مدينة الخليل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٥ ، ٢٦ مارس ٢٠٢٠
مدينة الخليل

مدينة الخليل

تُعد مدينة الخليل إحدى المدن الفلسطينية، والتي تعدّ من أقدم مدن العالم، وثاني أكبر مدينة فلسطينية بعد مدينة غزة، فهي موطن لحوالي 215000 فلسطيني، كما تعد من المدن الجميلة جدًّا، إذ إنها مدينة حديثة مليئة بالأسواق والبازارات والأزقة والملاعب والقناطر والأسطح الحجرية، وفيها جامعة فلسطين للفنون التطبيقية وجامعة الخليل، بالإضافة إلى أنها مركز كبير للتجارة، إذ تبيع المدينة الرخام والحجر الجيري والفخار والفواكه مثل العنب والتين، كما أنها مليئة بورش صناعة الفخار ومصانع لنفخ الزجاج، عدا عن الشركة الكبيرة الموجودة فيها لصناعة الألبان.

بدأت الخلافات بين المواطنين الفلسطينيين والمستوطنين اليهود على ما يسمى بالمسجد الإبراهيمي، أو كهف البطاركة الذي يعد مركزًا دينيًّا مهمًا للمسلمين واليهود، وفي عام 1994 ميلاديًا بدأت القوات اليهودية الأمنية بالصراع مع أفراد البلدة القديمة وراح ضحيتها حوالي 29 مسلمًا في شهر رمضان في المسجد الإبراهيمي، وفي عام 1997 ميلاديًّا قُسمت الخليل إلى قسمين، كان القسم الأول تحت السيطرة الفلسطينية، والقسم الآخر تحت السيطرة اليهودية، فتحولت المدينة إلى مدينة صراع مليئة بنقاط التفتيش والصراعات والمظاهرات، إذ يعيش المستوطنون اليهود في حوالي أربع مستوطنات يحميها 2000 جندي من القوات الإسرائيلية، ومع تقدم الصراعات بين الطرفين، قُسّمت المدينة إلى مناطق يهودية وإسلامية، وأُغلق شارع الشهداء أمام المركبات والمشاة الفلسطينيين.[١][٢].


معلومات عامة عن مدينة الخليل

فيما يأتي أهم المعلومات الخاصة بمدينة الخليل:

  • الموقع: أما بالنسبة للموقع، فتقع مدينة الخليل وسط فلسطين، أي في الجزء الجنوبي من الضفة الغربية، جنوبي مدينة القدس، في منطقة تلال يهودا، وترتفع حوالي 930 مترًا فوق مستوى سطح البحر، وكان لأجوائها الدور الكبير في زراعة أشجار الفاكهة، كما أنها تقع على مفترق طرق طبيعي مرغوب منذ القدم، كما حكم الانتداب البريطاني مدينة الخليل من 1920-1948 ميلاديًّا، بعد الحرب العربية الإسرائيلية الأولى عام 1948-1949 ميلاديًّا[٣].
  • عدد السكان: قُدر عدد السكان الفلسطينيين في المنطقة بحوالي 215000 فلسطيني، ويشكل المستوطنون حوالي 20 % من المدينة [١]..
  • اقتصاد المدينة: تميزت مدينة الخليل بالصناعات منذ قديم الزمان، من أهمها صناعة الفخار، والزجاج، والرخام، والحجر الجيري، ومن أبرز المواد الغذائية التي تنتجها المدينة؛ اللبن [١]، أما الآن فقد امتلأت بالشركات الاقتصادية التي تسعى نحو التطور والتقدم، إذ إنها تتميز بكثرة أعداد العمال ذوي المهارة العالية، والتمتع بالبنية التحتية القوية، وشبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية، بالإضافة إلى احتوائها على أراضٍ ومواقع جذابة ومناسبة جدًّا للنمو التجاري[٤].
  • الزراعة في الخليل: تعد الخليل ثاني أكبر مدينة زراعية في فلسطين بعد مدينة جنين، إذ تحتوي على حوالي 530.632 دونمًا من الأراضي الزراعية فقط، عدا عن الأراضي السكنية وغيرها، تُزرع المحاصيل في مدينة الخليل حسب المناطق، ففي المناطق المطرية مثًلا تُزرع محاصيل الفاكهة والأعلاف والمحاصيل الحقلية أيضًا، أما في المناطق المروية فيزرع المزارعون الخضراوات، ولم يقتصر أهل المدنية على الزراعة فقط، وإنما اهتموا بتربية الأغنام والأبقار والدواجن والماعز والنحل كذلك [٥].
  • موارد المياه: تعد مدينة الخليل من المدن الفلسطينية التي تعاني من الجفاف والكثافة السكانية، خاصة في المناطق الريفية، إذ يعتمد السكان في شرب المياه على الآبار المنزلية والينابيع الآبار المستخدمة للمحاصيل الزراعية وشركات المياه اليهودية، تُشرف بلدية الخليل على ثلاث آبار جوفية، كما حفرت السلطات الفلسطينية حوالي 9 آبار للمياه الجوفية لحل مشكلة شح المياه في الخليل وبيت لحم[٥].


