كيف اتعلم حفظ القران

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٥١ ، ١ مايو ٢٠١٩

القرآن الكريم

يعرف القرآن الكريم في معاجم اللغة التي تهتم بمعاني القرآن على أنه اسم علم يدل على كتاب الله ليس مشتقًا من فعل، وهناك معاجم تقول إنه مشتق من الفعل الثلاثي قرأ بمعنى فهم وفقه وتعبّد، وقيل هو مشتق من الفعل قرَن أي قرن الشيء بالشي، وقيل من القِرى أي الضيافة، وأما اصطلاحًا فهو كلام الله تبارك وتعالى الذي أنزله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة الوحي جبريل عليه السلام، معجزٌ بلفظه ومعناه فلا يستطيع أحد من الإنس والجن الإتيان بمثله، متعبدٌ بتلاوته أي أن قراءته عبادة يُكتب لصاحبها الأجر والثواب عند الله جل وعلا، منقولٌ إلينا بالتواتر أي عن جبريل عن النبي عن الصحابة عن التابعين وتابعيهم وهكذا حتى جُمِع بين دفتي المصحف الشريف المبدوء بسورة الفاتحة، والمختوم بسورة الناس، وسنتحدث في هذا المقال حول طريقة سهلة لحفظ القرآن الكريم، مع ذكر أهم القواعد التي ينبغي العمل بها لإتمام الحفظ، وأخيرًا فضل الحفظ في الدنيا والآخرة.[١]


كيفية تعلم حفظ القرآن الكريم

يمكن حفظ القرآن الكريم ببساطة من خلال اتباع الخطوات التالية:[٢]

  • تقسيم السورة المراد حفظها إلى مقاطع، على أن يتكون المقطع الواحد من 8 آيات، مع الحرص على عدم الزيادة عن ذلك.
  • قراءة كل آية من 1-4 عشرين مرة، ثم الربط بينها بقراءة متواصلة 20 مرة.
  • قراءة كل آية من 5-8 عشرين مرة، ثم الربط بينها أيضًا كما في الأربع الأولى.
  • قراءة الآيات من 1-8 عشرين مرة متواصلة للربط بينها.
  • في اليوم التالي وقبل البدء في حفظ مقطع جديد، يجب مراجعة المقطع الأول بقراءة متواصلة 20 مرة، ثم البدء بما بعده، وهكذا في كل مرة لضمان عدم النسيان.


قواعد حفظ القرآن الكريم

يتعين على مَن ينوي حفظ كتاب الله جل وعلا أن يلتزم بالقواعد التالية بما يسهل عليه العملية خلال فترة وجيرة، ومن هذه القواعد:[٣]

  • إخلاص النية لله جل وعلا بعيدًا عن المراءاة والمباهاة بين الخلائق ليقال كذا وكذا، فالإخلاص سر التوفيق وما قصد منه العبد وجه الله فهو باقٍ لا يفنى.
  • بدء الحفظ في سن صغير، وهذا لا يعني أن الكبار لا يقدرون على الحفظ، فحجيرات الدماغ المسؤولة عن الحفظ فاعلة حتى بعد بلوغ الإنسان 100 عام.
  • اختيار وقت مناسب للحفظ، وأنسب وقت هو في السحر أي قبيل أذان الفجر بقليل، علمًا أن الحفظ بعد تناول وجبة طعام دسمة كالغذاء مثلًا أمر غير محبذ على الإطلاق، لأن الذهن في هذه الأثناء موجه لهضم الطعام، وأما وقت السحر فالذهن صافٍ لا يعكره شيء.
  • الاعتماد على العقل الباطني في تخيل إتمام الحفظ، لأن ذلك مؤداه تحقيق الحلم من خلال تسخير كل القوى الداخلية الممكنة.
  • اختيار مكان مناسب للحفظ، فيكون بعيدًا عن كل ما قد يشتت الذهن ويشغل البال.
  • قراءة آيات القرآن الكريم بتجويد وإتقان، فالقراءة السريعة على عجل لا تصح، وأما التلحين والتنغيم فيساعد على الحفظ لأن الدماغ يرتاح على الإيقاع والنغم، وتجدر الإشارة إلى أن جمال الصوت مما لا شك فيه هو نعمة من الله جل وعلا، فمنّا مَن يمتلكه ومنّا مَن يفتقر إليها، ولا يقصد حلاوة الصوت في التجويد والتلحين، وإنما القصد هو نطق مخارج الحروف، وإظهار أحكام التجويد من غنة وإدغام وإقلاب ومد وما شابه، وهي أمور يقدر عليها كل إنسان.
  • الاعتماد على نسخة واحدة من المصحف وعدم تغييرها، فالذاكرة البصرية تساعد على الحفظ، وتذكر مواضع الكلمات والآيات يسهل الأمر، فالعين تعمل مثل كاميرا فيديو حقيقية.
  • ضرورة تصحيح القراءة قبل الحفظ، وذلك من خلال الاستماع لشيخ متقن الحفظ.
  • الربط بين الآيات مقدم على حفظ آيات جديدة، ويقصد بالربط فهم المعنى، وتخيل الحدث، مع عدم جواز ربط الآيات في غير محلها بدعوى تسهيل الفهم وبالتالي تسهيل الحفظ.
  • الحرص على تكرار المحفوظ، ويمكن ذلك من خلال قراءة ما حفظ في الصلوات الخمس.
  • التركيز على الآيات المتشابهة لرفع الالتباس.
  • البعد عن المعاصي ولزوم الطاعة والعبادات، وفي هذا المقام مقولة مشهورة للإمام الشافعي رحمه الله قال: شكوت إلى وكيع سوء حفظي، فأرشدني إلى ترك المعاصي، وأخبرني بأن العـلم نور، ونور الله لا يؤتى لعاصٍ.
  • اللجوء إلى الله جل وعلا بالدعاء الصادق لطلب العون منه، فالاستعانة بالله تقوي العزيمة، وتحقق المراد مهما كانت الصعاب.


