دعاء التوبة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٨ ، ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٠
دعاء التوبة

دعاء التوبة

قال ابن القيم: "القلب يمرض كما يمرض البدن، وشفاؤه في التوبة"[١]، ينبغي على كل مسلم التوبة إلى الله عز وجل من كل ذنبٍ اقترفه، وأول خطوة نحو التوبة تكون بالندم على كل معصية اقترفتها، وأن تقلع عن الذنب وتعقد العزم على أن لا تعود إليه، وأن تكون مُخلصًا في توبتك التي لا تتعلق بحقوق العباد، ويتبع التوبة كثرة الاستغفار من كل الذنوب والخطايا صغيرها وكبيرها وأن تكثر من فعل الحسنات، كالصوم والصدقة ونوافل الصلوات، علّ الله يكفّر بها خطاياك,[٢]وقد كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا الدعاء للتوبة: [اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي خَطِيئَتي وَجَهْلِي، وإسْرَافِي في أَمْرِي، وَما أَنْتَ أَعْلَمُ به مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي جِدِّي وَهَزْلِي، وَخَطَئِي وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذلكَ عِندِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وَما أَخَّرْتُ، وَما أَسْرَرْتُ وَما أَعْلَنْتُ، وَما أَنْتَ أَعْلَمُ به مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ][٣].

ويمكنك الدعاء كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم: [اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بذَنْبِي، فَاغْفِرْ لي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأخْلَاقِ لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ في يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ ليسَ إلَيْكَ، أَنَا بكَ وإلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ][٤].


شروط التوبة

علمنا فيما سبق أن التوبة واجبة على كل مؤمن وهي الرجوع إلى طاعة الله تعالى والابتعاد عن معصيته، وأن الله يحب التوابين، فقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}[٥]، كما أنها من أسباب الفلاح في الدنيا، والفلاح هو أن تحصل على ما تريده وتسلَم مما تخافه، ومن المعلوم أن التوبة النصوح تكون سببًا لغفران الذنوب من الله تعالى بالرغم من كثرتها وعظمتها، وعلى المؤمن الحق أن لا يقنط من رحمة الله تعالى فباب التوبة مفتوحٌ أمام العباد جميعًا حتى تطلع الشمس من مغربها، وللتوبة النصوح خمسة شروط، تعرف عليها فيما يلي:[٦]

  • إخلاص النية لله تعالى: وهو أن تقصد بتوبتك وجه الله تعالى وطمعًا بثوابه العظيم وللنجاة من عذابه.
  • الندم على المعصية: وهو أن تندم على ما فات وتحزن وتتمنى لو أنك لم تقترف ذلك الذنب أو تلك المعصية.
  • التوقف عن فعل المعصية فورًا: وهي على وجهين اثنين:
    • في حق الله تعالى: فلو كانت من الأفعال المحرمة عليك تركها، وإن كانت من الواجبات التي ينبغي عليك عدم تركها فعليك أن تفعلها وتُبادر إليها.
    • إن كانت في حق مخلوق: فبادر بردها أو اطلب السماح منه.
  • عقد العزم على عدم العودة: وتكون بعدم اقتراف تلك المعصية في المستقبل.
  • أن لا تكون التوبة قبل فوات قبولها: أي قبل أن يحضُر أجلك أو أن تطلُعَ الشمس من مغربها؛ قال الله تعالى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآْنَ}[٧]


قد يُهِمُّكَ: أمور تعينك على التوبة

يوجد العديد من الأمور التي تعينك على التوبة الصادقة، وهي كالتالي:[٨]

  • عليك أن تُصاحِبَ أخيار الناس كي يكونوا عونًا لك على الثبات على الحق والصواب.
  • أن تستشعر عظمة الله تعالى، فهو صاحب النعم الذي ينبغي شكره والتقرب إليه بفعل الطاعات، وإذا اقترفت المعاصي فتكون كافر بالنعم.
  • أن تكون على يقينٍ تام بأنك ستقف بين يديه سبحانه وتعالى وسَتُحاسب على كل عملٍ فعلته كبيرًا كان أو صغيرًا.
  • احرص على معرفة أهمية التوبة وجعلها حاضرةً في ذهنك، كما ينبغي عليك المُسارعة للتوبة قبل فوات الأوان، فلا تلاقي الله وقد اقترفت المعاصي والذُنوب.
  • عليك أن تعلم أنّ لاقتراف الذنبِ والمعصية خطورةٌ عظيمة، فهي تسبب سُخطَ الله وغضبه، كما أنها تجلبُ العديد من المصائب في الدنيا.
  • لا شكّ أن حفظ القرآن الكريم يُعينك على التوبة وخصوصًا إذا أتبعت الحفظ بالعمل الصالح.


المراجع

  1. "موسوعة الأخلاق"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26.
  2. "شروط التوبة وصلاتها ودعاء التائب"، إسلام ويب، 2006-07-18، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26. بتصرّف.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو موسى الأشعري، الصفحة أو الرقم:2719 ، صحيح.
  4. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم:771، صحيح.
  5. سورة البقرة، آية:222
  6. "ما تعريف التوبة و ما شروطها؟"، طريق الإسلام، 2008-12-17، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26. بتصرّف.
  7. سورة النساء، آية:18
  8. "أمور تعين على التوبة"، إسلام ويب، 2003-02-15، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26. بتصرّف.