بحث عن الهيدروكربونات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٠ ، ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩

الهيدروكربونات

تتميز ذرات الكربون في قدرتها على تكوين العديد من السلاسل سواء كانت قصيرة أم طويلة، مكونة مركبات معقدة وبسطية متنوعة في صفاتها وسلوكياتها في الطبيعة، ومن أمثلة المركبات العضوية البسيطة الهيدروكربونات المميزة بتعدد استخداماتها وانتشارها فهي توجد في النفط والبترول مثل الكازولين، ومن الممكن لذرة الكربون الارتباط بأكثر من ذرة هيدروجين تصل إلى أربعة، إذ إن كل ذرة ترتبط برابطة واحدة فقط مع ذرة الكربون المركزية مشكلة مواد تستخدم في العديد من الصناعات والمنتجات. [١]

تعرف الهيدروكربونات بأنها مركبات عضوية كيميائية تتكون بشكل أساس من عنصريّ الهيدروجين والكربون والمرتبة على شكل سلاسل من ذرات الكربون متصلة مع بعضها البعض بروابط جزيئية أحاديّة أو ثنائيّة أو ثلاثية، ومع اتحادها بالهيدروجين يصبح المركب أكثر استقرارًا ويتمثل الشكل الجزيئي للمركب بترتيب ذرات الكربون على هيئة قمم والروابط على هيئة خطوط، بالإضافة لتميزها في عدة خواص فدرجة الغليان للمركبات العضوية تتجاوز مئة درجة سيليسوس. [٢]


أنواع الهيدروكربونات

تتنوع التقسيمات والتوزيعات لأنواع الهيدروكربونات، وفيما يأتي أحد تلك التصنيفات بناء على القواعد المحددة من الاتحاد الدولي للكيمياء البحتة والتطبيقية (IUPAC) للكيمياء العضوية: [٣][٤][٥]

  • هيدروكربونات مشبعة: هي أبسط أنواع الهيدروكربونات، وتتكون من رابطة أحادية فقط خالية تمامًا من أي روابط ثنائية أو ثلاثية ولا تحتوي أي حلقات، وتعرف باسم الألكانات وصيغتها العامة (CnH2n+2)، وتكون أساس المنتجات النفطية ومن خصائصها تفاعل الاستبدال مثل تسخين غاز الكلور على درجات حرارة مرتفعة فحينها يحدث استبدال وينتج الكلوروفورم.
  • هيدروكربونات غير مشبعة: وهي الهيدروكربونات المشتملة على رابطة تساهمية واحدة أو أكثر بين ذرات الكربون وتسمى بالروابط الثنائية وتعرف هذه المركبات باسم الألكينات وصيغتها العامة (CnH2n)، وأما المركبات المحتوية على روابط ثلاثية فتسمى بالألكاينات وصيغتها (CnH2n−2).
  • هيدروكربونات أروماتية: وتدعى أيضًا بالمركبات العطرية أو الأرينية وتمتاز بأنها ذات بنية مستقرة وتحتوي على حلقة واحدة، إذ تكون حلقة البنزين جزءًا من تركيبتها.
  • الألكانات الحلقية: تتكون من حلقة أو أكثر من حلقات الكربون، إذ تكون ذرات الهيدروجين مرتبطة بها.


مشتقات الهيدروكربونات

تتواجد المركبات الهيدروكربونية في الطبيعة على عدة أشكال، منها غازية، مثل الميثان والبروبان أو تكون سائلة كالهكسان والبنزين أو صلبة مثل الشمع كالبرافين والنفثالين أو تكون بوليمر مثل متعدد الإيثيلين والبوليستيرين، [٥] وقد ترتبط ذرات وعناصر أخرى مثل النيتروجين والأكسجين مع ذرات الكربون والهيدروجين لتتشكل مجموعة جديدة تدعى مشتقات الهيدروكربونات وهي ما يأتي: [٦]

  • الكحولات: تحتوي على رابطة هيدروكسيل (OH) وتكون مرتبطة بإحدى ذرات الكربون.
  • هاليدات عضوية: يرتبط أحد عناصر الهالوجينات (المجموعة السابعة) مع إحدى ذرات الكربون.
  • 'ألديهايدات: تحتوي على رابطة كربونيل (CO) على طرف السلسلة الكربونية .
  • الكيتونات: تحتوي على رابطة كربونيل (CO) داخل السلسلة الكربونية.
  • ايسترات: تمتاز بوجود مجموعة الإيستر المرتبطة مع إحدى ذرات الكربون.
  • أمينات: تحتوي على مجموعة الأمين (NH2) في المركب الهيدروكربوني.
  • مشتقات أخرى: مثل الإيثرات، وحموض عضوية والأميدات.