سبب تسمية مدينة الخليل

يعود سبب تسمية مدينة الخليل بهذا الاسم أنها منسوبة إلى سيدنا الخليل إبراهيم عليه السلام، ويعتقد سكان مدينة الخليل أنه فيما مضى كانت تسمى بقرية أربُع، تنسب في هذه التسمية للملك الكنعاني أربع، وقبل أن يطلق عليها اسم الخليل سميت باسم بحيرون، فوقعت مدينة الخليل تحت الاحتلال الإسرائيلي الغاصب سنة 1967، وأثناء الانتفاضات التي سعى إليها الفلسطينيون لنيل حريتهم والحصول على الاستقلال لدولتهم، استشهد عدد كبير منهم بسبب المعارك التي جرت بينهم وبين قوات الاحتلال.

من الأحداث التي تعرضت لها المدينة، مجزرة الحرم الإبراهيمي وقعت فجر 25 فبراير/شباط 1994، عندما أطلق المستوطن باروخ غولدشتاين النار على المصلين فجر الجمعة حين أدائهم لصلاة الفجر في شهر رمضان، والذي كان سببًا في استشهاد 29 من المصلين و 15 إصابة، وقامت قوات الاحتلال في ذلك الوقت بإغلاق أبواب المسجد بعد الانتهاء من هذه المذبحة لمنع المصلين من الهرب، ومنعوا الوصول إلى ساحة المسجد لإنقاذ الجرحى، وعند تشييع جثامين الضحايا، أطلق جنود الاحتلال الرصاص على المشيعين مما زاد عدد الضحايا إلى خمسين شهيدًا.[٦]


أشهر المعالم التاريخية في مدينة الخليل

يمكن تسليط الضوء على بعض معالم المدينة كما يأتي:

  • كهف البطاركة: معلم ديني مهم بالنسبة للمسلمين واليهود، وبالنسبة للاهتمام المسيحي فيه فهو أقل من اهتمام المسلمين واليهود، وبالرغم من أنه كان سبب نزاع وصراع بين الديانتين المسلمة واليهودية إلا أنه يستحق الزيارة[٧].
  • الحرم الإبراهيمي: أبرز معلم ديني وسياحي في المدينة، يعود تاريخ بنائه إلى حوالي 1500 سنة قبل الميلاد، والذي يرتبط اسمه بالمدينة منذ القدم، ويسمى أيضًا بمقبرة البطاركة، فهو رابع أقدس منطقة في الإسلام، يضم الحرم الإبراهيمي مقابر الأنبياء إسحاق وإبراهيم عليهما السلام وزوجاتهم، ويحيط بالحرم جدار ضخم جدًّا، لكنه حُوّل من كهف إلى هيكل ومسجد وكنيسة، أما بالنسبة لطول الحرم، فقد يصل إلى حوالي 65 مترًا وعرضه 35 مترًا[٨].
  • متحف الخليل: كان يُعرف بالأصل بالحمام التركي وعُرف بحمام إبراهيم، كما يقع في حي الضاري قرب خان الخليل، وهو أحد آثار المدينة، وتلبيةً للرئيس ياسر عرفات رُمّم المكان ليتحوّل إلى متحف معروف في الخليل[٩].
  • المدينة القديمة في الخليل: تقع تلك المدينة بجوار المسجد الإبراهيمي، تحتوي المدينة على البيوت القديمة والأزقة المتعرجة، بالإضافة إلى الأسواق والمحلات الجاذبة للسياح، لكن سيطرت القوات الإسرائيلية على أماكن عدة من المدينة القديمة، وذلك لحماية اليهود للسيطرة على العقارات في المنطقة[٩].
  • المدارس التاريخية: تعد مدرسة القيمارية إحدى أقدم المدارس الموجودة في الخليل، إذ تقع جنوبي المسجد الإبراهيمي، إلى جانب قبر البطاركة، ويعود تاريخ بنائها قبل حوالي 900 عام، فقد قدمت مجالات مختلفة للدراسة، وأهمها الدراسات الإسلامية[٩].
  • بلوطة سيدنا ابراهيم: يقع دير البلوط في الجهة الغربية من مدينة الخليل، وقد بني في المنطقة شكل صليب ب 600 متر مربع من الحجر على حوالي 70 مترًا، وهو المكان الوحيد للمسيحيين في المنطقة، فالكثير منهم يزور الكنيسة لرؤية البلوطة التي تعود إلى حوالي 4500 عام[٩].
  • حرم الرامة: يقع شمالي مدينة الخليل، ويقال بأن سيدنا إبراهيم عاش في هذا المكان لأكثر من مرة، بالإضافة إلى عيش سيدنا إسماعيل عليه السلام في المكان بفترة معينة من طفولته مع والدته هاجر، وذلك وفقًا للكتاب المقدس[٩].


المعالم الدينية في مدينة الخليل

عدا عن المعالم التاريخية في مدينة الخليل، تحتوي المدينة على معالم دينية أيضًا، وهي[٩]:

  • ضريح النبي نوح: يقع الضريح على بعد 300 متر من منطقة الدرة التي تعود إلى العصر العثماني في بنائها.
  • ضريح النبي لوط: من المحتمل أن يكون ضريح النبي لوط عليه السلام موجودًا في بلدة بني نعيم، واهتم الممالك بالضريح وظهرت على بابه النقوش داخل المسجد.
  • ضريح النبي يونس: يقع ضريح النبي يونس في مسجد موجود على أحد رؤوس الجبال الموجودة في منطقة حلحول.


المراجع

  1. ^ أ ب ت by Lorenzo Tugnoli (7-11-2019), "HEBRON / AL KHALIL"، phmuseum, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  2. "Hebron City", welcometopalestine,7-11-2019، Retrieved 7-11-2019. Edited.
  3. "Hebron", britannica,7-11-2019، Retrieved 7-11-2019. Edited.
  4. "Economic Development", hebronct,7-11-2019، Retrieved 7-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "AGRICULTURE AND ENVIRONMENT", hebroncci,7-11-2019، Retrieved 7-11-2019. Edited.
  6. "الخليل"، aljazeera، اطّلع عليه بتاريخ 26/4/2019. بتصرّف.
  7. "Hebron Landmarks‎", tripadvisor,7-11-2019، Retrieved 7-11-2019. Edited.
  8. "The Sanctuary of Abraham (Al-Haram Al-Ibrahimi), Hebron", atlastours,7-11-2019، Retrieved 7-11-2019. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث ج ح "What to see in Hebron ?", gopalestine، 7-11-2019. Edited.