ألم اللثة تحت الأسنان

ألم اللثة تحت الأسنان
ألم اللثة تحت الأسنان

التهاب اللّثة

اللثة هي ذلك النّسيج الحيوي الطّري الذي يغلّف جذور الأسنان في الفكّين العلوي والسّفلي، وهو نسيج شفّاف لا لون له، وإنّما يُعزى لونه الوردي الفاتح إلى كثرة احتوائه على الأنسجة الدمويّة، وعند تحوّل لون اللّثة إلى الأحمر الدّاكن يكون مؤشّرًا على حدوث التهاب في نسيج اللّثة الذي يسند الأسنان، ويكون على مرحلتين الأولى التهاب اللّثة، والثّانية التهاب ما حول السّن، ويُنصح بعدم إهمال التهاب اللّثة أيًا كانت مراحله، لتجنّب تطوّر الحالة إلى مرض لثوي أكثر خطورة، قد ينتج عنه التهاب دواعم الأسنان، وفقدانها.

عادةً ما يترافق التهاب اللّثة بآلام حادّة وحارقة في المنطقة المصابة بالعدوى، ويعد إهمال تنظيف الأسنان، أو سوء تنظيف الفم والأسنان باستخدام أدوات قاسية خادشة للّثة، من أكثر الأسباب شيوعًا لالتهاب اللّثة، إذ تتجمّع اللّويحات التي تتكوّن من اللّعاب والبكتيريا الموجودة في الفم، وجزيئات الطّعام وتتراكم على الأسنان، وتتحوّل إلى مادّة قاسية صلبة يُطلق عليها اسم القلح، التي تتكوّن ما بين النّسيج اللّثوي والأسنان، ومكوّنةً جيوبًا تستوطن بها البكتيريا، بالإضافة إلى السّموم والفضلات التي تنتجها، مما يثير تحسّس اللّثة وينتج عنها التهابها، وقد تتطوّرت الحالة إلى تكوّن جيوب تحت اللّثة، تتسبّب بوصول الالتهاب إلى الأربطة والعظام ما حول الأسنان، فيما يُعرف بالتهاب ما حول السن. [١]


أعراض التهاب اللّثة والعوامل المسبّبة لها

ومن أعراض التهاب اللثة، والعَوامل المسببة لها ما يلي: [٢]


أعراض التهاب اللّثة

  • اصطباغ اللّثة باللّون الأحمر الدّاكن.
  • تورّم اللّثة وانتفاخها.
  • نزف اللّثة عند تنظيف الأسنان سواء بالخيط أو بالفرشاة والمعجون.
  • انبعاث رائحة نفس كريهة ناتجة عن مخلّفات البكتيريا المتراكمة في الجيوب الملتهبة.
  • تراجع اللّثة وانحسارها عن جذور الأسنان، ما يسبّب انكشافها وتزايد الشّعور بالآلام فيها.
  • عيوب خلقيّة تزيد من احتماليّة التهاب اللّثة مثل تراصف الأسنان وتراكبها فوق بعضها ما يصعّب من عمليّة تنظيفها، ويسهّل تراكم البكتيريا وبقايا الطّعام بينها.
  • بعض العلاجات الطبيّة التي تزيد من احتماليّة الإصابة بالتهاب اللّثة، مثل تقويم الأسنان غير المناسب، وجسور الأسنان، والتّيجان.


