تفسير ظاهرة قوس قزح

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٥ ، ٢١ نوفمبر ٢٠١٨
تفسير ظاهرة قوس قزح

قوس قزح

قوس قزح الذي يظهر أيام فصل الشتاء الماطر، هو ظاهرة فيزيائية تُظهر ألوان الطيف السبعة في الأفق على شكل قوس، وهذه الظاهرة تتلخص في انكسار ضوء الشمس وتحلله داخل قطرات الماء أو البخار العالق في الجو وانعكاسها مرةً أخرى، ويحدث ذلك بعد هطول الأمطار بشرط شروق الشمس، إذ يمكن رؤية سبعة ألوان للطيف المنعكس من قطرات المياه؛ ومن الجدير بالذكر أن قوس قزح غير موجود ماديًا بل هو خداع بصري يحدث بين الشمس وقطرات الماء في الجو.


تفسير ظاهرة قوس قزح

قوس قزح يظهر عند سقوط أشعة الشمس المائلة على قطرات الماء، إذ تنعكس تلقائيًّا مرة ثانية فوق سطح القطرة الداخليّ للماء ثم ينكسر مرة ثالثة عند خروجه من هذه القطرة، ويكون تأثير شعاع الشمس الساقط المنعكس واسع المدى من جميع الزوايا، ويتركز عند الزاويتين 40 و42 درجة، وتعتمد على معامل انكسار قطرات الماء، لذلك يكون قوس القزح على شكل نصف دائرة.

فالضوء ينكسر من خلال مروره بين وسطين مختلفين وهما: الهواء وقطرات الماء، فعندما يخترق الضوء أو الشعاع قطرة الماء ينكسر وينعكس داخل القطرة ليعود وينكسر مجددًا أثناء خروجه منها، إذ إن هذا الانكسار يُحدث تشتتًا للأشعة التي كانت تسير في الهواء بسرعة واحدة، وتصبح لكل منها سرعة مختلفة ومسارًا مختلفًا عن غيره من الأشعة، وفقًا لطولها الموجي، فكلما كان الطول الموجي قصيرًا تخرج الأشعة بزاوية أكبر، وكلما زاد طولها الموجي تقل زاوية خروجها، وبالعين المجردة يمكن رؤية لون واحد من كل قطرة على حسب زاوية الرؤيا، ومع وجود عدد كبير من القطرات وتعدد زاوية الرؤيا يظهر كل لون من الأشعة على شكل شريط عريض. ويتشكل قوس قزح من طيف من الألوان المتحللة من ضوء الشمس الأبيض الذي يضم فيه عدة موجات طيفية متباينة الطول، وترتيبها من الأعلى إلى الأسفل كالآتي: اللون الأحمر، ثم البرتقالي، فالأصفر، فالأخضرن فالأزرق، ثم الأزرق الغامق (النيلي)، وآخرها البنفسجي، وهذه الألوان عبارة عن أشعة ذات أطوال موجية مختلفة، تعتمد رؤيتها على زاوية النظر بين الشمس وقطرات المطر التي تنعكس منها ألوان الطيف السبعة، ويعطي كل طول موجي لونًا محددًا.


شكل قوس قزح

تسقط أشعة الشمس في الغلاف الخارجي وتصطدم بكل شيء أمامها وتعبره، وإذا صادفت قطرات ماء فإن هذه الأشعة تنكسر في قطرات المياه وتنعكس مجددًا مطلقةً موجات طيفية ذات أطوال متباينة، إذ إن الشكل المنحني لقوس قزح يعتمد على زاوية الرؤية وموقع الشخص بالنسبة للشمس أيضًا، فكل شخص ينظر إلى قوس قزح يراه من زاويته هو، لأن مقدار انحناء الضوء عبر قطرة الماء يعتمد على طول الضوء الموجي أو لونه، فالضوء الأحمر على سبيل المثال هو الأكثر انحناء، بينما اللون الأصفر والبرتقالي ينحنيان بدرجة أقل، وهكذا اللون الأزرق والبنفسجي وهو الأقل انحناءً، كما أن كل لون لا ينحني إلا عبر زاوية معينة، فاللون الأحمر ينعكس عبر زوايا 42 درجة من اتجاه الشمس، فيظهر كل لون بمكان مختلف في السماء ليبدو قوس قزح منحنيًا ومقوسًا وبألوانه المعرفة.