أثر الحرية على الفرد والمجتمع

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٢٨ ، ١١ مايو ٢٠١٩

الحرية

الحرية مصطلحٌ معاصر ظهر بظهور المجتمعات الديموقراطية، وقد اختلف الفلاسفة على وضع مفهوم محدد بأبعاد واضحة شاملة للحرية واتفق أغلبهم على أن الحرية هي قدرة الإنسان على فعل ما يريد في حياته بعيدًا عن أي اعتبارات سواء أكانت اعتبارات مادية أو اجتماعية ومن خلالها يستطيع الإنسان التحدث والتصرف بالمواضيع السياسية والاجتماعية دون وجود أي قيود تعيق ذلك. لذا أصبحت الحرية حلم جميع المجتمعات حول العالم، وهذا ما دفع الكثير من شعوب البلدان العربية إلى النزول إلى الميادين والشوارع ظنًا منهم أنهم سيحصلون على جزءٍ من حريتهم.[١]


الأثر الإيجابي للحرية على المجتمع والفرد

عند تطبيق الإنسان للحرية يجب عليه التحلي بالأخلاق السامية التي تضمن عدم المساس بالآخرين، وهناك عدة آثار إيجابية ترتبط بتطبيق الحرية على المجتمع والأفراد، أبرزها ممثل بالتالي:

  • شعور الأفراد بالراحة النفسية نظرًا لرفع الظلم الاجتماعي والقهر السياسي عنهم.[٢]
  • توفر الحرية جوًا مشجعًا على الإبداع والتعليم والابتكار والتقدم والازدهار، وبذلك تؤدي إلى الرفع من مستوى الثقافي والعلمي للمجتمع والأفراد بطريقة كبيرة.[١]
  • زيادة التعاون بين الأفراد والحكومات من أجل اختيار القوانين وتنفيذها مما يحقق العدل ويرفع الظلم ويمنع الاستبداد بالمجتمع.[٣]
  • زيادة من مشاعر الاحترام المتبادلة بين الأشخاص على الرغم من اختلاف عرقهم ودينهم.[٣]
  • تقليل معدلات الجريمة في المجتمع.[٣]
  • زيادة من محاسبة الأفراد لأنفسهم ذاتيًا، مما يزيد من تحلي أفراد المجتمع بالأخلاق والتزامهم بها.[٣]
  • ضمان الحرية ممارسة النقد الإيجابي البناء من قبل الأفراد للمسؤولين وأصحاب القرار بالمجتمع، مما يؤدى إلى صلاح الحكام والتقليل من الظلم والاستبداد.[١]
  • تطبيق الحرية يسهم في إشباع حاجات الأفراد ورغباتهم بالمشاركة الفعالة وتطوير المجتمع إلى الأفضل وذلك يعني شعور المواطن بقيمته في المجتمع فيؤدي إلى التزامه بالأحكام والقوانين وحرصه على تطبيقها.[١]
  • زيادة مشاعر المحبة والتآلف المتبادلة بين الأفراد وتقليل معدل تَأَثُر الأفراد بالفتن المحيطة بهم.[١]
  • زيادة النظام في المجتمع والمساعدة في التقليل من معدلات الفوضى.[١]
  • محاربة الفساد وزيادة صلاح المجتمع.[٣]
  • تحقيق جوٍ من السلام والأمن لأفراد المجتمع الواحد.[٣]


الآثر السلبي للحرية على الفرد والمجتمع

بالإضافة إلى ذلك فهناك العديد من الآثار السلبية التي ترتبط بشعور الإنسان بالحرية المطلقة، أبرزها ممثلة بالتالي:[١]

  • زيادة معدل شعور الإنسان بالحرية الجنسية يؤدي إلى انحلال الأخلاق بالمجتمع وانتشار الفواحش والأمراض الجنسية بين الأفراد.
  • شعور الفرد بالحرية المطلقة يفكك ويضعف العلاقات الاجتماعية بين فئات المجتمع، وخاصةً الأسرية منها ويؤدي إلى تقليل مشاعر المحبة المتبادلة بين الأشخاص في البيئة الواحدة.
  • سهولة تحكم الأفراد بالأوساط الحكومية بطريقة مبالغ فيها مما قد يؤدي إلى استبدادهم.
  • زيادة تأثير الفرد على الحكومة يؤدي إلى سهولة تآمر مجموعة من الأفراد على أحد المسؤولين دون وجود وجه حق في ذلك.
  • التقليل من هيبة الحكومة وسلطتها وذلك بدوره يزيد في بعض الأحيان من مخالفة الأفراد للأحكام العامة.
  • المبالغة في حرية التعبيرعن الرأي تؤدي إلى إهانة الأشخاص لبعضهم البعض مما يزيد من مشاعر العداوة والبغضاء بين فئات المجتمع وخاصة طبقة السياسيين.
  • زيادة فرص احتكار الأشخاص للعديد من الاختراعات والابتكارات والخدمات في المجتمع.