العوامل المسبّبة لالتهاب اللّثة

  • عدم العناية بنظافة الفم والأسنان: أو سوء استخدام أدوات العناية بالفم، فقد تكون الفرشاة قاسية تسبّب حدوث تخرّشات في نسيج اللّثة، ما ينتج عنه شقوق مناسبة لتراكم البكتيريا وبقايا الطّعام فيها، أو القسوة في التّعامل مع خيط الأسنان، أو أعواد تنظيف الأسنان ما يسبّب جروحًا وتهيّجًا في اللّثة، وهو السّبب المباشر الذي ينتج عنه الأسباب الأخرى المؤدّية إلى التهاب اللّثة، نذكر منها:
  • تراكم القلح على الأسنان نتيجة عدم تنظيفها يوميًّا، إذ يعد القلح غشاءً شفّافًا غير مرئي ولزجًا، ينتج عند تفاعل السكّريّات والنشويّات التي توجد في الطّعام المتناول مع البكتيريا الموجودة طبيعيًّا بالفم، ويمكن تلافي تكوّن القلح بتنظيف الأسنان يوميًّا، لتجنّب تراكمه.
  • تحوّل القلح إلى الجير: عند إهمال تنظيف الأسنان بالفرشاة يوميًّا، ينتج عنه تحوّل القلح إلى طبقة قاسية صلبة تظهر تحت خط اللّثة، وهو ما يُعرف بالجير، الذي يشكّل الطبقة الحامية والواقية للبكتيريا، مما يزيد من نشاطها ونواتجها المسبّبة لالتهاب اللثة، والجير على عكس القلح لا يمكن إزالته منزليًّا، بل يحتاج إلى طبيب أسنان لإزالته بطريقة طبيّة احترافيّة.
  • التقدّم في العمر: من العوامل التي تزيد احتماليّة التهاب اللّثة وتكرار حدوثه الهرم والضّعف الذي يصيب النّسيج اللّثوي.
  • سوء التغذية: افتقار النّظام الغذائي إلى كميّات كافية من فيتامين ج.
  • جفاف الفم: بسبب عدم تناول الماء بكميّات كافية، لفترات طويلة، أو بسبب خلل يصيب الخلايا التي تفرز اللّعاب، ما ينتج عنه جفاف بالفم، يزيد من نشاط البكتيريا، وضعف النّسيج اللّثوي.
  • التدخين: النيكوتين ومضغ التّبع من المواد التي تُضعف بنية اللّثة، وتتسبّب بضعف نسيجها، ما يجعلها عرضةً للالتهاب المتكرّر.
  • بعض الأمراض: خاصةً تلك التي تضعف المناعة مثل اللّوكيميا، أو نقص المناعة المكتسبة الإيدز، والتعرّض للعلاج الكيماوي أو الإشعاعي، ومرض السكّري المزمن الذي يؤثّر على بنية نسيج اللّثة ويضعف التصاقها بالأسنان.
  • التغيّرات الهرمونيّة: المرتبطة بالحمل، والدورة الشهريّة.
  • الحالات الطبيّة: مثل الإصابة بالعدوى الفيروسيّة أو الفطريّة التي تؤدّي إلى التهاب اللّثة. وكذلك العوامل الوراثيّة.


الوقاية من ألم اللثة

الوقاية خيرٌ من قنطار العلاج، لتجنّب الإصابة بالتهاب اللّثة المؤلم، والضّار بالأسنان واللّثة، يجب اتّباع ما يلي: [٣]

  • استخدام فرشاة ناعمة، ومعجون أسنان غني بالفلورايد، وتنظيف الأسنان مرّتين يوميًّا.
  • يُنصح بغسل الفم بعد تنظيفه بالمعجون والفرشاة بالماء فقط.
  • إزالة بقايا الطّعام المتركمة بين الأسنان باستخدام خيط طبّي مناسب لحالة الأسنان مرّتين يوميًّا، إذ يجب اختياره بالاعتماد على نوع الأسنان إن كانت متراصّفة، أو متراكبة، أو في حالة استخدام تقويم الأسنان.
  • تجنّب تناول الأطعمة الغنيّة بالسكّريات والنشويّات والمشروبات الغازيّة، واستبدالها بالأطعمة والعصائر الغنيّة بفيتامين ج، والكالسيوم.
  • المضمضة بالماء الدّافئ والغسول الطّبي، لمن يعاني من كثرة التقيّؤ وتكراره كما في حالات الحمل، للتخلّص من الأحماض المتراكمة بسبب القيء وهنا يُنصح بتجنّب استخدام الفرشاة لتنظيف الأسنان.
  • الزّيارة الدوريّة المنتظمة لطبيب الأسنان.
  • تجنّب اللّجوء إلى العمليّات التجميليّة مثل ابتسامة هوليوود، أو تبييض الأسنان.


المراجع

  1. "التهاب اللثة و التهاب ما حول السن"، abahe، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-29. بتصرّف.
  2. "التهاب اللثة"، mayoclinic، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-29. بتصرّف.
  3. "التهاب اللثة (أنواع – أسباب – أعراض – أفضل طرق للعلاج)"، magrabi، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-29. بتصرّف.

425 مشاهدة