بحث حول بحوث التسويق

مفهوم التسويق

هو مجموعة من الأنشطة التي توجه انتقال السلع أو الخدمات من المنتج لها إلى العميل أو المستهلك النهائي، وعُرفت هذه الأنشطة بما يُسمى المزيج التسويقي، والذي يتكون من خلق السلعة أو الخدمة، أو تسعيرها، أو ترويجها، أو توزيعها، وهي العناصر الرئيسية لهذا المزيج المعروفة بـ 4P's، أي الأنشطة الأربعة التي تبدأ بحرف p، وهي Product، Price، Place، Promotion، وهي المنتج، والسعر، والمكان، والترويج، وبالتالي فهو وظيفة متكاملة في أداء هذه العناصر، والبعض أضاف عناصر أخرى توسيعية لعملية التسويق لتصبح 7P's، لتضم People، Process، Physical Evidence، وهي الناس، والعملية، والبيئة.

أصبح للتسويق مؤخرًا أهمية بالغة في المنظمات الإنتاجية أو الخدماتية، لا سيما في عالم التحول نحو الأسواق المفتوحة، وعمليات الخصخصة لكثير من القطاعات، وظهور المنافسة كعامل أساسي في نجاح الشركات المنتجة للسلع أو الخدمات، وتزايد المعلومات بشكل ملحوظ فيما يتعلق بالمنتجات لقطاع كبير من العملاء في أي مكان، أي في فترة الثورة المعرفية، وما أحدثته وسائل التواصل الاجتماعي من تغير في هذا المجال.[١]


بحوث التسويق

لم تكن بحوث التسويق ذات قيمة وأهمية إلا في وقت متأخر من القرن الماضي حتى في ظل الثورة الصناعية، فلا منافسة قوية بين الشركات المنتجة، وأنواع السلع محصورة، والتفاعل بين المنتج والمستهلك ضعيف، وعمليات النقل والتوزيع للمنتجات محدودة وصعبة، ولكن في ظل التقدم التكنولوجي في جميع المجالات وانفتاح الأسواق وظهور منظمة التجارة العالمية WTO، التي عززت التبادل التجاري الحر، ووضعت نظام للتعرفة الجمركية، إذ بدأت الشركات المنتجة للسلع بتقديم خدمة العملاء وسمع أصواتهم في تقيمهم للمنتج، ومدى تلبيته لحاجة العملاء، ومع التوسع في أعمال الشركات وتغطيتها لمناطق بعيدة عن المقر الرئيس لهذه الشركات، الأمر الذي استدعى لوجود قسم خاص فيها متخصص في عمل الدراسات المتعلقة بجمع البيانات وتحليلها وبالتالي الخروج بالنتائج التي من شانها أن تضع الشركة بالصورة الكاملة عن كيفية وصول المنتج أو الخدمة للعميل بأقل تكلفة وأعلى كفاءة ممكنة.[٢]


أهمية بحوث التسويق

تعدّ بحوث التسويق من المهام الأساسية التي يجب تنفيذها تمهيدًا لوضع الخطط التسويقية، إذ يُكلف بإجرائها المتخصصين في الدراسات التسويقية بمختلف أنواعها، وإن نتيجة هذه الأبحاث هو في النهاية اتخاذ القرار المناسب في تسويق السلعة أو الخدمة، لتضمن الشركة المنتجة الاستمرارية في نشاطها الإنتاجي، وبالتالي الحصول على الأرباح، كما أن لبحوث التسويق الأهمية في التفاعل مع الجهات الأخرى غير العملاء، من مستوردين ومصدرين وتجار محليين، وأصحاب المشاريع المنافسة، وإجراء المقارنة بين الشركة والشركات الأخرى وما تقوم به هذه الشركة من أنشطة، إضافةً إلى جمع المؤشرات المتعلقة بهذه الشركات من حصص سوقية، وآليات عمل خاصة بالتكلفة والوقت، وهي ما تُسمى الـ Benchmarking.[٣]


أنواع البحوث التسويقية

يُقسم المختصون في علم التسويق بحوث التسويق لعدد من الأنواع، هي كالآتي : [٤]

