مفهوم الوعي البيئي

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٤٠ ، ٢ مارس ٢٠١٩
مفهوم الوعي البيئي

البيئة

مصطلح البيئة يُطلق على مجموعة العناصر الفيزيائيّة، والكيميائيّة، والحيويّة، التي تحيط بالكائنات الحيّة وغير الحيّة، والحاضنة لها، أمّا علم البيئة (Ecology) فهو العلم الذي يختص بفهم العلاقات المتبادلة بين الكائنات الحيّة بعضها ببعض ضمن نطاق البيئة نفسها من جهة، وبين الكائنات الحيّة والعوامل غير الحيّة المحيطة بها من جهةٍ أخرى، وطريقة التفاعل فيما بينها، وتأثير هذا التّفاعل على البيئة.


مفهوم الوعي البيئي

الوعي البيئي يعني مدى احترام الإنسان لمكوّنات وعناصر البيئة الحيّة وغير الحيّة، ومسؤوليّته تجاه الحفاظ عليها من التدهور، إذ اتّسمت الممارسات البشريّة في الآونة الأخيرة بالخطورة على النّظام البيئي للأرض، وسبّبت الكثير من المشاكل البيئيّة التي نحياها في الوقت الرّاهن. فالوعي البيئي يتعدّى أنانيّة الأفراد بالاهتمام بحياتهم الحاليّة فقط، إلى الاهتمام بحياة الأجيال القادمة، فالأرض ليست ملكًا للجيل الحالي، بل هي مسؤوليته في المحافظة عليها، لتوفير عالم صحّي خالٍ من المشاكل البيئيّة للأجيال النّاشئة، واتّخاذ الإجراءات الضروريّة لمواجهة التحدّيات البيئيّة الرّاهنة، والمتوقّع حصولها في المستقبل نتيجة الممارسات البيئيّة الحاليّة، إلى جانب أنّ الوعي البيئي يشتمل على غرس قيم احترام الإنسان للبيئة، من خلال جعلها ممارسات روتينيّة يوميّة من قبل الوالدين والأهل، والمدرسة، والثّقافة المجتمعيّة ككل، لتترسّخ في عقول الأجيال النّاشئة وتكون جزءًا من ثقافتهم وأسلوب حياتهم.[١]


أهميّة الوعي البيئي

أدركت الدّول والمجتمعات أهميّة نشر الوعي البيئي بين الأفراد، والتّثقيف به، لما له من انعكاسات على نوعيّة الحياة التي تؤثّر بصورة مباشرة وغير مباشرة على الإنسان، والحيوان، والنّبات، إذ تكمن أهميّة الوعي البيئي في النّقاط التّالية:

  • تعزيز الصّلة بالعالم الحقيقي: من خلال تثقيف الأفراد أنّ ممارساتهم لا تؤثّر فقط على بيئتهم الصّغيرة التي يعيشون فيها، بل تتعدّاها إلى وصول تأثير هذه الممارسات إلى مناطق حيويّة ومهمّة على كوكب الأرض قد تؤثّر على نوعيّة الحياة ككل، فالممارسات البيئيّة الخاطئة لأمّة في جهة من الأرض، تؤثّر على الأمم الأخرى في مناطق مختلفة من الأرض، إذ يساعد الوعي البيئي في إدراك عواقب الأنشطة البشريّة على كوكب الأرض التي يشترك فيها الإنسان، مع الحيوان، والنّبات.
  • الحفاظ على الموارد الطّبيعيّة: يعد الوعي البيئي أحد الوسائل التثقيفيّة الهامّة للحفاظ على الموارد الطّبيعيّة، والحد من إلحاق الضّرر بها نتيجة التصرّفات والممارسات البشريّة، فالوعي البيئي يرتكز على التّكامل بين مختلف مجالات الحياة، فالحياة الاقتصاديّة ليست منفصلة عن البيئة، ومثلها الحياة التكنولوجيّة، والجماليّة، والبيولوجيّة.
  • إحداث فرق: يغرس الوعي البيئي في الأفراد أنّ تصرّفاتهم الفرديّة لها تأثير إيجابي أو سلبي على البيئة يُحسب له حساب، فكل فرد له تأثير واضح على البيئة، ما يساعد في تعميق الممارسات البيئيّة التصحيحيّة، مثل إعادة التدوير، أو استخدام الطّاقة النّظيفة، وتجنّب الرّعي أو الصيد الجائر، أو إلحاق الضّرر بالغطاء النباتي الأخضر.
  • خلق جيل واعي بيئيًّا: يساهم التثقيف البيئي في سن مبكّرة على غرس القيم البيئيّة التصحيحيّة في الأجيال القادمة، التي سترث الأرض في المستقبل، ومدى تأثير وعيهم البيئي على تحسين نوعيّة الحياة على كوكب الأرض، وأنّ احترامهم للبيئة ومواردها، وعناصرها، يعني حياة أفضل لهم ولأبنائهم في المستقبل، مما يدفعهم إلى ترشيد استهلاك المياه والكهرباء، وتجنّب أذيّة الحيوانات، والاهتمام بالزّراعة المنزليّة، وطرق إدارة النّفايات والتّعامل معها، من خلال إيمانهم أنّهم جزء من الحل للكثير من المشاكل البيئيّة الحاليّة، وأنّ الاهتمام بأحيائهم ومناطقهم كفيلة بأن تعكس أثرًا إيجابيًا على المحيط الأكبر.[٢][٣][٤]


