مفهوم الزواج بصفة عامة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٤ ، ٢٨ فبراير ٢٠١٩
مفهوم الزواج بصفة عامة

الزواج

الزّواج هو ارتباطٌ بين رجل وامرأة لتشكيل أسرة وإقامة تعاون مشترك بينهما والعيش معًا حسب الأسس والقواعد الأخلاقيّة والمجتمعيّة وتكوين أسرةٍ وإنجاب الأطفال وتربيتهم للحفاظ على النّسل البشري والمجتمعي من الإنقراض واستمرار الحياة البشريّة؛ وهو علاقة بين الرّجل وهو الزّوج، والمرأة وهي الزّوجة، وتَحمُّل كلّ منهما واجباته ومسؤولياته اتجاه بعضهما البعض وأخذ كلٍّ منهما حقوقه من الآخر بأكمل وجه وهي علاقة تعاونيّة لا يُهيمن أيّ طرفٍ على الأخر وكل من الطّرفين يعرف ما له وما عليه اتجاه الآخر.


شروط الزواج

الزّواج لا يأتي عشوائيًا أو بصورةٍ غير مدروسة بل يأتي حسب اتفاقٍ بين طرفين للعيش سويًا والبدء بالحياة الزّوجيّة معًا ويوجدُ بعض من الشّروط الواجب مراعاتها للحصول على زواج ناجح ومن هذه الشّروط:

  • الإيجاب والقبول: هذا الشّرط من أهمّ الشّروط؛ لأنّ رضى الطّرفين في العيش مع بعضهما البعض إلى آخر العمر وأيّ إخلال بهذا الشّرط يؤدي إلى فشل الزواج؛ لأنّ أحدَ الطّرفين غير موافق على هذا الزّواج وبالتالي يحدث الطّلاق في أغلب الأحيان والتّفكك الأسري.
  • أن يكون الزّوج مُحلّل للمرأة وتكون المرأة من المُحللات للرّجل فلا يجوز للرجل الزواج بأخته أو عمته أو خالته أو غير ذلك من المحرمات وكذلك للمرأة.
  • أن يكون الزواج مثبت في المحكمة و إشهاد الشهود عليه ليكون أقوى ومحصن من أيّ خلل يمكن أن يحصل بين الطرفين.


أهمية الزواج لكلا الجنسين

الزّواج هو الحل الأمثل لكلٍّ من الرّجل و المرأة لإشباع حاجاتهما ورغباتهما فيه؛ لأنّ الفطرةَ الغريزيّةَ الموجودة في الإنسان لا يمكن إشباعها إلا بالزّواج؛ لأنّه الأفضل والأمثل من الانحراف أو ارتكاب المعاصي والعياذ بالله وله فوائد في حفظ النّفس البشريّة والاستقرار والطّمأنينة والحصول على الرّاحة النّفسيّة والجسديّة والعاطفية لذلك الزّواج، إذ يحفظ البشرية من الضّياع؛ وله فوائد جسديّة وصحية لإقامة العلاقة الجنسية بالحلال داخل إطار الزّواج.


أشكال الزواج

يوجدُ أنواع للزّواج منها:

  • الزواج الأحادي: المتعارف عليه في جميع المجتمعات تقريبًا، وهو السائد عند الجميع بأن تكون للرّجل زوجة واحدة، وللزّوجة زوج واحد.
  • تعداد الزوجات: هو أن يكون للرّجل أكثر من زوجة، وهو متعارف عليه في المجتمعات الإسلاميّة وحلّله الله عزّ وجل وجعل لكلّ رجل يحقّ له بالتّعداد ولكن بعض المجتمعات تمنع تعداد الزّوجات وتسنّ القوانين لذلك.
  • زواج المثليين: هو زواج الرّجل بالرّجل أو المرأة بالمرأة الذي احتلته بعض الأنظمة المجتمعيّة وهو محرّم بالدّين الإسلامي؛ لأنّه إخلال بالطّبيعة البشريّة التي فطر الله عزّ وجل الإنسان عليها.


الزواج من مفهوم الإسلام

قال تعالى:"ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكونوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة إن في ذلك لأياتٍ لقومٍ يتفكرون"[الروم21] الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وفطره على غريزة التّكاثر وخلق له من نفسه زوجًا ليسكن إليها وذلك دليل على أنّ الله عزّ وجل وضع في الإنسان رغبات وحاجات وتُشبعُ بالزّواج؛ لأنّه أفضل لحفظ النّفس البشريّة وبيين الله عزّ وجل في أياتٍ كثيرة عن كيفيّة إتمام هذا الزواج وواجبات وحقوق الطّرفين وحفظ لكلّ من الزوج والزوجة حقوقه وأرشد على الطرق التي تحافظ عليها؛ المهم أن تكون بإيجاب وقبول كلا الطرفين ولا يهم كيفية القيام بمراسم الزّواج؛ لأنها تختلف بختلاف المجتمعات ولكن أوضح بوجوب وجود الشّهود رجلين عاقلين أو رجل وامرأتين وإشهار الزواج ولا يكون بالسّر وبذلك حفظ الله عزّ وجل الأسرة من الضّياع والتفكك.


الزواج هو الأمثل للحفاظ على العلاقات البشرية وهو الذي يُمكّن الناس والشّعوب من التعارف ويحفظ النسل البشري من الانقراض والضّياع والانحراف إلى المعاصي والعياذ بالله وبذلك يحدث استقرار للأسرة والمجتمع.