ما علاج الفتق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٤٨ ، ٢٦ مارس ٢٠٢٠
ما علاج الفتق

الفتق

يحدثُ الفتقُ كنتيجةٍ لاندفاع أحد الأعضاء الدّاخلية من خلال الجدران العضليّة الضّعيفة، وعادةً ما يُصيبُ الفتقُ المناطق ما بين الصّدر والخصر، وقد لا تُصاحبُ الإصابة بالفتق أيّ أعراضٍ شديدة أحيانًا على الرّغم من إمكانيّة ملاحظة تشكُّل لكتلة من الأنسجة فوق البطن أو الخصر، ويُعرفُ "الفتق الأربي" بكونه أحد أكثر أشكال الفتق شيوعًا عند الرّجال، وهو يحدثُ عند اندفاع جزءٍ من الأمعاء عبر جدار الخصر، لكن يُمكن للفتق أيضًا أن يحدثَ عند اندفاع الأمعاء عبر جدار البطن بالقرب من السّرة ليُعرف عندئذٍ باسم "الفتق السري"[١]، ويرى الباحثون أنّ سببَ حدوث الفتق الأربي بالتّحديد يرجع عادة إلى ضعف عضلات الخصر، كما أنّ بعضَ الحالات تُصاب بالفتق كنتيجةٍ لوجود تشوّهات خلقية في بنية العضلات منذ الولادة، وقد تُساهمُ المعاناة المُتكرّرة من الشّد أثناء التّبرز بحدوث الفتق عند البعض، كما يشيرُ الخبراءُ إلى أنّ السّعالَ المُزمن والشّديد الناجم عن أمرض الرّئة والتّدخين يُمكنه أن يؤدي إلى الفتق، وتُعدُّ السُّمنةُ على وجه الخصوص أحد أكثر عوامل الخطر المؤدية إلى الإصابة بالفتق[٢].


علاج الفتق

يعتمدُ الخيارُ العلاجيُّ الأفضل للتّعامل مع الفتق على حجم وشدّة الحالة المرضيّة التي يُعاني منها الفرد، لذلك قد ينصحُ الطّبيبُّ بانتظار مزيدٍ من الوقت لرؤية تقدّم الحالة المرضية، وعلى العموم تنطوي الخيارات العلاجيّة الخاصة بالتّعامل مع حالات الفتق على النّقاط التالية[٣]:

  • العادات الحياتية المناسبة: على الرّغم من أنّ اتباعَ العادات الصّحيّة وحدها لن يكون علاجًا نهائيًا لعلاج الفتق، إلا أنّها تبقى من بين الأمور التي يُمكنها تقليلُ حدّة بعض الأعراض المصاحبة للفتق، ومن بين أهمّ العادات الصّحيّة التي ينصح بها الخبراء، ما يلي:
    • ممارسة التّمارين التي يُمكنها تقوية العضلات المحيطة بالفتق، مع توخي الحذر من زيادة الضّغط في تلك المنطقة.
    • تجنب الأطعمة التي تزيد من حموضة المعدة؛ كالأطعمة الحارة.
    • محاولة فقدان المزيد من الوزن والإقلاع عن التّدخين.
    • تجنب الاستلقاء أو الانحناء بعد تناول الطعام.
    • تجنب تناول وجبات الطعام الكبيرة.
  • الأدوية: لن يكون بوسع الطّبيب وصف الكثير من الأدوية لتخفيف معاناة الأفراد المصابين بالفتق باستثناء وصف بعض أنواع الأدوية القادرة على تخفيف مستوى أحماض المعدة والانزعاج المرتبط بالفتق، وعادةً ما تشتملُ هذه الأدوية على مضادات الحموضة ومضادات مستقبلات الهستامين.
  • الجراحة: يؤكّدُ الخبراءُ على كون الجراحة هي الحلُّ الأمثلُ لعلاج الفتق، وقد ينصحُ الطّبيب بإجراء عملية الفتق أيضًا عند الأطفال المصابين بالفتق السُّريّ بعمر 4-5 سنوات، وعادةً ما يُصبح الخيار الجراحي هو الخيارُ الأوّل عند البالغين في حال كانت خطورة المضاعفات الناجمة عن الفتق تتعدى كثيرًا خطورة المضاعفات المرتبطة بإجراء عملية الفتق[٤]، وتنطوي أبرز أنواع العمليات الخاصة بإصلاح الفتق على يلي[٥]:
    • الجراحة المفتوحة: يهدف إجراء العملية الجراحيّة المفتوحة إلى إرجاع العضو المندفق خلال الجدار البطني إلى مكانه الأصلي عبر إحداثِ شقٍّ في مكان الفتق، ثم تخييط المنطقة المتضررة باستعمال شبكة صناعيّة خاصة بهذا الغرض، وتتميّزُ هذه العملية بإمكانية إجرائها تحت التّخدير العام أو تحت التّخدير الموضعي.
    • عملية تنظير البطن: يستعينُ الطّبيبُ بأنبوب يحتوي على كاميرا صغيرة لمساعدته على إتمام إصلاح الفتق عبر إجراء العديد من الشّقوق في البطن وتخييط المنطقة المُتضرّرة باستعمال شبكة صناعيّة كما في الجراحة المفتوحة، لكن سيتوجّبُ على المريض الخضوع لتخديرٍ عام قبل البدء بهذه العملية، كما تتميّزُ هذه العملية بعدم تركها للكثير من النّدوب مقارنةً بالجراحة المفتوحة.