شروط تطبيق الحرية

هناك العديد من الشروط المرتبطة بتطبيق الحرية بطريقة سليمة أبرزها :[٣]

  • إحترام حرية الآخرين وعدم المساس بها بأي شكل من الأشكال.
  • التفكير السليم بطريقة دقيقة بالتصرف وتأثيره على محيطه.
  • ممارسة الحرية بأسلوب متناغم ومتوازٍ مع مبادئ الأخلاق الأساسية من احترام النفس البشرية والحفاظ على حقوق الأفراد الآخرين.
  • ممارسة الحرية بأسلوب يحافظ على ثقافة الإنسان وتقاليده العريقة.
  • التفكير برد فعل الآخرين عند تطبيق الحرية، فيمكن لأي شكل من أشكال حرية التأثير بطريقة نفسية سلبية على العديد من الأشخاص إذا مورست عشوائيًا.


أنواع الحرية

قسم السياسيون الحرية إلى عدة أنواع أبرزها:[٤]

  • حرية الإعلام: تعني إمكانية الإعلام نشر ما يريد من الحياة الاجتماعية والسياسية في المجتمع دون التعرض لأي مساءلة قانونية متعلقة بذلك، لكن يجب على الإعلاميين التقيد بأخلاقيات المهنة وإلا سيتعرضون للمسائلة من قبل النقابات المسؤولة عنهم.
  • حرية التعبيرعن الرأي: وتعني قدرة السكان على التحدث بما يريدون دون وجود أي قيود قانونية أو مجتمعية.
  • الحرية الاجتماعية: يضمن من خلالها الفرد الحصول على علاقات اجتماعية قوية وتحديد مسارها دون التعرض للمساءلة من قبل أفراد المجتمع المحيطين به، لكن يجب الانتباه إلى عدم المساس بحقوق الآخرين وحرياتهم فهذا قد يعرضه للمساءلة القانونية على الفور.
  • الحرية السياسية: تعني حق الإنسان في المشاركة بالحياة السياسية من خلال التحدث عنها وانتقادها والمشاركة بها عبر صناديق الاقتراع، ومن الجدير ذكره أن الدول الديموقراطية المتقدمة تفعّل مشاركة مواطنيها من خلال إسهامهم في وضع أحكام الدستور والقوانين المختلفة.
  • حرية التعليم: تضمن هذه الحرية الحق المتساوي للأفراد بالحصول على التعليم المناسب لهم دون وجود أي قيود، ولعل هذا النوع أكثر ما يثير الأفراد في أنحاء العالم فانتشرت على إثره العديد من المؤسسات والمنظمات الدولية والمحلية التي تضمن ذلك.
  • حرية المعتقد: تضمن هذه الحرية للأفراد اختيارهم الدين الذي يناسبهم، ومن خلال تطبيق هذه الحرية يحترم الأفراد بعضهم البعض على اختلاف معتقداتهم ومبادئهم، وكل من يخالف ذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونية والاجتماعية.
  • حرية العيش بأمان: يضمن تطبيق هذه الحرية تنقل الأفراد ووجودهم داخل مساكنهم على مستوى عالٍ من الأمان ومن يتعرض لهذه الحرية يعرض نفسه للمساءلة القانونية.
  • الحرية الشخصية: وتتضمن اختيار الفرد للأشياء المادية المتعلقة به من ملابس ومأكولات ومسكن مستقل دون النظر إلى اعتبارات المجتمع المحيط به.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ "الحرية والمجتمع"، فيدو دوت نت، اطّلع عليه بتاريخ 16-4-2019.
  2. "الحرية ومخرجاتها وآثارها"، شبكة النبأ المعلوماتية، اطّلع عليه بتاريخ 9-5-2019.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ "5 نقاط حول أحمية الحرية في حياتنا"، دليل التعليم الاول بالشرق الأوسط، اطّلع عليه بتاريخ 16-4-2019.
  4. "أنواع الحريات"، جامعة بابل، 1-11-2017، اطّلع عليه بتاريخ 16-4-2019.