أبيات في مدح الرسول

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٦ ، ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩

حب الرسول

محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض واجب على مَن آمن به وصدقه، وليست نفلا جائزا. محبته دينٌ مِن الدِّين، من صميمه لا مِن هامشه، محبته شرط الإيمان ودليله، قال عليه الصلاة والسلام: “لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده، والناس أجمعين، أي حتى تتجاوز محبته محبة كل مخلوق يمكن حبه، فهو صلى الله عليه وسلم النعمة العظمى، والرحمة المهداة، والشَّفيع المشفَّع.


أجمل أبيات في مدح الرسول

هـلّ الهـلال فكـيـف ضــل الـسـاري

وعـــلام تـبـقــى حــيــرة الـمـحـتـارٍ

ضحك الطريق لسالكيـه فقـل لمـن

يـلـوي خـطـاه عــن الطـريـق حــذارِ

وتنفس الصبـح الوضـيء قـلا تسـل

عــن فـرحــة الأغـصــان والأشـجــارِ

غـنّــت بـواكـيـر الـصـبــاح فـحـرّكــت

شـجــو الـطـيـور ولـهـفــة الأزهــــارِ

غــنّــت فـمـكّــة وجـهـهــا مـتــألــق

أمــــلا ووجــــه طـغـاتـهـا مــتـــواري

هــلّ الـهـلال فــلا العـيـون تـــرددت

فـيـمـا رأتـــه ولا الـعـقــول تــمــاري

والجاهـلـيـة قـــد بـنــت أســوارهــا

دون الـهـدى فانـظـر إلــى الأســوارِ

واقــرأ عليـهـا ســورة الفـتـح الـتـي

نــزلــت ولاتــركــن إلـــــى الـكــفّــارِ

أو مـاتـرى البـطـحـاء تـفـتـح قلـبـهـا

فــرحــاً بـمــقــدم ســيـــد الأبـــــرارِ

عطشى يلمّضها الحنيـن ولـم تـزل

تهفـو إلـى غيـث الهـدى المـدراري

ماذا ترى الصحراء في جنح الدجـى

هــي لاتــرى إلا الـضـيـاء الـســاري

وتـرى علـى طيـف المسافـر هـالـة

بـيـضـاء تــســرق لـهـفــة الأنــظــارِ

وتـــرى عـنـاقـيـد الـضـيــاء ولــوحــة

خـضـراء قـــد عـرضــت بـغـيـر إطـــارِ

هـي لاتــرى إلا طـلـوع الـبـدر فــي

غسـق الدجـى وسـعـادة الأمـصـارِ

مـازلـت أسمعـهـا تـصـوغ سـؤالـهـا

بـعــبــارة تـخــلــو مـــــن الــتــكــرارِ

هـل يستطيـع الليـل ان يبـقـى إذا

ألـقــى الـصـبـاح قـصـيــدة الأنــــوارِ

مـاذا يقـول حـراء فـي الزمـن الـذي

غـلـبـت عـلـيـه شـطــارة الـشـطّـارِ

مــــاذا يــقــول لـلاتـهــم ومـنـاتـهـم

مــــاذا يــقـــول لـطـغـمــة الـكــفّــارِ


محمد أشـرف الأعـراب والعجــم محمد خير من يمشي على قدم

محمد باسـط المعــروف جـامعـه محمد صـاحب الإحسان والكــرم

محمد تــــاج رســل الله قـاطبــة محمد صـادق الأقــوال والكلـــم

محمد ثـابـت الميثــاق حـافــظه محمد طـيب الأخلاق والشيــم

محمد خُـبِـيَت بالنــــور طــينتُـهُ محمد لم يـزل نــوراً من القِــدم

محمد حــاكم بالعدل ذو شـرفٍ محمد مـعـدن الأنعام والحكــم