فضل حفظ القرآن الكريم

حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على حفظ القرآن الكريم، وجعله أمرًا فاصلًا للمفاضلة بين العباد، ومن فضائل حفظه ما يلي:[٤][٥][٦]
  • علو درجة الحافظ في الجنة، فيقال له رتل وارتقِ.
  • الإنعام على الحافظ بتاج وحلة الكرامة فيعرف بها يوم القيامة بني جميع الخلائق، وهي دلالة على مكانته عند الله جل وعلا.
  • حافظ كتاب الله من أهل الله وخاصته، فيجبهم نار جهنم، ويحشرهم مع السفرة الكرام البررة.
  • الحسنات الكثيرة عن كل حرف، والحسنة بعشر أمثالها، وفي هذا المقام عبدالله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَن قرأ حرفًا من كتابِ اللَّهِ فلَهُ بِهِ حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها، لا أقولُ آلم حرفٌ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ ولام حرف وميمٌ حرفٌ" [رواه الألباني| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • نيل شفاعة القرآن يوم القيامة، فهو يدافع عن الحافظ يوم لا ينفع مال ولا بنون، وفي هذا المقام روى أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: "اقْرَؤُوا القُرْآنَ فإنَّه يَأْتي يَومَ القِيامَةِ شَفِيعًا لأَصْحابِهِ، اقْرَؤُوا الزَّهْراوَيْنِ البَقَرَةَ، وسُورَةَ آلِ عِمْرانَ، فإنَّهُما تَأْتِيانِ يَومَ القِيامَةِ كَأنَّهُما غَمامَتانِ، أوْ كَأنَّهُما غَيايَتانِ، أوْ كَأنَّهُما فِرْقانِ مِن طَيْرٍ صَوافَّ، تُحاجَّانِ عن أصْحابِهِما، اقْرَؤُوا سُورَةَ البَقَرَةِ، فإنَّ أخْذَها بَرَكَةٌ، وتَرْكَها حَسْرَةٌ، ولا تَسْتَطِيعُها البَطَلَةُ" [رواه مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وفي الحديث حث على قراءة القرآن عمومًا مع تخصيص سورتي البقرة وآل عمران بالقراءة لما فيهما من بركة وخير، وحفظ من السحرة وهم البطلة في الحديث الشريف.


المراجع

  1. د.أمين الدميري (7-12-2016)، "التعريف بالقرآن الكريم لغة واصطلاحا"، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 6-4-2019.
  2. "أسهل طريقة لحفظ القرآن الكريم "، طريق الإسلام، 18-8-2015، اطّلع عليه بتاريخ 6-4-2019.
  3. د.يحيى الغوثلني، "طرق إبداعية في حفظ القرآن الكريم"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 6-4-2019.
  4. "الموسوعة الحديثية"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 6-4-2019.
  5. "الموسوعة الحديثية"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 6-4-2019.
  6. محمود العشري (8-7-2013)، "فضائل حفظ القرآن"، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 6-4-2019.