ما بعد عملية الفتق

توجد بعض المُلاحظات حول المرحلة التي تلي الخضوع لعمليّة الفتق، إذ قد يُعاني الأفرادُ الذين خضعوا لعملية الفتق من الشّعور بالألم عند لمس منطقة الفتق خلال الأسبوع الأوّل من بعد العملية، لذلك عليهم تجنب ممارسة الأنشطة البدنيّة التي تزيد من الضّغط الواقع على البطن؛ مثل؛ العطاس، والسّعال، والبكاء، والتقيؤ، وحمل الأوزان الثّقيلة، والشّد عند التبرز، لكن عمومًا يُمكن لهؤلاء الأفراد الرّجوع إلى أنشطتهم الحياتية المعتادة بعد مرور ما بين أُسبوعين إلى أربعة أسابيع بعد إجراء عملية الفتق[٢].


أعراض الفتق

يمكن أن يُنتِج الفتق في البطن أو الفخذ كتلةً أو انتفاخًا ملحوظًا يمكن دفعه مرةً أخرى، أو يمكن أن يختفي عند الاستلقاء، كما أنّ الضّحكَ أو البكاء أو السّعال أو الإجهاد أثناء التبرّز أو النّشاط البدني قد يعيد ظهوره مرةً أخرى بعد أن يُدفع للداخل، وقد تتضمّن أعراض الفتق:[٦]:

  • تورّم أو انتفاخ في الفخذ أو كيس الصّفن الحامل للخصيتين.
  • زيادة الألم في موقع التورّم.
  • ألم أثناء الحركة.
  • زيادة حجم التورّم بمرور الوقت.
  • علامات انسداد الأمعاء.

في حالة فتق الحجاب الحاجز لا توجد انتفاخات على الجزء الخارجي من الجسم، وبدلًا من ذلك قد تشمل الأعراض؛ حرقة المعدة، وعسر الهضم، وصعوبة في البلع، وألم في الصّدر.


أنواع الفتق

تتضمّن أكثر أنواع الفتق شيوعًا هي[٦]:

  • الفتق الإربي: تكون القناةُ الإربية في الرّجال ممرًا للحبل المنوي والأوعية الدّموية المؤدية إلى الخصيتين، أمّا في النساء تحتوي القناة الإربية على الرّباط المستدير الذي يعطي الدّعامة للرّحم، وفي الفتق الإربي تبرزُ الأنسجةُ الدّهنيّةُ أو جزء من الأمعاء في الجزء العلوي من الفخذ الداخلي، وهذا هو النّوع الأكثر شيوعًا من أنواع الفتق، ويؤثّر على الرّجال أكثر من النّساء.
  • الفتق الفخذي: يبرزُ النّسيج الدّهني أو جزء من الأمعاء في أعلى الجزء الداخلي من الفخذ، والفتق الفخذي أقل شيوعًا بكثير من الفتق الإربي ويؤثّر رئيسًا على النّساء الأكبر سنًا.
  • الفتق السّري: يدفعُ النّسيج الدّهنيُّ أو جزء من الأمعاء عبر البطن بالقرب من السّرة (زرّ البطن).
  • فتق الحجاب الحاجز: يندفع جزء من المعدة إلى تجويف الصّدر من خلال فتحة في الحجاب الحاجز وهو العضلات الأفقية التي تفصل الصدر عن البطن.
  • الفتق الجراحي: يبرزُ النّسيج من خلال موقع ندبة البطن كأحدِ الآثار الجانبيّة لعملية البطن أو الحوض.
  • الفتق الشرسوفي: يبرزُ النّسيجُ الدهني عبر منطقة البطن بين السّرة والجزء السفلي من القص (عظمة القفص الصّدري).
  • فتق سبيجيليان: تندفعُ الأمعاءُ عبر البطن إلى جانب عضلات البطن تحت السّرة ويُعرَف؛ باسم الفتق الجانبي البطني العفوي.
  • فتق حجابي: تندفع الأعضاء الموجودة في التّجويف البطني إلى الصدر من خلال فتحة في الحجاب الحاجز.


المراجع

  1. "Hernia", National Health Service (NHS) ,26-6-2016، Retrieved 16-1-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Jennifer Whitlock, RN, MSN, FN (31-12-2018), "Inguinal Hernias - Diagnosis and Surgical Treatment"، Very Well Health, Retrieved 16-1-2019. Edited.
  3. Nancy Choi, MD (3-8-2017), "Hernia"، Healthline, Retrieved 16-1-2019. Edited.
  4. "Hernia: Management and Treatment", Cleveland Clinic,27-9-2018، Retrieved 16-1-2019. Edited.
  5. "Inguinal hernia", Mayo Clinic,6-1-2018، Retrieved 16-1-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Hernia", my.clevelandclinic.org, Retrieved 20-01-2019. Edited.