دعاء الرعد والبرق وسقوط المطر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٥ ، ١ ديسمبر ٢٠٢٠
دعاء الرعد والبرق وسقوط المطر

دعاء البرق والرعد

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخاف عند اشتداد هبوب الرياح وسماع صوت الرعد، فقد تكون الرياح نعمة من الله تعالى تأتي مُحمّلة بالخير والمطر والبركة، أو تكون آية من آيات الله التي أرسلها ليُعذب ويهلك بها كما حدث للأقوام الكافرين من قبل، روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: [كان إذا رأى -تعني رسول الله صلى الله عليه وسلم- غيماً أو ريحاً عُرِفَ في وجهه، قالت: يا رسول الله، إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عُرِفَ من وجهك الكراهية فقال: يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب.. عذب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب، فقالوا: هذا عارض ممطرنا ]،[١] لذا وجب عليك عند سماع الريح وصوت الرعد أن تحمد الله وتُسبّحه اقتداءً برسول الله،[٢] ومما ورد من أدعية تُقال عند سماع الرعد عن عبدالله بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال: [{سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته}،[٣] ثم يقول: إن هذا الوعيد شديد لأهل الأرض]،[٤][٥] ولم يرد دعاء يخص البرق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.[٦]


أدعية عند سقوط المطر

يُحب رسول الله أن ينتبه المسلم لتغيّر الأحوال والظروف الجوية من حوله كتحرك الغيوم، وذلك ليرى عظمة الخالق وقدرته على كل شيء، وقد يأتي المطر كنعمة من الله تُبشّر بالخير والخُضرة، أو تأتي على صورة عذاب وهلاك، وقد ورد عن رسول الله دعاء خاص لكل نوع من المطر حسب شدته، فقد روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر، يقول:[اللهم صيبا نافعا]،[٧] وذلك إذا كان المطر خفيفًا.[٨]

أما إذا كان المطر شديدًا، روى البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: [كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ يَوْمَ جُمُعَةٍ، فَقَامَ النَّاسُ، فَصَاحُوا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه قَحَطَ المَطَرُ، وَاحْمَرَّتِ الشَّجَرُ، وَهَلَكَتِ البَهَائِمُ، فَادْعُ اللَّهَ يَسْقِينَا. فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا مَرَّتَيْنِ، وَايْمُ اللَّه مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً مِنْ سَحَابٍ، فَنَشَأَتْ سَحَابَةٌ وَأَمْطَرَتْ، وَنَزَلَ عَنِ المِنْبَرِ فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ، لَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ إِلَى الجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، صَاحُوا إِلَيْهِ تَهَدَّمَتِ البُيُوتُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يَحْبِسْهَا عَنَّا. فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا فَكَشَطَتِ المَدِينَةُ، فَجَعَلَتْ تَمْطُرُ حَوْلَهَا وَلاَ تَمْطُرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةٌ، فَنَظَرْتُ إِلَى المَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الإِكْلِيلِ].[٩][٨]


قد يُهِمُّكَ

المطر آية من آيات الله سبحانه وتعالى، وهو من أعظم نعم الله علينا، لذا وجب علينا شكر الله وحمده، فنزول المطر يعني الحياة للمخلوقات جميعها، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ[١٠] وثبت في السنة النبوية أن رسول الله كان يُحب المطر ويستبشر بنزوله، فعن أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: [أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطَرٌ، قَالَ: فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ مِنْ الْمَطَرِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى[١١][١٢] من جهةٍ أخرى قد يأتي المطر على شكل عذاب وهلاك، كما جاء في قوله تعالى عن قوم لوط: {وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المُنذرين}،[١٣][١٤]


المراجع

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:4828، موقع الدرر السنية.
  2. "ما يقال عند سماع الرعد"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26. بتصرّف.
  3. سورة سورة الرعد، آية:13
  4. رواه الالباني، في صحيح الادب المفرد، عن عبدالله بن الزبير، الصفحة أو الرقم:556، موقع الدرر السنية.
  5. "دعاء سماع الرعد"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26. بتصرّف.
  6. "ما يقال عند سماع الرعد ورؤية البرق"، الامام ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-27. بتصرّف.
  7. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:1032، موقع الدرر السنية.
  8. ^ أ ب " سُنَّة الدعاء عند نزول المطر"، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26. بتصرّف.
  9. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:1021.
  10. سورة سورة الروم، آية:24
  11. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن انس بن مالك، الصفحة أو الرقم:898، موقع الدرر السنية.
  12. "حكم الاستشفاء بأول المطر"، الاسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-27. بتصرّف.
  13. سورة سورة الشعراء، آية:173
  14. "نزول الأمطار بين الخوف منها والاطمئنان بها"، طريق الاسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-27. بتصرّف.