محمد خير خلق الله من مضــر محمد خــير رسـل الله كلهـــم

محمد دينــه حــق نـديــن بـــه محمد مجملاً حقاً على علــم

محمد ذكــــــره روح لأنـفـسنـا محمد شكره فرض على الأمم

محمد زينــة الدنيــا وبـهـجتـهـا محمد كـاشف الغـمات والظلم

محمـد ســـيد طـابـت مناقـبـهُ محمد صــاغه الرحـمن بالنعم

محمد صـفــوة الباري وخيرتـه محمد طـاهــر من سائر التهم

محمد ضـاحـك للضيف مكرمه محمد جــاره والله لــم يضــم

محمد طـابـت الدنيــا ببعـثتـه محمد جــاء بالآيــات والحكـم

محمد يوم بعث الناس شافعنا محمد نـوره الهادي من الظلم

محمد قـائـم للـه ذو هــــمم محمد خـاتــم للرسـل كلهم


أجمل ما قيل من أبيات في مدح الرسول

ألا يا من به تُدعى لحشرٍ

وزحزحةٍ، أتدري ما الرسولُ

ألم تكُ في الغياهب في ضلالٍ

تكاد إلى الجحيم غداً تؤولُ

و تُفتنُ من زبانية شدادٍ

ففزتَ به، و أنقذك الجليلُ

و بشِّرتَ النعيمَ على نبيٍّ

"عَسى" من ربّه وعدٌ كفيلُ


تَنبَّه إن خطبتَ لدى جليسٍ

و قلتَ مُحدِّثا: "قال الرسولُ"

كذلك كلما سمّاه حبرٌ

برشح الكرب جبهته تسيلُ

وأكبِرْ شخصَهُ كرَماً و حسناً

كما اكبرْنَ يوسفَ -لا تميلُ-

الا يكفيك يوم أتى ثقيفاً

بلاءً ليسَ تحملهُ الفحولُ

أتى ملَكُ الجبال يريد ثأراً

فأَنظَرَ، حبّذا الصبرُ الجميلُ

لِتَخرُجَ من ظُهورِهِمُ سَليلاً

تُوَحّدُ مَن بساحتِهِ المُثولُ


وكَرَّتَهُ لدى اُحُدٍ ينادي

الا يا مُسلِمون أنا القتيلُ

غداةَ يَفُضُّ جَمعَهمُ كَذوبٌ

يُناديهم: "نبيكمُ قتيلُ"

فهَمَّ بِهِ أُبَيُّ الشّرّ يَعدو

ويدعو بالثبور فلا يُطيلُ

وبادرَهُ العِدا ليُمَزّقوهُ

فأمسى جمعُهم و هم الأُفولُ


بنفسي راحةٌ مسحَت دماءً

تخَضَّبَ تحتها الخَدُّ النبيلُ

كأنَّ بَوارِقَ الحلَقاتِ تبكي

بدمعِ دمائه - و لها فُلولُ-

على ما حُمِّلَت كَرهاً أذاهُ

فلَيْتَ ثَنِيَّتي -هَتَماً- تَزولُ


و يومَ حُنينَ أبلَجَ في ظَلامٍ

يُنادي في العدوّ : أنا الرسولُُ

يُعَرّضُ شَخصَهُ للموت حِرصاً

على إحياءِ قلبِكَ - يا غَفولُ-


بلى، يكفيك من أدبٍ و حُسنٍ

روايةُ عائشٍ فيهِ تقولُ:

شمائلُهُ كتابُ الله يمشي

على مَدَرٍ، و ليس له مثيلُ

كحَبّاتِ الجُمانِ يَفيضُ رَشحاً

من الرُّحَضا إذا بدأ النزولُ

فعُدَّ الوحيَ آياتٍ و ذِكراً

بها كم غَطَّهُ القولُ الثَّقيلُ


إذا بالوحي حدّثَ بانَ نورٌ

بِفيهِ كأنه الورِقُ الصقيلُ

و تَنعَتُه الرُّبَيِّعُ مثلَ شمسٍ

إذا طلعَت، كذا يبدو الرسولُ

وعن أنسٍ: أغاظَ المسكَ رَيَّا

ولينُ الخَزِّ من يدهِ يَكيلُ

عليهِ أودَعَ الرحمنُ خَتْماً

يَلوحُ: على رسالتِهِ دليلُ

كأهل الخُلدِ سيماءً ورَشحاً

و كانَ لِرَبِّهِ نِعمَ الخَليلُ


أروع ات في مدح الرسول

  • قال البوصيري في قصيدته المشهورة ” البردة ”:

محمد سيد الكونين والثقلين

والفريقين من عرب ومن عجم

هو الحبيب الذي ترجى شفاعته

لكل هول من الأهوال مقتحم

دعا إلى الله فالمستمسكون به

مستمسكون بحبل غير منفصم

فاق النبيين في خلق وفي خلق

ولم يدانوه في علم ولا كرم

وكلهم من رسول الله ملتمس

غرفا من البحر أو رشفا من الديم

فهو الذي تم معناه وصورته

ثم اصطفاه حبيبا بارئ النسم

يا رب بالمصطفى بلغ مقاصدنا

واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم
  • قال أبو العتاهية:

لبيك رسول الله من كان باكيا

فلا تنس قبر بالمدينة ثاويا

جزى الله عنا كل خير محمدا

فقد كان مهديا وقد كان هاديا

وكان رسول الله روحا ورحمة

ونورا وبرهان من الله باديا
  • قال عباس الجنابي:

تأبى الحروف وتستعصي معانيها

حتى ذكرتك فانهالت قوافيها

محمد قلت فاخضرت ربى لغتي

وسال نهر فرات في بواديها

فكيف يجدب حرف أنت ملهمه

وكيف تظمأ روح أنت ساقيها

تفتحت زهرة الألفاظ فاح بها

مسك من القبة الخضراء يأتيها

ياواقفا بجوار العرش هيبته

من هيبة الله لاتُرقى مراقيها

مكانة لم ينلها في الورى بشر

سواك في حاضر الدنيا وماضيها

ياسيدي يارسول الله كم عصفت

بي الذنوب وأغوتني ملاهيها

وكم تحملتُ أوزارا ينوء بها

عقلي وجسمي وصادتني ضواريها

لكن حبك يجري في دمي وأنا

من غيره موجة ضاعت شواطيها

يا سيدي يا رسول الله اشفع لي

إني افتديتك بالدنيا ومافيها


أجمل أبيات شعر في حب ومدح الرسول

أَمِنْ تَذَكُّرِ جِيرَانٍ بِذِي سَلَمٍ

مَزَجْتَ دَمْعًا جَرَى مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ

أَمْ هَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ كَاظِمَة

وَأَوْمَضَ البَرْقُ فِي الظُلْمَاءِ مِنْ إِضَم

فَمَا لِعَيْنَيْكَ إِنْ قُلْتَ أكْفُفَا هَمَتَا

وَمَا لِقَلْبِكَ إِنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ

أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أَنَّ الحُبَّ مُنْكَتِمٌ

مَا بَيْنَ مُنْسَجِمٍ مِنْهُ وَمُضْطَرِمِ

لَوْلاَ الهَوَى لَمْ تَرِقْ دَمْعًا عَلَى طَلَلِ

وَلاَ أَرِقْتَ لِذِكْرِ البَانِ وَالْعَلَمِ

فَكَيْفَ تُنْكِرُ حُبًّا بَعْدَمَا شَهِدَتْ

بِهِ عَلَيْكَ عُدُولُ الدَّمْعِ وَالسِّقَمِ

وَأَثْبَتَ الوَجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وَضَنىً

مِثْلَ البَهَارِ عَلَى خَدَّيْكَ وَالعَنَمِ

نَعَمْ سَرَى طَيْفُ مَنْ أَهْوَى فَأَرَّقَنِي

وَالحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذَّاتَ بِالأَلَمِ

يَا لاَئِمِي فِي الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً

مِنِّي إِلَيْكَ وَلَوْ أَنْصَفْتَ لَمْ تَلُم

عَدَتْكَ حَالِي لاَ سِرِّي بِمُسْتَتِرٍ

عَنِ الْوِشَاةِ وَلاَ دَائِي بِمُنْحَسِمِ

مَحَّضْتَنِي النُصْحَ لَكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ

إَنَّ المُحِبَّ عَنْ العُذَّالِ فِي صَمَمِ

إَنِّي اتَّهَمْتُ نَصِيحَ الشَّيْبِ فِي عَذَليِ

وَالشَّيْبُ أَبْعَدُ فِي نُصْحِ عَنِ التُّهَمِ

فَإِنَّ أَمَّارَتيِ بِالسُّوءِ مَا اتَّعَظَتْ

