علاج نقص السيروتونين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٢٦ ، ١٣ مارس ٢٠١٩
علاج نقص السيروتونين

نقص السيروتونين

يمتلك مركب السيروتونين وظائف عديدةً داخل الجسم البشري، وكثيرًا ما يُطلِق الناس عليه اسم "هرمون السعادة"، بسبب ارتباط وجوده بالشعور بالسعادة والصحة، وفي الحقيقة فإنّ السيروتونين لا يوجد فقط في الدماغ، وإنّما يوجد في الأمعاء وفي الصفائح الدموية أيضًا، وتحوم وظيفته الأساسية حول نقل الرسائل العصبية بين الخلايا العصبية، كما أنّ له وظائفَ أخرى تتعلق بانقباض بعض أنواع العضلات الجسمية، وتنظيم دورة النوم واليقظة أو ما يُعرف ب"الساعة الداخلية" للجسم، ولقد توصل العلماء أيضًا إلى دورٍ يلعبه السيروتونين في تنظيم الشهية، والعواطف، وبعض الوظائف الإدراكية، وهذا جعل الكثير من الخبراء يربطون نقص السيروتونين بالإصابة بالاكتئاب، وضعف الذاكرة، وتقلب المزاج، ولقد كشفت التقارير الطبية عن تسبب نقص السيروتونين بحدوث أعراضٍ أخرى، كاضطرابات النوم، والقلق، وزيادة الرغبة بتناول الأطعمة السكرية[١]، لكن ماذا عن الخيارات العلاجية المتوفرة لعلاج نقص السيروتونين؟ وما هي طبيعية الأعراض الأخرى المصاحبة لنقص السيروتونين في الجسم؟


أساليب علاج نقص السيروتونين

يوجد القليل من الخيارات العلاجية المتبعة للتعامل مع حالات نقص السيروتونين بغض النظر عن مسببها، وبالإمكان شرح هذه الخيارات العلاجية على النحو التالي[٢]:

  • وصف الأدوية: يصف الأطباء فئةً من الأدوية المضادة للاكتئاب تُدعى ب " مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية"، التي تشتهر بامتلاكها القدرة على مساعدة الجسم على استخدام السيروتونين بصورة أكثر فاعلية عبر منع الدماغ من إعادة امتصاص جزيئات السيروتونين، مما يؤدي إلى زيادة مستواه في الدماغ.
  • اتباع العلاجات المنزلية: لا يؤدي استخدام الأدوية الخاصة بعلاج نقص السيروتونين إلى نتائج إيجابية عند كل الأفراد، كما أنّ لهذه الأدوية أعراضًا جانبيةً كثيرةً قد تمنع الأفراد من استكمال تعاطيها، وهذا جعل الكثير من الخبراء يبحثون عن طرق بديلة لعلاج نقص السيروتونين، منها:
    • تحسين المزاج: يشير هذا الأمر إلى خلق مزاجٍ جيد لدى المريض عبر حثه على القيام بأمرٍ يحبه أو التفكير بشيء مفضلٍ لديه من أجل زيادة مستوى السيروتونين بصورة طبيعية داخل الدماع وتعزيز الشعور بالسعادة والرضا عن الذات، لكن مع الأسف تبقى هذه الطريقة غير سهلة أو عملية احيانًا على الرغم من أنّها فعالة للغاية لزيادة مستوى السيروتونين.
    • التمارين الرياضية: كشفت العديد من الدراسات عن وجود دورٍ كبير للأنشطة البدنية فيما يتعلق بتحفيز الدماغ على إنتاج المزيد من السيروتونين، ولقد نصحت أغلب هذه الدراسات بممارسة التمارين الرياضية العادية أو الهوائية، كالمشي، والركض، والسباحة.
    • الطعام: يُمكن للفرد زيادة مستوى السيروتونين في جسده عبر التركيز على تناول الأطعمة التي تحتوي على المركبات التي يحتاجها الجسم لإنتاج السيروتونين؛ فلقد ربطت العديد من الدراسات بين أحد أنواع الأحماض الأمينية التي تُدعى ب "تريبتوفانات" وبين زيادة مستوى السيروتونين في الدماغ وتحسين المزاج، ولحسن الحظ فإنّ التريبتوفانات تتواجد في أطعمة كثيرة، كالجبنة، ولحم الديك الرومي، والبيض، ومنتجات الصويا، وسمك السلمون، ولقد بات بعض الخبراء ينصحون كثيرًا بتناول الموز على وجه الخصوص لزيادة مستوى السيروتونين[١].
    • الضوء الساطع: توصلت العديد من الدراسات إلى نتيجة مفادها أنّ تعريض الجسم إلى الضوء الساطع القادم من الشمس أو من أي مصدرٍ ضوئيٍ آخر يُمكنه زيادة مستوى السيروتونين في الدماغ.

وعلى العموم تبقى الخيارات غير الدوائية أو المنزلية أكثر سلامةً وأمنًا لعلاج نقص السيروتونين مقارنةً باستعمال أدوية مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، التي تمتلك قدرةً على التسبب بحدوث أعراضٍ جانبية كثيرة لدى الأفراد، مثل جفاف الفم، والغثيان، والأرق، والصداع، وزيادة الوزن، والتعرق، والعصبية، وربما الضعف الجنسي أيضًا، ولقد بات البعض يحذر أيضًا من زيادة الميول الانتحارية عند متعاطي هذه الأدوية بين المراهقين والشباب[٣].


أعراض نقص السيروتونين

لا تعمل النواقل العصبية داخل الدماغ وحدها، وإنّما تعمل كشبكة معقدة من الأنشطة الكيميائية التي يصعب أحيانًا على المختصين فهمها أو إدراك ماهيتها بسبب تعقيداتها الكبيرة، لهذا فإنّ أعراض نقص أحد هذه النواقل العصبية يُمكن أن يتداخل مع أعراض نقص أنواعٍ أخرى منها، وعلى أي حال فإنّ أعراض نقص السيروتونين البدنية والنفسية يُمكنها أن تتضمن التالي[٤]:

  • الشعور بالتعب على الرغم من أخذ وقتٍ كافٍ من الراحة.
  • تغيرات تمس الرغبة الجنسية.
  • الاكتئاب وتعكير المزاج.
  • تغيرات بحرارة الجسم.
  • اضطرابات النوم.
  • تقلبات الشهية.
  • الصداع.

أما في حال انخفض مستوى السيروتونين في الجسم لمستويات قليلة للغاية، فإنّ أعراض ذلك يُمكنها أن تشتمل على حدوث التالي[٤]:

  • التركيز على تذكر أفظع المواقف التي مر بها الفرد في حياته من قبل.
  • التفكير في إيذاء النفس أو إيذاء الآخرين.
  • حدوث مشكلات تمس التفكير والمشاعر.
  • الإصابة بتشنجات العضلات.


المراجع

  1. ^ أ ب Debra Rose Wilson, PhD, MSN, RN, IBCLC, AHN-BC, CHT (2-2-2018), "What is serotonin and what does it do?"، Medical News Today, Retrieved 23-2-2019. Edited.
  2. Nancy L. Moyer, MD (24-5-2018), "Serotonin Deficiency: What We Do and Don’t Know"، Healthline, Retrieved 23-2-2019. Edited.
  3. Robert Jasmer, MD (15-8-2018), "What Is Serotonin?"، Everyday Health, Retrieved 23-2-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Adrienne Dellwo (25-2-2018), "Serotonin in Fibromyalgia and Chronic Fatigue Syndrome"، Very Well Health, Retrieved 23-2-2019. Edited.