طرق لزيادة الوعي البيئي

من الطّرق المتّبعة لزيادة الوعي البيئي عند أفراد المجتمع ما يلي:

  • التركيز على الأفلام والمواد الوثائقيّة التي توضّح نهاية كوكب الأرض في حال استمرار الممارسات الخاطئة تجاه البيئة، التي تُعرض في مختلف وسائل الإعلام سواء المرئيّة، أو المسموعة، أو المقروءة.
  • الاهتمام بحملات التوعية البيئيّة المحليّة، وضمان وصولها إلى المناطق النّائية والفقيرة من العالم، من خلال المنظّمات الحكوميّة أو غير الحكوميّة، ومحاولة تثقيف الأفراد حول القضايا البيئيّة.
  • دمج التثقيف البيئي في المناهج المدرسيّة، من خلال تطوير مناهج ترسّخ في وعي الطلاب أهميّة ممارساتهم الفرديّة على النّظام البيئي لكوكب الأرض، وتعليمهم السلوكيات الصّحيحة في التّعامل مع ما يحيط بهم من نبات أو حيوان، أو طريقة التصرّف مع النّفايات، بالإضافة إلى تعزيز التفاعل بينهم وبين الطّبيعة، من خلال تسيير رحلات إلى حديقة الحيوانات، أو النّشاطات الزّراعيّة في الحديقة المنزليّة أو المدرسيّة، وكذلك مسؤوليّتهم تجاه المحافظة على نظافة مدرستهم، وحيّهم، ومنطقتهم، بالإضافة إلى تدريب المعلّمين على برامج التعليم البيئي وكيفيّة تناولها بالشّرح النّظري والتطبيق العملي لدى الطلاب، وتعليمهم كيفيّة التفكير فيما يخص القضايا البيئيّة المعقّدة، وربط المواضيع الدّراسيّة بالمصالح البيئيّة، كلٌ حسب مرحلته الدّراسيّة.
  • التّعريف بعناصر البيئة، وأنّها كل متكامل، وأنّ أي سلوكيّات خاطئة بحق أحد عناصر البيئة يظهر أثره السّلبي على جميع عناصر البيئة الأخرى، وهي المناخ، والتّربة، والنّباتات، والماء، والحيوانات، والموارد والثروات الطّبيعيّة.
  • ضرورة استخدام الصّوت السّياسي لخدمة البيئة، وانتخاب المرشّحين الذي يملكون رؤية بيئيّة سليمة، تضمّن اقتراح مشاريع بيئيّة صحيّة مستدامة، سواء على مستوى وسائل النّقل، أو مخرجات المصانع، أو المجالات الزراعيّة، والتجاريّة، والاقتصاديّة.[٥]


المراجع

  1. "Environmental Awareness", pachamama.org, Retrieved 2019-2-16. Edited.
  2. "Why Is Environmental Awareness Important?", reference.com, Retrieved 2019-2-16. Edited.
  3. "WHY ENVIRONMENTAL EDUCATION IS IMPORTANT", www.plt.org, Retrieved 2019-2-16. Edited.
  4. "The Importance of Environmental Education", thegrowingroom.org, Retrieved 2019-2-16. Edited.
  5. Brin Quick, "Ways to Increase Public Awareness About Environmental Problems"، theclassroom.com, Retrieved 2019-2-16. Edited.