آثار قوم لوط

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١١ ، ٥ أغسطس ٢٠١٩

قصة لوط مع قومه

بعث الله تعالى نبيه لوط عليه السلام، وهو ابن أخ سيدنا إبراهيم عليه السلام إلى أرض سدوم في الأردن، إذ كان فيها قوم يعصون الله بأفظع الأمور وأبشعها، ويتباهون في إثمهم، وقد كانوا يرتكبون أفظع الجرائم والمعاصي التي لم يفعلها أحدٌ غيرهم، وهي أنهم الفواحش مع الرجال من غير النساء، فأرسل الله تعالى نبيه لوط كي يهديهم إلى طاعة الله وعبادته، واستمر عليه السلام بدعوت الكافرين لسنواتٍ عديدة، ولم يتبعه من قومه أحد إلا أولاده، حتى امرأته كانت من الكافرين، وصبر سيدنا لوط على كفر قومه واستهزائهم به وبدينه، وفي يوم بعث الله تعالى لسيدنا لوط ثلاثة ملائكة على هيئة رجال ذهبوا إلى منزله، فسألهم سيدنا لوط على طريقهم وأين يريدون الذهاب فلم يجيبوه عن سؤاله، وإنما طلبوا منه أن يضيفهم عنده، فأخبرهم بأن أهل القرية من الخبيثين الذين لا يحترمون الضيوف ولا يراعونهم، كي يحاول صرفهم عن البيات عنده إلا إنهم أصرّوا على المبيت في هذه القرية الملعونة، فرضخ لأمرهم إلا أنه أخبرهم بأن ينتظروا حلول الظلام حتى لا يشاهدهم أهل القرية.

وعندما أصبحت القرية مظلمة، اصطحب سيدنا لوط الضيوف إلى منزله دون أن يراهم أحدًا، إلا أن امرأته رأت ضيوفه، وسارعت في تسلل إلى رجال القرية كي تخبرهم عن ضيوف زوجها، ولم يمضِ وقتًا قصيرًا إلا وقد أصبح الخبر منتشرًا في أرجاء القرية، وأتوا رجال قريته إليه مسرعين يطالبون بضيوفه، فقال لهم سيدنا لوط لا تخزونني في ضيوفي، وهؤلاء بناتي هن أطهر لكم، فضحك قومه عليه وقالوا له أنت تعلم بأن بناتك لسن من مبتغانا، فدخل إلى بيته وأغلق الباب خلفه، فبدأ قومه يطرقون على بابه حتى كادوا يكسرونه، وضيوف لوط جالسين بكل هدوء، وبعدها أخبروه بأنه ملائكة بعثهم الله تعالى له، كسر باب بيته فجأةً ودخل القوم، فنهض أحد الملائكة وأشار بطرف جناحيه حتى طمست عيونهم، وأخبر الملائكة المكرمين لوطًا بأن يصطحب أهل بيته في الليل ويغادر القرية، وأخبروه أيضًا بأنه سيسمع صوتًا يزلزل الجبل فلا ينظر إليه أحد منهم؛ لأن من يلتفت سيصاب بما أصيبوا قومه، وأخبروه بأن زوجته من الكافرين وأنها ستنظر إليه وستنال جزاءها معهم، وأخبروه بأن عذاب قومه سيكون صباحًا، وفي الصباح اقتلع جبريل عليه السلام مدنهم السبعة بطرف جناحيه بكل ما فيهم من أممٍ وحيواناتٍ حتى رفعت إلى السماء، وقد وصل صوت حيواناتهم إلى الملائكة المكرمين، ثم قلب الله تعالى عليهم الأرض حتى أصبح أسفلها أعلاها، وقد كانت تمطر عليهم بالحجارة.[١]


آثار قوم لوط

في سنة 2005 ميلاديًا، بدأ علماء الآثار والمنقبين بمهمة البحث والكشف عن بقايا وآثار قرية سدوم، وهي القرية التي عاش فيها سيدنا لوط عليه السلام، وقد عذب الله تعالى قومه فيها أشد العذاب، إذ دامت عمليات البحث والتنقيب عن آثارهم في مدينة البحر الميت والغور لمدة لا تقل عن عشرة أعوام، إذ وجد علماء الآثار بعض الآثار التاريخية والمقتنيات القديمة التي ترجع إلى العصر الحجري القديم، إذ أكد بعض العلماء والمستكشفين بأن هذه الآثار تعود لقرية سدوم قرية سيدنا لوط عليه السلام، إذ أشارت البحوث بأن تلك المناطق قد سكنت منذ آلاف السنين إلى أن حصلت إنهيارات جماعية مفاجئة عند أواخر عصر البرونز.[٢]


معلومات قوم لوط

  • قوم لوط كانوا يسكنون في فلسطين في منطقة تدعى عمورة، وفي الأردن في منطقة تدعى سلوم.
  • سمّي قوم لوط بهذا الاسم نسبةً لنبي الله لوط عليه السلام.
  • مرّت الملائكة الكرام على سيدنا إبراهيم وبشّرته بأن الله سيرزقه إسحاق ومن بعده يعقوب، واخبروه بأن الله تعالى قد أمرهم بإنزال العذاب على قوم لوط عليه السلام.
  • خاف سيدنا إبراهيم عليه السلام على ابن اخيه، وأراد أن يذهب لقوم لوط عليه السلام كي يهديهم لطاعة الله ويبعدهم عن فعل الفواحش، إلا أن الملائكة الكرام أكدوا له بأن عذاب الله قد حلّ وليس فيه أيّ رجعة، وطمأنوه بأن سيدنا لوط لن يصيبه أيّ مكروه، وأن الله تعالى سوف ينجيه هو وأولاده. [٣]


المراجع

  1. "قصة سيدنا لوط عليه السلام : قصة من القرآن"، الدستور، اطّلع عليه بتاريخ 1ـ8ـ2019. بتصرّف.
  2. "آثار قوم لوط"، لمبة، اطّلع عليه بتاريخ 1ـ8ـ2019. بتصرّف.
  3. "3معلومات جميلة عن قصة قوم لوط"، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 1ـ8ـ2019. بتصرّف.