  • البحوث الاستطلاعية (الاستكشافية): ومهمتها إلقاء الضوء على بعض الظواهر التسويقية في مجال محدد، كجزء من دراسة السوق، فهي وحدها لا تكفي لكي نطلق عليها بحث تسويقي بقدر ما هي تغطية لمجال من مجالات التسويق واهتماماته، وكمثال على البحوث الاستطلاعية، وتحديد الحصص السوقية للطبقات الاجتماعية في مجال صناعة الأثاث الخشبي.
  • البحوث الوصفية : وهي البحوث التي تصف القضايا المتعلقة بمنتج ما، والمتعلقة باتخاذ القرار التسويقي الخاص به، أي أنها تجمع البيانات وتحللها، وبالتالي الوصول للنتائج المتعلقة بالإجابة عن أسئلة ماذا وأين ومتى وكيف، أي أنها تصف الظاهرة التسويقية وفقًا للبيانات الإحصائية التي جُمعت وحُللت.
  • البحوث الاستنتاجية : تأتي البحوث الاستنتاجية بعد إجراء البحوث الاستكشافية، والتي قد حددت المشكلة وكونت الفرضيات الخاصة بها، وبالتالي فالبحوث الاستنتاجية تأتي لتتمم ما قامت به البحوث الاستكشافية ودراسة جميع العوامل المؤثرة والفرضيات، وإثبات مدى قوة تأثيرها وصحتها، والخروج بالنتائج، والحلول البديلة والتوصيات ذات العلاقة بمعالجة المشكلة.
  • البحوث التنبؤية : تسعى هذه البحوث في محاولة التنبؤ بالظواهر التسويقية ودراستها والإلمام بمعطياتها وخصائصها.
  • البحوث الشرحية: تسعى هذه البحوث إلى شرح أسباب الظواهر التسويقية، والتي تعتمد في الأساس على جمع البيانات، ولذك تُسمى البحوث بيانية.


خطوات إجراء البحوث التسويقية

لا تختلف كثيرًا الإجراء الخاصة بالبحوث التسويقية عنها في بقية الأبحاث في المجالات الأخرى، ولكنها تختلف فقط في التنوع في الهدف من هذه الأبحاث، وهذه الخطوات كالآتي: [٥]

  • الخطوة الأولى: تحديد الهدف من الدراسة التسويقية أو البحث، فكلما كان الهدف من أي بحث واضح ودقيق، كلما كانت نتائجه أدق وتوصياته أسلم، وكمثال على هدف بحثي تسويقي (المشاكل التسويقية التي تواجه قطاع صناعة الرخام في منطقة ما)، وكما ذكرنا فإن بحوث التسويق عمومًا تتنوع بتنوع الأهداف منها.
  • الخطوة الثانية: تصميم البحث، أي تحديد من الأسلوب العلمي أو المنهجي الذي سُيجرى به البحث، سواء كان الأسلوب ميداني في جمعة للمعلومات، أو عملية استطلاعية تعتمد على بيانات ومعلومات نُشرت سابقًا.
  • الخطوة الثالثة : جمع المعلومات وتحديد مصادرها، فعملية الحصول على البيانات التي ستتحول لاحقًا لتصبح معلومات قد تساهم بشكل كبير في اتخاذ القرارات التسويقية، ولجمع البيانات طرق وأساليب متنوعة، فكل نوع له مزاياه فيما يخدم الهدف الأساسي للبحث، كأسلوب المقابلات الشخصية، والملاحظات، والاستبانات، وغيرها الكثير، إذ من الضرورة أن تتصف هذه البيانات بالدقة والموضوعية، ومهارة نوعية للأشخاص القائمين على جمعها.
  • الخطوة الرابعة : تحليل المعلومات، الأمر الذي يستدعي اتخاذ كافة الأساليب العلمية المرتبطة بعلم الإحصاء، وتحويل الأرقام الإحصائية لمعلومات من خلال تحليلها وفهم معانيها.
  • الخطوة الخامسة : الخروج بالنتائج، وهي حصيلة المجهودات التي أجراها الباحثون لفترة من الزمن، لتوضع في تقرير يُرفع للجهات المسؤولة للمساهمة في إنجاز المهام التسويقية واتخاذ القرارات الصائبة.


المراجع

  1. "التسويق"، ta3mal، 11-1-2015، اطّلع عليه بتاريخ 15-4-2019. بتصرّف.
  2. "مقدمة في بحوث التسويق"، rwaq، 2-3-2018، اطّلع عليه بتاريخ 15-4-2019. بتصرّف.
  3. "بحوث التسويق واهميتها وانواعها وتأثيرها على المشاريع"، alqiyady، 1-9-2014، اطّلع عليه بتاريخ 15-4-2019. بتصرّف.
  4. "أنواع بحوث التسويق"، kenanaonline، اطّلع عليه بتاريخ 15-4-2019. بتصرّف.
  5. "بحوث التسويق و أهميتها"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 15-4-2019. بتصرّف.

474 مشاهدة