية أخرى، وقد خصّص مساحةً من شعره للماورائيات، وعادى التعصب والطائفية ونبذها في قصائده مبشرًا بديانة الإنسان،[٥][٦] وقد أنشأ إيليا أبو ماضي مجلة أطلق عليها اسم "السمير"، وكان ذلك في عام 1929، فأصبحت هذه المجلة يومية، وكانت المجلة هي التي تبنت الأقلام العربية المغتربة، وقدمت الشعر العربي الحديث على صفحاتها، حتى أنها لم تتوقف إلى أن فارق شاعرنا الحياة في عام 1957[٤].


شعر إيليا أبو ماضي

[٧]

  • فلسفة الحياة

أيّهذا الشّاكي وما بك داء

كيف تغدو إذا غدوت عليلاً

إنّ شرّ الجناة في الأرض نفس

تتوقّى قبل الرّحيل الرّحيلا

هو عب‏ءٌ على الحياة ثقيل

من يظنّ الحياة عب‏ئاً ثقيلا

  • العيون السود

ليت الذي خلق العيون السودا

خلق القلوب الخافقات حديدا

لولا نواعسها ولولا سحرها

ما ودّ مالكٌ قلبه لو صيدا

عَوذْ فؤادك من نبال لحاظها

أو متْ كما شاء الغرام شهيدا


المراجع

  1. حمد الحجري (10-6-2016)، "إيليا أبو ماضي"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 15-3-2019.
  2. بهاء الميري (23-11-2018)، "إيليا أبو ماضي.. شاعر الأمل والتفاؤل"، البوابة نيوز، اطّلع عليه بتاريخ 15-3-2019.
  3. "إيليا أبو ماضي"، www.abjjad.com، اطّلع عليه بتاريخ 01-05-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت ث "إيليا أبو ماضي"، www.almrsal.com، اطّلع عليه بتاريخ 01-05-2019. بتصرّف.
  5. "إيليا أبو ماضى ... شاعرالتفاؤل والأمل"، alwafd، 27/11/2011، اطّلع عليه بتاريخ 26/5/2019. بتصرّف.
  6. ميرفت عبد المنعم (25/8/2017)، "أفضل قصائد شاعر المهجر ” ايليا أبو ماضي “"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 26/5/2019. بتصرّف.
  7. ميرفت عبد المنعم (25-8-2017)، "أفضل قصائد شاعر المهجر ” ايليا أبو ماضي “"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 15-3-2019.