أسباب مرض السل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٠ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٩
أسباب مرض السل

مرض السل

يُعرف مرض السّل بكونه مرضًا معديًا يُصيب الرّئتين وقد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، كالدّماغ والعمود الفقري، وينشأ بالدرجة الأولى عن الإصابة ببكتيريا "المتفطرة السلية"، ولقد كان من المعروف أنّ مرضَ السّل هو سبب الوفاة الأول في الولايات المتحدة في القرن العشرين، لكنّ حالات الإصابة به الآن قد انخفضت بسبب اكتشاف المضادات الحيويّة، لكن يبقى علاجه باستخدام المضادات الحيوية بحاجة إلى فترة زمنية ما بين 6-9 أشهر كي يكتمل[١]،ويرى خبراء آخرون أنّ هذا المرض ما زال يحتلُّ المرتبةَ الثانية كأكبر مسبب للوفيات على مستوى العالم؛ فقد تسبّب بموت 1.8 مليون إنسانٍ عام 2015، كما أنّه أصاب 10.4 مليون آخرين أيضًا، ولقد أدى انتشار مرض السّل عالميًا عام 1980 إلى إعلان منظمة الصّحة العالمية حالةً الطوارئ على مستوى العالم، وكانت هذه المرة الأولى التي يوضع بها مرض بهذا التّصنيف، ويُعدُّ المرضُ أيضًا أحد ثلاث أسباب رئيسة لوفاة النساء بين عمر 15-44 سنةً، ويُنسب الانتشار الكبير للمرض إلى حقيقة أنّ البكتيريا المسببّة له تنتشر عبر الهواء من شخص إلى آخر[٢].


أسباب الإصابة بمرض السل

يؤدي التّعرض لبكتيريا المتفطرة السلية إلى الإصابة بمرض السل، وهي من أنواع البكتيريا التي تنتشر عند سعال أو عطاس الفرد المصاب واستنشاق فرد آخر للرذاذ المتطاير في الهواء الذي يحتوي على هذه البكتيريا، وهذا يجعل طُرق انتشار مرض السل شبيهة بطرق انتشار الزكام أو الانفلونزا، لكن يبقى أقل انتشارًا منها، وقد يتطلّب انتقال المرض من فرد مصاب إلى آخر غير مصاب إلى فترة زمنيّة طويلة قد تمتدُّ إلى ساعات عديدة من التعامل المباشر، لهذا فإنّ السلّ يميلُ أكثر للانتشار بين أفراد العائلة الواحدة الذين يعيشون في منزل مشترك، ومن غير المحتمل أن ينتقلً السّل إلى شخص سليم بمجرد جلوسه بالقرب من شخص مصاب بالمرض في الباص أو في القطار، كما يشير الخبراء إلى حقيقة مفادها أنّ ليس كلّ الأفراد الحاملون للمرض هو معديون؛ فالأطفال أو الأفراد المصابون بالسل خارج الرّئة لا يمتلكون قدرةً على نقل المرض إلى غيرهم من الأفراد، ومن المهمّ أيضًا الإشارة إلى أنّ الجهازَ المناعي عند أغلب الأفراد يمتلكُ قدرةً على مقاومة البكتيريا المسبّبة للسلّ، لهذا قد تُصيبُ بكتيريا السّل الجسم لكنها قد تُصبح كامنةً وغير قادرة عن التّسبب بحدوث أعراض ظاهرة، أو قد يتأخرُّ ظهور هذه الأعراض لعدّة أسابيع، أو أشهر، أو حتى سنوات، وفي الحقيقة فإنّ 10% فقط من الأفراد الحاملون للمرض قد يُصابون بأعراض سريرية ظاهرة بعد مرور سنوات من إصابتهم بالمرض، لكن يبقى هنالك فئات معينة من الأفراد أكثر عرضةً للإصابة بالسلّ من غيرهم، مثل[٣][٤]:

  • الأفراد الذين يعيشون أو الذين أمضوا وقتًا في بلدٍ أو منطقة ينتشر بها مرض السل؛ إذ يشير الخبراء إلى وجود بلدان محددة مسؤولة عن 64% من حالات مرض السل، هي الهند، واندونيسيا، والصين، والفلبين، وباكستان، ونيجيريا، وجنوب افريقيا[٥].
  • الأفراد الذين يمضون مدة طويلة بصحبة شخص مصاب بالمرض.
  • الأفراد الذين يعيشون في بيئات مكتظة أو مزدحمة بالسكان.
  • الأفراد المصابون أصلاً بأمراض مضعفة للجهاز المناعي، كالإصابة بفيروس عوز المناعة البشري.
  • الأفراد الذين خضعوا لعلاجات مضعفة للجهاز المناعي، مثل العلاج الكيماوي.
  • الأفراد بأعمار مبكرة أو بأعمار متقدمة؛ لأنّ الجهاز المناعي يميل إلى الضّعف عند الصغار بالسن والكبار بالسن.
  • الأفراد الذين يُعانون من سوء التغذية، أو من مشاكل أخرى، مثل إدمان العقاقير أو الكحول، أو الأفراد الذين دون مأوى أو المشردين.
  • الأفراد الذين يعملون أو يقيمون في منشآت تحتضن أفرادًا آخرين معرضون للإصابة بالسل، مثل المستشفيات، ودور إيواء المشردين، ومراكز الإصلاح التأهيلية، ودور العجزة، وأماكن إيواء الأفراد المصابين بفيروس عوز المناعي البشري.
  • الأفراد الآخرون الذين يُعانون من ضعف الجهاز المناعي، مثل أولئك المصابون بأمراض مزمنة، كالسكري وأمراض الكلى ، والذين يتلقون زراعة الأعضاء.


الوقاية من مرض السل

يشير الخبراء إلى توافر لقاح تجاري ضدّ مرض السل، لكن من غير المنصوح باستعماله في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب انخفاض خطر الإصابة أصلاً بمرض السل في الوقت الحالي، كما أنّ هذا اللقاح ذو آثر متباين فيما يخصُّ منع الإصابة بأمراض الرئة عند البالغين، وقد يتداخل كذلك مع نتائج فحوصات جلدية أخرى، لكن على الرّغم من ذلك فإنّ الكثير من الدول ما تزال تستخدم هذا اللقاح لتقليل نسب الإصابة بالتهابات الأطفال وما يُعرف بالأمراض الدّخنية، أما في حال تشخيص الفرد بمرض السل، فإنّ الخبراءَ ينصحون هذا الفرد بعدم التواجد في المناطق المزدحمة حتى تذهب الأعراض المعدية، وينصحوهم كذلك بارتداء الكمامات الطّبية من أجل تقليل انتشار السلّ في الجو؛ فالفرد المصاب بالسلّ يُمكنه نقل المرض لحوالي 10-15 فردًا في السنة الواحد في حال لم يتخذ الإجراءات المناسبة لمنع ذلك[٦][٧].


المراجع

  1. Sabrina Felson, MD (32-3-2017), "What Is Tuberculosis?"، Webmd, Retrieved 5-12-2018. Edited.
  2. James McIntosh (16-11-2018), "All you need to know about tuberculosis"، Medical News Today, Retrieved 5-12-2018. Edited.
  3. "Tuberculosis (TB)", National Health Service (NHS) ,15-11-2016، Retrieved 5-12-2015. Edited.
  4. "Tuberculosis Symptoms, Causes & Risk Factors", American Lung Association, Retrieved 5-12-2018. Edited.
  5. Tanya Feke, MD (4-12-2018), "Causes and Risk Factors of Tuberculosis"، Very Well Health, Retrieved 5-12-2018. Edited.
  6. Charles Patrick Davis, MD, PhD (20-9-2017), "Tuberculosis (TB)"، Medicine Net, Retrieved 5-12-2015. Edited.
  7. Judith Marcin, MD (17-4-2018), "Tuberculosis"، Healthline, Retrieved 5-12-2018. Edited.