مِنْ جَهْلِهَا بِنَذِيرِ الشَّيْبِ وَالهَرَمِ

وَلاَ أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرِى

ضَيْفٍ أَلَمَّ بِرَأْسِي غَيْرَ مُحْتَشِمِ

لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي مَا أُوَقِّرُهُ

كَتَمْتُ سِرًّا بَدَاليِ مَنْهُ بِالكِتَمِ

مَنْ ليِ بِرَدِّ جِمَاحٍ مِنْ غِوَايَتِهَا

كَمَا يُرَدُّ جِمَاحَ الخَيْلِ بِاللُّجَمِ

فَلاَ تَرُمْ بِالمَعَاصِي كَسْرَ شَهْوَتِهَا

إِنَّ الطَّعَامَ يُقَوِّي شَهْوَةَ النَّهِمِ

وَالنَّفْسُ كَالطِّفِلِ إِنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَى

حُبِّ الرَّضَاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمِ

فَاصْرِفْ هَوَاهَا وَحَاذِرْ أَنْ تُوَلِّيَهُ

إِنَّ الهَوَى مَا تَوَلَّى يُصْمِ أَوْ يَصِمِ

وَرَاعِهَا وَهِيَ فيِ الأَعْمَالِ سَائِمَةٌ

وَإِنْ هِيَ اسْتَحَلَّتِ المَرْعَى فَلاَ تُسِمِ

كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةُ لِلْمَرْءِ قَاتِلَة

مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ أَنَّ السُّمَّ فيِ الدَّسَم

وَاخْشَ الدَّسَائِسَ مِنْ جُوعٍ وَمِنْ شَبَعِ

فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرُّ مِنَ التُّخَمِ

وَاسْتَفْرِغِ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قَدِ امْتَلأَتْ

مِنَ المَحَارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ

وَخَالِفِ النَّفْسَ وَالشَّيْطَانَ وَاعْصِهِمَا

وَإِنْ هُمَا مَحَّضَاكَ النُّصْحَ فَاتَّهِم

وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمَا خَصْمًا وَلاَ حَكَمًا

فَأَنْتَ تَعْرِفُ كَيْدَ الخَصْمِ وَالحَكَم

وَاسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ

لَقَدْ نَسَبْتُ بِهِ نَسْلاً لِذِي عُقُمِ

أَمَرْتُكَ الخَيْرَ لَكِنْ مَا ائْتَمَرْتُ بِهِ

وَمَا اسْتَقَمْتُ فَمَا قَوْليِ لَكَ اسْتَقِمِ

وَلاَ تَزَوَّدْتُ قَبْلَ المَوْتِ نَافِلَةً

وِلَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ وَلَمْ أَصُمِ

ظَلَمْتُ سُنَّةَ مَنْ أَحْيَا الظَّلاَمَ إِلىَ

أَنْ اشْتَكَتْ قَدَمَاهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَمِ

وَشَدَّ مِنْ سَغَبٍ أَحْشَاءَهُ وَطَوَى

تَحْتَ الحِجَارَةِ كَشْحًا مُتْرَفَ الأَدَمِ

وَرَاوَدَتْهُ الجِبَالُ الشُّمُّ مِنْ ذَهَبٍ

عَنْ نَفْسِهِ فَأَرَاهَا أَيَّمَا شَمَمِ

وَأَكَّدَتْ زُهْدَهُ فِيهَا ضَرُورَتُهُ

إِنَّ الضَرُورَةَ لاَ تَعْدُو عَلىَ العِصَم

وَكَيْفَ تَدْعُو إِلىَ الدُّنْيَا ضَرُورَةُ مَنْ

لَوْلاَهُ لَمْ تُخْرَجِ الدُّنْيَا مِنَ العَدَمِ

مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْـ

ـنِ وِالفَرِيقَيْنِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ

نَبِيُّنَا الآمِرُ النَّاهِي فَلاَ أَحَدٌ

أَبَرَّ فيِ قَوْلِ لاَ مِنْهُ وَلاَ نَعَمِ

هُوَ الحَبِيبُ الذِّي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ

لِكُلِّ هَوْلٍ مِنَ الأَهْوَالِ مُقْتَحِمِ

دَعَا إِلىَ اللهِ فَالْمُسْتَمْسِكُونَ بِهِ