من بنى ضريح محمد الخامس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٦ ، ٣١ يوليو ٢٠١٩

باني ضریح محمد الخامس

یطل ضریح محمد الخامس على نھر أبي رقراق الذي یفصل بین مدینتي الرباط وسلا في المغرب بجانب صومعة حسان الشامخة التي بُنیت بأمر من الخلیفة الموحدي الثالث یعقوب المنصور عام ١١٩٨ میلاديًا، وأمر الملك الحسن الثاني ببناء ضریح لوالده الملك محمد الخامس لتخلید ذكراه، وبعد الانتھاء من الضریح توفي الملك الحسن الثاني ودفن بجانب أبیه وأخیه الأميرعبدالله بجانب مسجد حسان.[١]


نبذة عن الملك محمد الخامس

في العاشر من آب للعام ١٩٠٩، ولد السلطان محمد الخامس بن السلطان مولاي یوسف في مدینة فاس المغربیة؛ إذ كانت فاس عاصمة البلاد آنذاك، وھو أصغر إخوانه الذكور، ترعرع في القصر الملكي وكانت تنشئته دینیة تقلیدیة كما جمیع الأمراء؛ إذ كان یتلقى الدروس في التربیة الإسىلامیة واللغة العربیة وبعض دروس اللغة الفرنسیة الابتدائیة نظرًا للاحتلال الفرنسي للبلاد، وكان یتلقى التعلیم على ید مترجم والده محمد العمري، وفي الثامن عشر من آب للعام ١٩٢٧ عيّنت السلطات الفرنسیة محمد الخامس سلطانًا على عكس ما خطط البلاط الملكي له؛ إذ كان من المفروض أن یتولى أخوه إدریس بدلاً منه، وكان عمر محمد الخامس آنذاك 18عامًا فكان یسھل على الاحتلال الفرنسي التحكم به لأنه شاب صغير لا یتقن دھالیز السیاسة بعد، وفي السادس والعشرین من شباط للعام ١٩٦١ والموافق العاشر من رمضان، توفي الملك محمد الخامس إثر عملیة جراحیة صغیرة في الأنف، وتلك روایة التفت الشكوك حولھا.[٢]


مكانة ضریح الملك محمد الخامس

بنى الحسن الثاني ھذا القبر الملك محمد الخامس الذي أخذ المغرب إلى ربوع الاستقلال، ويُعد مؤسس الدولة المغربیة الحدیثة، وبني الضریح بطابع إسلامي ممیز، ویعد مثالاً للعمارة المغربیة الإسلامیة وواحدًا من آثارھا التاریخیة البالغة الأھمیة، وكان الملك محمد الخامس في أول عھد الاستقلال یقیم الدروس العلمیة في شھر رمضان المبارك بوجود الأمراء والعلماء والوزراء وذوي المقامات، وأسس الملك الحسن الثاني دارًا علمیة سمیت بدار الحدیث الحسنیة وكان غرضھا إقامة الدروس الدینیة والرمضانیة التي ھدفت إلى نشر الوعظ الدیني، وتطور الغرض من دار الحدیث الحسنیة حتى أصبحت مجمعًا للفكر الإسلامي یجتمع فیه الشیوخ، والأئمة، والأساتذة، وباحثون في الشریعة، وعمداء الجامعات، ورجال الفكر الإسلامي، وكانت تقام الدروس الحسنیة الرمضانیة بالقصر الملكي بترأس محمد السادس متبعًا نھج جده محمد الخامس وبحضور رجال الدولة وسفراء الدول الإسلامیة في الرباط.[٣]

وفي كل عاشر من رمضان كان وما زال المغرب یحتفل بذكرى وفاة محمد الخامس ضمن فعالیات رمضانیة ولیالي قرآنیة، ویواظب محمد السادس على زیارة الضریح للترحم على الملك محمد الخامس وأبنائه، وتحیي الأمیرة للا مریم بالاشتراك مع الأمیرات الأخریات حفلًا دینيًا یضم مدحًا وقراءات نبویة تخلیدًا لذكرى الملك الراحل محمد الخامس، وعلاوة على ذلك یزور الضریح كل سنة كل من المدیر العام للأمن الوطني، ورئیس الحكومة والوزراء، والھیئات الحزبیة، وأعضاء جیش التحریر، ورئیس مجلس النواب وغیرھم من الشخصیات الكبیرة قي الدولة، وإلى وقتنا ھذا تأتي الوفود الأجنیة والمحلیة محملةً بالورود لقراءة الفاتحة على الأرواح الموجودة في الضریح والكتابة على الدفتر الذھبي الخاص بالزائرین، وھذا الكم من الزائرین یعكس المكانة السامیة والمبجلة للملك محمد الخامس سواء داخل بلاده أو في البلاد المجاورة.[٣]


المراجع

  1. "صومعة حسان وضريح محمد الخامس ملتقى الحاضر بالتاريخ"، aljazeera، 6/5/2008، اطّلع عليه بتاريخ 27/7/2019. بتصرّف.
  2. "محمد الخامس"، aljazeera، اطّلع عليه بتاريخ 27/7/2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب محمد حسيكي (3/7/2015)، "ضريح محمد الخامس من الذكرى والتراث الإنساني "، أخبارنا المغربية، اطّلع عليه بتاريخ 27/7/2019. بتصرّف.