أهمية الهيدروكربونات

الهيدروكربونات من المركبات المستغلة بكثافة في مجالات الحياة المختلفة سواء كانت اقتصادية، أو صناعية وغيرها، وفيما يأتي ذكر لبعض النقاط حول أهميتها: [٣][٢]

  • تعد المصدر الأول والأهم لإنتاج الطاقة على سطح الأرض، فالبنزين على الرغم من كونه أبسط مركب هيدركربوني إلا أنه يستخدم بكثرة في وسائل النقل المختلفة سواء كانت برية، أو بحرية أو جوية.
  • تستخدم في وسائل الطبخ والتدفئة ومنها غاز الميثان أو المسمى بغاز المستنقعات فهو غاز طبيعي يستخرج من باطن الأرض أو يستخرج من خلال معالجة المياه العادمة.
  • تعد المصدر الأساسي في نهوض الثورة الصناعية، فالفحم الحجري الموجود بشكل طبيعي في الأرض ساعد في تطور الإنسان ووصوله للفضاء بفعل استخدامه في المركبات والآلات الفضائية وظهور صناعات بتروكيماوية جديدة مثل اللدائن والمطاط الطبيعي.


أضرار الهيدروكربونات

على الرغم من الاستخدامات الكثيرة للهيدروكربونات إلا أن لها أضرارًا جسيمة تعود على الطبيعة وبالذات صحة الإنسان، ومنها ما يأتي: [٧]

  • استنشاق كميات كبيرة من المواد الهيدروكربونية يؤدي لإدمان استنشاقه مثل إدمان المخدرات وبالتالي إلحاق الضرر بالأعصاب وبالعضلات، وبالتالي ضعف القدرة على التحرك والتلعثم في الكلام بسبب ثقل اللسان، وتلف في خلايا المخ نتيجة احتوائها على المواد المشبعة بالدهون مما يؤدي لفقدان الذاكرة والتركيز.
  • الإصابة بفقر الدم وتلف في نخاع العظم.
  • إدمان النوم بصورة ملفتة للنظر.
  • من الممكن حدوث غيبوبة أو جلطات بسبب حدوث مشاكل في القلب أو الاختناق وضعف الرئتين لاستنشاق كميات كبيرة من الغازات الهيدروكربونية، ومن الممكن حدوث بحة الصوت والتهابات الأنف أو في العينين.


الهيدروكربونات والتلوث

تنشر الأبحاث أن غالبية الهيدروكربونات المسببة للتلوث وبالذات الهواء تلك التي تحتوي على 12 ذرة كربون أو أقل وقد تكون غازات أو سوائل متطايرة، وتنتج بفعل الاحتراق الكامل وغير الكامل للوقود، إذ إن السيارات تساهم بنسبة 50% من غازات الهيدروكربونات المنبعثة في الهواء، وتتزايد النسبة طرديًا مع معدل انبعاث الغازات من عادم السياراة بالإضافة لسرعتها؛ فحينما تكون سرعة السيارة في حدود 85- 90 كيلو متر في الساعة يكون معدل انبعاث الغازات منخفضًا بفعل الكفاية العالية لمحرك السيارة، على خلاف المدن والتي فيها تكون سرعة السيارة منخفضة، وبالتالي تزيد كفاءة انحراق شبه الكامل للوقود وعليه تزداد نسبة معدل نشوء الغازات الهيدروكربونية.

ومن أمثلتها مركب البنزوبيرين (benzoperene) المسبب للسرطان وينتج من عدة مصادر أبرزها احتراق الوقود، وصناعة المطاط والسجائر، فاستنشاق كميات كبيرة منه يعادل محصلة تدخين عشرات السجائر ففي مدينة ديترويت الواقعة شمال الولايات المتحدة الأمريكية نشرت الإحصائيات أن كمية البنزوبيرين المستنشقَة تعادل تدخين حوالي 37 سيجارة يوميًا، وأما في مدينة برمنجهام البريطانية تعادل كمية البنزوبيرين ما يقارب تدخين 50 سيجارة يوميًا، وفي مصادر أخرى نشرت أن زيادة نسبتها في الهواء تؤدي لحدوث الاحتباس حراري [٨]


المراجع

  1. مارتن گلويز (2018/10/12)، "سلاسل الكربون"، aspdkw، اطّلع عليه بتاريخ 2019/8/23.
  2. ^ أ ب Shaimaa Lotfy، "13 معلومات حول الهيدروكربونات"، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 2019/8/23.
  3. ^ أ ب ملاك (2019/1/8)، "بحث عن الهيدروكربونات"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 2019/8/23.
  4. لانا أرناؤوط (2015/3/19)، "تعرف على الهيدروكربونات"، arabian-chemistry، اطّلع عليه بتاريخ 2019/8/23.
  5. ^ أ ب "الهيدروكربونات"، b7oth، اطّلع عليه بتاريخ 2019/8/23.
  6. مهندس أشرف هيكل (2011/1/27)، "قصة عن الكيمياء العضوية"، kenanaonline، اطّلع عليه بتاريخ 2019/8/23.
  7. دينا جابر، "بحث عن الهيدروكربونات شامل ومفصل"، mosoah، اطّلع عليه بتاريخ 2019/8/23.
  8. أحمد السروي (2016/5/5)، "الهيدروكربونات hydrocarbons"، almerja، اطّلع عليه بتاريخ 2019/8/23.